معارض إيراني: تفاقم أزمة الدواء في طهران وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية
معارض إيراني: تفاقم أزمة الدواء في طهران وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية
قال موسى أفشار، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: إن إيران تشهد أخطر أزمة نقص أدوية منذ عقود، حيث تحولت من مشكلة لوجستية إلى كارثة اقتصادية وإنسانية كبرى تفتك بملايين المواطنين، مؤكدًا أن هذا التدهور هو نتاج طبيعي لسياسات نظام ولاية الفقيه الذي وصل إلى نهایته المحتومة.
وأضاف: "إن التقارير الميدانية الموثوقة تشير إلى أن أكثر من 300 نوع من الأدوية الأساسية والحيوية، بما في ذلك الأنسولين وعلاجات السرطان وأمراض القلب، أصبحت شبه معدومة في الصيدليات. وبينما يعاني المرضى من نقص حاد في الحقن والأقراص، نرى قفزات جنونية في الأسعار جعلت العلاج حلمًا بعيد المنال؛ حيث ارتفع سعر دواء سرطان العظام من 15 مليون ريال إلى 420 مليون ريال خلال شهرين فقط، فيما تضاعف سعر الأنسولين عدة مرات ليصل إلى 7.1 مليون ريال".
مؤكدًا " أن في الوقت الذي يواجه فيه النظام تداعيات الحرب الخارجية التي دمرت ماكينته العسكرية وأدت إلى هلاك علي خامنئي، ما يزال الملالي يمارسون التضليل وإنكار الواقع. وبينما تصل الخسائر المباشرة الناتجة عن نقص المواد الخام إلى 60 مليون دولار، يترك النظام المرضى في مناطق النزاع والمناطق المهمشة، لا سيما في سيستان وبلوشستان، يواجهون خطر الموت المحقق بسبب نقص أدوية الهيموفيليا الحيوية للوقاية من نزيف الدماغ".
وتابع: "إن انقطاع الخدمات الرقمية وغياب الإنترنت المستقر، الذي يفرضه النظام كأداة للقمع، أدى إلى شل حركة المختبرات المتخصصة وعجزها عن إيصال نتائج التحاليل للأمراض النادرة، ما يثبت أن حياة المواطن الإيراني ليست ضمن أولويات هذا النظام المتفتت الذي يوجه ما تبقى من ثروات الشعب لتمويل أجهزته القمعية المذعورة".
وأوضح أفشار: "أن هذه الأزمات المتلاحقة، من انهيار القطاع الصحي إلى التضخم الجامح، تأتي في وقت يعيش فيه النظام رمقه الأخير. إن مقتل خامنئي واندلاع الحرب الخارجية قد وضعا نظام ولاية الفقيه في مأزق استراتيجي لا مخرج منه، حيث فقد النظام توازنه وبات عاجزًا عن إدارة أبسط الأزمات الداخلية".
وأكد: "والمفارقة أن هذه الأزمة تضرب بلدًا غنيًا بالنفط، لكن المشكلة الحقيقية لا تتعلق بوفرة الموارد الخام، بل بسوء الإدارة، وفساد الأولويات، وتفكك البنية التشغيلية، وعجز النظام عن حماية القطاعات الحيوية وقت الأزمات. حتى بعض التقارير الصادرة من داخل إيران تتحدث عن نقص أدوية في الصيدليات، وعن أدوية حيوية لمرضى القلب والسكري وأمراض أخرى أصبحت شحيحة أو أغلى بكثير من السابق".
كما أفادت تقارير أخرى، بأن "المرضى المصابين بأمراض خاصة، وبينهم مرضى السرطان والمناعة، يواجهون صعوبات أشد في الحصول على العلاج بعد الحرب".
واختتم أفشار: "هذا، ومصادر ووحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق إيران من المدن والمراكز المختلفة تفيد بأن المرضى وعائلاتهم هم من يدفعون الثمن المباشر لهذا الإخفاق، بين طوابير الانتظار، وندرة الأدوية، وارتفاع الأسعار، والخوف من انقطاع العلاج. والخلاصة أن أزمة الدواء في إيران ليست مجرد نتيجة للحرب، بل هي أيضًا نتيجة طبيعية لنظام أهمل الداخل لسنوات، وعندما انفجرت الأزمات، ظهر عجزه الكامل عن حماية حياة الناس وكرامتهم".

العرب مباشر
الكلمات