إيران والحوثي يهددان الملاحة العالمية.. صواريخ وطائرات مسيرة تضرب الخليج

إيران والحوثي يهددان الملاحة العالمية.. صواريخ وطائرات مسيرة تضرب الخليج

إيران والحوثي يهددان الملاحة العالمية.. صواريخ وطائرات مسيرة تضرب الخليج
الملاحة الدولية

تصاعد التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط بعد تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية وصاروخية على مواقع إيرانية ضمن عملية أُطلق عليها اسم "الغضب الملحمي"؛ ما أدى إلى نشاط مكثف في مجال الحرب الإلكترونية ووقوع عدة حوادث على السفن التجارية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية للطاقة في العالم.

وبحسب شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، تأتي هذه التصعيدات بعد تحذيرات صدرت من السلطات البحرية الأمريكية في 28 فبراير، دعت فيها السفن التجارية إلى تجنب المرور عبر الخليج العربي وخليج عمان وبحر العرب بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.

اضطرابات الملاحة البحرية وصعوبة حركة السفن

حذّرت السلطات من ضرورة بقاء السفن بعيدًا عن المنطقة قدر الإمكان، حيث اعتبر خبراء الأمن البحري أن الخليج ومضيق هرمز والمياه المجاورة هي أكثر المناطق خطورة في الوقت الحالي للملاحة التجارية. 

وأشار جاكوب لارسن، رئيس الأمن البحري في منظمة بي إم كو، إلى أن السفن التجارية تحاول الابتعاد عن إيران قدر الإمكان لحماية نفسها من الهجمات المحتملة، بما في ذلك إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من قبل الحرس الثوري الإيراني.

أفادت تقارير أن عدة حوادث بحرية وقعت يوم الأحد، من بينها انفجار بالقرب من السفن غرب الشارقة بالإمارات، وتضرر ناقلة نفط شمال مسقط في عمان، وأصابت قذيفة سفينة قرب ميناء صقر بالإمارات مما أدى إلى نشوب حرائق تم السيطرة عليها لاحقًا. 

إلى جانب ذلك، سجلت شركات استخبارات بحرية تداخلًا واسعًا في أنظمة تحديد المواقع العالمية وأنظمة التعريف التلقائي للسفن، مؤثرًا على أكثر من ألف سفينة في المنطقة.

شركات الملاحة العالمية تتخذ إجراءات احترازية

أعلنت شركة "ميرسك" العالمية إعادة توجيه بعض رحلاتها بعيدًا عن المنطقة حفاظًا على سلامة الطواقم والبضائع. 

ويشكل مضيق هرمز حوالي 20٪ من صادرات النفط والغاز العالمية، وقد أدى التوتر إلى انخفاض حركة السفن، مع قيام بعض الناقلات بعكس مسارها أو إيقاف إرسال إشاراتها.

تهديدات إضافية من الحوثيين

حذر الخبراء من أن جماعة الحوثيين في اليمن قد ترد على الأحداث وتستأنف هجماتها على السفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، ما يزيد من المخاطر على التجارة البحرية العالمية.

وأوضح لارسن، أن السفن المرتبطة بالمصالح الأمريكية أو الإسرائيلية تُعتبر أكثر عرضة للهجوم، بينما قد تتعرض السفن الأخرى لضربات متعمدة أو عن طريق الخطأ.

تأثير العمليات على الاقتصاد العالمي

أدت الضربات الأمريكية الإسرائيلية إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، حيث قفز خام برنت إلى 82 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 14 شهرًا، مع المخاوف من إغلاق فعلي لمضيق هرمز وهو أحد أهم شرايين التجارة العالمية للطاقة. 

كما أثرت الأحداث على الأسواق المالية والعديد من شركات الشحن الدولية، الأمر الذي يعكس مدى هشاشة الاستقرار الاقتصادي العالمي أمام أي تصعيد عسكري في المنطقة.

قدرات إيرانية محدودة

أكد خبراء عسكريون، أن إيران تواجه حاليًا قدرات دفاعية محدودة أمام الهجمات الجوية والصاروخية، وأن أي محاولة لإغلاق المضيق بالكامل عبر الألغام البحرية قد تتغير في أي لحظة. 

كما أشار بعض المحللين إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية تأتي في إطار الضغط على إيران لمنع تطوير قدرات نووية وصاروخية بعيدة المدى، وضمان تفوق القوى الغربية في المنطقة.