إخواني منشق: ميدان محاولة جديدة من الإخوان للعودة بعد السقوط الشعبي
إخواني منشق: ميدان محاولة جديدة من الإخوان للعودة بعد السقوط الشعبي
في ظل تراجع نفوذ جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة، وازدياد الانقسامات الداخلية بين قياداتها، برزت محاولات جديدة لإعادة تقديم التنظيم عبر واجهات مختلفة تحمل أسماء حديثة وخطابًا موجهًا لفئات الشباب، ومن بين هذه الكيانات ما يسمى بحركة "ميدان"، التي يراها مراقبون امتدادًا مباشرًا للفكر الإخواني بأساليب أكثر تطورًا.
وتعتمد هذه الواجهات الجديدة على النشاط الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي، مع التركيز على نشر محتوى يهاجم مؤسسات الدولة، ويستغل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لإثارة حالة من الغضب والتشكيك، كما تحاول تقديم نفسها باعتبارها حركات مستقلة أو شبابية، رغم ارتباطها الفكري والتنظيمي بالجماعة الأم.
ويرى خبراء، أن هذه الاستراتيجية ليست جديدة، إذ لجأت جماعة الإخوان سابقًا إلى تأسيس كيانات موازية أو استخدام منظمات تحمل شعارات حقوقية وإعلامية، بهدف تجاوز العزلة السياسية والرفض الشعبي.
ويؤكد مختصون، أن الخطر الحقيقي يتمثل في محاولات التأثير على وعي الشباب عبر خطاب مضلل يستخدم شعارات الحرية والإصلاح لتحقيق أهداف سياسية خاصة.
كما يشير مراقبون إلى أن مواجهة هذه الكيانات تتطلب وعيًا مجتمعيًا وإعلامًا مهنيًا قادرًا على كشف الأساليب الجديدة للجماعة، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة في تعزيز الاستقرار والتنمية.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الجماعة للعودة بأسماء مختلفة، تؤكد تجارب السنوات الماضية أن تغيير الشكل لا يعني تغيير الجوهر، وأن المشروع القائم على الفوضى يظل هو نفسه مهما تبدلت المسميات.
وقال إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية: إن ما يسمى بحركة "ميدان" ليس كيانًا مستقلًا كما يروج له، بل يمثل إحدى الأدوات الجديدة التي تلجأ إليها جماعة الإخوان لإعادة التواجد في المشهد بعد سنوات من التراجع والانقسام الداخلي.
وأضاف للعرب مباشر: أن الجماعة اعتادت تاريخيًا تغيير الأسماء والواجهات كلما تعرضت لأزمات تنظيمية أو خسائر سياسية.
وأوضح ربيع، أن الجماعة تسعى هذه المرة إلى استهداف فئة الشباب من خلال خطاب رقمي حديث، يعتمد على شعارات براقة تتحدث عن التغيير والحرية، بينما يحمل في جوهره نفس الأفكار القديمة القائمة على استغلال الأزمات ونشر الفوضى وإضعاف الدولة الوطنية.
وأكد، أن التنظيم الدولي للإخوان يدرك صعوبة العودة المباشرة باسمه التقليدي، لذلك يحاول الظهور عبر كيانات تبدو مستقلة في الشكل فقط.
وأشار إلى أن "ميدان" تستخدم منصات التواصل الاجتماعي بشكل مكثف لبث رسائل تحريضية ونشر معلومات مضللة، بهدف خلق حالة من الشك تجاه مؤسسات الدولة، وإعادة إنتاج خطاب المظلومية الذي اعتمدت عليه الجماعة لسنوات طويلة.
وأضاف: أن الرهان الأساسي للجماعة هو التأثير على الأجيال الجديدة التي لم تعاصر تجاربها السابقة.
وشدد ربيع على أن مواجهة هذه المحاولات تتطلب وعيًا عامًا وإعلامًا قويًا قادرًا على كشف الحقائق، مؤكدًا أن تغيير الاسم لا يغير طبيعة المشروع أو أهدافه.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الجماعة فقدت كثيرًا من رصيدها الشعبي، ولذلك تبحث عن أبواب جديدة للعودة لكنها ستواجه الرفض ذاته.

العرب مباشر
الكلمات