هل يوجّه الصراع في عين الحلوة رسائل إقليمية وما الهدف من ذلك؟

يوجّه الصراع في عين الحلوة رسائل إقليمية

هل يوجّه الصراع في عين الحلوة رسائل إقليمية وما الهدف من ذلك؟
صورة أرشيفية

معركة حول النفوذ يشهدها مخيم عين الحلوة في لبنان بين فصائل متناحرة حول السيطرة والنفوذ للمخيمات الفلسطينية في لبنان، ودارت معركة طاحنة بين حركة "فتح" وحركة حماس المتطرفة لمجرد صراع على النفوذ داخل المخيم أو تقسيم أحيائه وفرض خطوط سيطرة معينة للفصائل عليها.


ما حدث داخل المخيم فتح أبوابا كثيرة نحو الصراع الفلسطيني – الفلسطيني وكيف يواجه الصراع ذاته تداعيات المستقبل حول المصالحة والهدوء في قطاع غزة والمخيمات.

 
لقاء فتح وحماس بالقاهرة

 
ما حدث في المخيم كان نتيجة تدخلات قوى لبنانية مثل حزب الله وغير لبنانية لإرباك الوضع داخل المخيم، وتوجيه رسائل إقليمية لاستهداف الحوار الفلسطيني - الفلسطيني الذي انعقد في القاهرة، خصوصاً بين السلطة و"فتح" و"حماس"، وقد تلقت حركة فتح ضربة موجعة باغتيال قائد الأمن الوطني الفلسطيني فيه أبو أشرف العرموشي.

 
في ظل حملات دعائية وإعلامية وسياسية خارجية سعت إلى تبرئة التنظيمات الإسلامية، وتحميل الحركة الفلسطينية مسؤولية ما جرى، تارة بالحديث عن خلافات داخل الحركة تسببت باغتيال المسؤول الفلسطيني.

 
روايات مخابراتية

 
وتم بث روايات عن زيارة رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج إلى بيروت، وتحميله مسؤولية إثارة الفتن بين الأطراف في مخيمات لبنان خصوصاً ضد حركة "حماس".

 
ولكن ما حدث في المخيم هو سيطرة الإسلاميين على بعض أحيائه وإيواء مطلوبين للسلطات اللبنانية، والتحكم بمصيره، والأزمة الحالية مفتوحة على صراعات متعددة، لعل أبرزها إنهاك حركة "فتح" وصولاً إلى تحجيمها.

 
محاولات لزيادة سيطرة التطرف وتلاشي فتح

 
وهناك مساعٍ لدحر تواجد حركة فتح وأبرز المساعي من حزب الله حليف حماس الرئيسي والأب الشرعي بالرغم من الاختلاف العقائدي، والهدف إرباك الوضع الفلسطيني وخلق تداعيات داخلية وخارجية على الوضع اللبناني، ومن بينها أيضاً محاولة إحياء ملف نزع السلاح الفلسطيني، خصوصاً من القوى الأكبر حجماً.


وما حدث مؤخراً يكشف عن طرح علامات استفهام عددية، حيث تم خرق الهدنة أكثر من مرة، لإشعال الوضع وتوظيفه في استهدافات أخرى.


والمخيمات الفلسطينية في لبنان مرشحة لكثيرٍ من التوترات في المرحلة المقبلة، والخطر يكمن في محاولات تمكين الأطراف المتطرفة للسيطرة عليها برعاية إقليمية، وقبل ذلك تبدو المهمة الأولى تحجيم حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية.