الدولار يتجاوز 2.5 مليون ريال في إيران.. العملة تهوي وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية

الدولار يتجاوز 2.5 مليون ريال في إيران.. العملة تهوي وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية

الدولار يتجاوز 2.5 مليون ريال في إيران.. العملة تهوي وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية
الدولار

واصل الريال الإيراني تراجعه الحاد في سوق الصرف الحرة، إذ تجاوز سعر الدولار الأمريكي مستوى 2.5 مليون ريال يوم الثلاثاء، في وقت تشهد فيه أسواق العملات في إيران حالة من التقلب المستمر بفعل تصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لاستكشاف إمكانية إجراء محادثات غير مباشرة جديدة مع الولايات المتحدة.

وبحسب شبكة "إيران إنترناشونال"، فقد سجل اليورو أكثر من 2.8 مليون ريال، بينما تجاوز الجنيه الإسترليني 3.3 مليون ريال، في حين بلغ سعر الدرهم الإماراتي نحو 670 ألف ريال إيراني.

وكان الريال الإيراني قد هبط إلى مستوى قياسي جديد يوم الإثنين، بعدما وصل سعر الدولار إلى 2.45 مليون ريال، وسط استمرار الضغوط على الاقتصاد الإيراني وتزايد التحديات السياسية والعسكرية، بالتزامن مع جهود لإحياء مسار تفاوضي محتمل مع واشنطن.

محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران

ونقلت مصادر مطلعة على المفاوضات، أن وسطاء من المتوقع أن يعقدوا محادثات منفصلة مع الولايات المتحدة وإيران يومي الإثنين أو الثلاثاء بشأن نسخة معدلة من مقترح هدنة لمدة سبعة أيام قدمته طهران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال مسؤول مطلع على المفاوضات: إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوسطاء القطريين ما زالوا في الولايات المتحدة للمشاركة في المناقشات.

وتأتي هذه الجهود الدبلوماسية في ظل وجود انقسامات داخل إيران بشأن مسار التفاوض والسياسة النووية للبلاد، في وقت يواصل فيه مسؤولون عسكريون التحذير من احتمال اندلاع مواجهة جديدة مع واشنطن.

معارضة داخلية لمسار التفاوض

واجهت المساعي الدبلوماسية مقاومة من داخل إيران، إذ دعا عدد من المسؤولين الإيرانيين الحاليين والسابقين يوم الإثنين إلى وقف فوري للتعاون بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والانسحاب من الاتفاقية في أقرب وقت ممكن.

وقال الموقعون على البيان: إن استمرار عضوية إيران في المعاهدة لا يخدم مصالح البلاد، داعين إلى الانسحاب منها باعتباره ضرورة استراتيجية، بحسب وصفهم.

وضم الموقعون وزير الاستخبارات الإيراني السابق حيدر مصلحي، إلى جانب مسؤولين سابقين من حكومتي إبراهيم رئيسي ومحمود أحمدي نجاد، بالإضافة إلى عدد من أعضاء البرلمان الحاليين.

كما انتقدت صحيفة كيهان الإيرانية المتشددة النهج الدبلوماسي الذي تتبعه طهران، معتبرة أن المسؤولين أظهروا حماسًا مفرطًا تجاه المفاوضات خلال زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك، وأن ذلك أرسل إلى واشنطن ما وصفته بأنه إشارة ضعف.

وفي المقابل، ركز المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على القوة العسكرية لبلاده، واصفًا إيران بأنها القوة الأولى في العالم وفق ما سماه الحسابات الإلهية، وقال: إن القوات المعادية تم دفعها بعيدًا عن المياه القريبة من إيران.

تراجع الريال تحت ضغط التجارة والنفط

يتزامن تراجع العملة الإيرانية مع تدهور الظروف الاقتصادية المحيطة بالمفاوضات، حيث وصل سعر الدولار في السوق المفتوحة إلى 2.45 مليون ريال يوم الإثنين.

وقال رئيس غرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة: إن الشركات الإيرانية تواجه ارتفاعًا في تكاليف التجارة مع العراق، في ظل تشديد البنوك إجراءات التدقيق ومتطلبات مكافحة غسل الأموال.

وأوضح جهان بخش سنجابي شيرازي، أن الخطر الأكبر لا يتمثل في توقف التجارة بشكل كامل، وإنما في فقدان إيران تدريجيًا حصتها من السوق العراقية.

وفي قطاع النفط، تسعى الولايات المتحدة إلى زيادة القيود المفروضة على إيرادات إيران النفطية، إذ قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الأحد: إن إيران قد لا يبقى لديها ما تتاجر به مقابل أي شيء خلال أسبوعين، بعد استكمال تسليم شحنات النفط المتبقية إلى الصين.

وقدّر بيسنت أن نحو 15 مليون برميل من النفط ما تزال قيد التسليم.