خبير: استمرار غلق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي ويكشف خطورة التصعيد الإيراني

خبير: استمرار غلق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي ويكشف خطورة التصعيد الإيراني

خبير: استمرار غلق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي ويكشف خطورة التصعيد الإيراني
مضيق هرمز

تتواصل المخاوف الدولية من تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما يهدد بإرباك واسع في أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخليج العربي المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، ما يجعل أي تعطيل للملاحة فيه سببًا مباشرًا لارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، فضلًا عن اضطراب سلاسل الإمداد الدولية.

ويرى خبراء اقتصاد، أن استمرار الأزمة سيدفع الأسواق العالمية نحو موجة جديدة من التضخم، خاصة في الدول المستوردة للطاقة، مع احتمالات ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية، الأمر الذي سينعكس على معدلات النمو الاقتصادي عالميًا.

وتشير التقديرات إلى أن قطاعات الصناعة والنقل والطيران ستكون الأكثر تضررًا، نتيجة زيادة أسعار الطاقة وصعوبة تأمين خطوط الإمداد، بينما قد تلجأ بعض الدول إلى السحب من احتياطاتها الاستراتيجية لتخفيف حدة الأزمة مؤقتًا.

ويحمّل مراقبون إيران مسؤولية تفاقم التوترات في المنطقة، بعد ربط ملف الملاحة الدولية بصراعاتها السياسية والعسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أدخل الاقتصاد العالمي في دائرة قلق جديدة، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وضمان حرية الملاحة.

وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، تبقى الأسواق العالمية مترقبة لأي تطورات ميدانية أو سياسية قد تعيد فتح المضيق وتخفف من حدة التداعيات الاقتصادية المتسارعة.

وأكد الدكتور محمد ربيع الديهي، خبير الشئون الإيرانية والعلاقات الدولية، أن استمرار غلق مضيق هرمز يمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، باعتبار المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية، محذرًا من أن أي تعطيل طويل الأمد سيقود إلى موجات تضخم وارتفاعات حادة في أسعار الطاقة.

وأوضح الديهي للعرب مباشر، أن التصعيد الإيراني في المنطقة، وربط الملاحة الدولية بصراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، يعكس سياسة تهدف إلى استخدام أوراق الضغط الاستراتيجية لتحقيق مكاسب سياسية، لكنه في المقابل يضع الاقتصاد الإيراني نفسه تحت مزيد من الضغوط والعزلة الدولية.

وأشار إلى أن الأسواق العالمية بدأت بالفعل في التفاعل مع الأزمة من خلال ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين، مؤكدًا أن استمرار الأزمة سيؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في الدول المستوردة للطاقة.

وأضاف خبير الشئون الإيرانية، أن المجتمع الدولي مطالب بتحرك سريع لتأمين حرية الملاحة في الخليج، لأن بقاء المضيق مغلقًا لا يهدد دول المنطقة فقط، بل ينعكس على الأمن الاقتصادي العالمي بأكمله، لافتًا إلى أن الحلول العسكرية وحدها لن تكون كافية دون مسار سياسي يوقف التصعيد الحالي.