محلل يمني: تصنيف إخوان اليمن سيكشف دورهم في تعقيد الأزمة
محلل يمني: تصنيف إخوان اليمن سيكشف دورهم في تعقيد الأزمة
تشهد الأوساط السياسية الأمريكية نقاشات متصاعدة بشأن إمكانية إدراج ما يعرف بـ"إخوان اليمن" ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، في إطار مراجعة أوسع لنشاط الجماعات المرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان داخل مناطق الصراع، خاصة في اليمن الذي يعاني منذ سنوات من أزمة سياسية وأمنية معقدة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإيجاد تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية، وسط اتهامات متكررة لبعض القوى الحزبية باستغلال مؤسسات الدولة وتوظيف حالة الانقسام لتحقيق مكاسب تنظيمية بعيدًا عن المصلحة الوطنية.
ويرى مراقبون، أن أي قرار أمريكي محتمل سيؤدي إلى تداعيات مهمة، سواء فيما يتعلق بتجميد مصادر التمويل، أو الحد من التحركات السياسية والدبلوماسية، أو إعادة رسم التحالفات داخل المشهد اليمني. كما قد يبعث برسائل واضحة بشأن الموقف الدولي من الجماعات التي تستخدم العمل السياسي غطاءً لأجندات أيديولوجية.
ويؤكد خبراء، أن هذه الخطوة، إذا تمت، ستحتاج إلى مسار قانوني معقد ومراجعات استخباراتية وأمنية دقيقة داخل المؤسسات الأمريكية، لكنها تعكس في الوقت نفسه تصاعد القلق من استمرار نفوذ الجماعات العابرة للحدود داخل بؤر النزاع.
وفي ظل التطورات الإقليمية الحالية، يبقى الملف اليمني من أكثر الملفات حساسية، ما يجعل أي تحرك أمريكي محل متابعة من مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
قال المحلل السياسي اليمني وضاح بن عطية: إن النقاشات الأمريكية بشأن تصنيف ما يعرف بـ"إخوان اليمن" تنظيمًا إرهابيًا تعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا للدور الذي لعبته الجماعة خلال السنوات الماضية في تعقيد المشهد اليمني وإطالة أمد الأزمة.
وأضاف: أن الجماعة حاولت الظهور كقوة سياسية معتدلة، لكنها في الواقع استغلت مؤسسات الدولة لخدمة مشروعها الحزبي والتنظيمي.
وأوضح بن عطية للعرب مباشر، أن الجماعة استخدمت حالة الانقسام السياسي والحرب لتعزيز نفوذها داخل بعض المناطق، كما سعت إلى توظيف الموارد والإدارات المحلية بما يخدم مصالحها الخاصة، على حساب احتياجات المواطنين واستقرار الدولة.
وأكد، أن المجتمع الدولي بدأ يراجع بدقة أداء هذه الكيانات بعد سنوات من الفوضى والتعثر السياسي.
وأشار إلى أن أي قرار أمريكي رسمي من شأنه أن يفرض قيودًا كبيرة على حركة الجماعة، سواء من حيث التمويل أو العلاقات الخارجية أو القدرة على المناورة السياسية، ما قد يؤدي إلى تغيرات ملحوظة داخل المشهد اليمني.
كما لفت إلى أن هذه الخطوة ستدفع كثيرًا من القوى المحلية إلى إعادة حساباتها خلال المرحلة المقبلة.
وشدد المحلل اليمني على أن الحل الحقيقي للأزمة اليمنية يتطلب دعم مؤسسات الدولة الوطنية، ورفض أي مشاريع حزبية أو أيديولوجية تستغل الحرب لتحقيق مكاسب خاصة.
وأضاف: أن اليمن يحتاج إلى مشروع وطني جامع يضع مصلحة الشعب فوق أي اعتبارات تنظيمية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات مهمة، إذا ما اقترنت الضغوط الدولية بخطوات داخلية جادة لإعادة بناء الدولة وإنهاء نفوذ الجماعات التي استفادت من سنوات الصراع.

العرب مباشر
الكلمات