لافروف وفاديفول في أول لقاء منذ غزو أوكرانيا.. برلين تطالب موسكو بتنازلات
لافروف وفاديفول في أول لقاء منذ غزو أوكرانيا.. برلين تطالب موسكو بتنازلات
التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الألماني يوهان فاديفول، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين منذ أن شنت روسيا غزوها واسع النطاق لأوكرانيا قبل أكثر من أربعة أعوام، بحسب ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
وقال لافروف: إن وزير الخارجية الألماني هو الذي طلب عقد اللقاء، وذلك قبل يوم من انعقاده.
وبحسب الوزير الروسي، أعاد فاديفول خلال الاجتماع التأكيد على مواقف برلين بشأن أوكرانيا، وطالب روسيا بتقديم بعض التنازلات فيما يتعلق بجبهة القتال في أوكرانيا، وكذلك بشأن ضمان المرور الآمن للسفن وناقلات النفط في البحر الأسود.
ومن جانبه، قال فاديفول -عبر وسائل التواصل الاجتماعي-: إنه أبلغ لافروف خلال اللقاء بأن روسيا يجب أن تنهي حربها على أوكرانيا وأن توقف أعمالها العدائية ضد ألمانيا وحلفائها.
ويأتي اللقاء في وقت تزايدت فيه المخاوف الأوروبية من احتمال شن روسيا موجة جديدة من الهجمات على أوكرانيا، بالتزامن مع تكثيف القادة الأوروبيين تحذيراتهم من الحرب غير المعلنة التي تخوضها موسكو، وما يعتبرونه تهديدات تستهدف دول حلف شمال الأطلسي الناتو.
كما أثارت الولايات المتحدة مخاوف بشأن تحالف روسيا مع إيران، والدعم الذي قدمته موسكو لطهران من خلال توفير معلومات استخباراتية وصور عبر الأقمار الصناعية استخدمتها إيران في هجمات استهدفت قواعد أمريكية في الشرق الأوسط.
لافروف يمثل روسيا في الجمعية العامة
ولم يحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاجتماع السنوي لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ غزو بلاده لأوكرانيا عام 2022، بينما تولى لافروف تمثيل روسيا في المناسبة منذ ذلك الحين، وألقى كلمته أمام الجمعية العامة، السبت.
ويأتي ترتيب كلمات الدول في جانب منه وفقًا لمستوى المسؤول الذي يمثلها، ولذلك تتحدث الدول التي يمثلها وزراء عادة في الجزء الأخير من الفعالية التي تستمر أسبوعًا.
وألقى لافروف كلمته أمام الجمعية العامة بعد اجتماعه مع فاديفول، في خطاب تضمن انتقادات متكررة للغرب ودفاعًا عن موقف بلاده من الحرب في أوكرانيا.
وقال لافروف: إن روسيا ستواصل قتالها حتى النهاية، وحتى القضاء على ما وصفها بالتهديدات التي تواجه أمنها.
لافروف: موسكو وواشنطن تواصلان الاتصالات الدبلوماسية
وفي مؤتمر صحفي عقده لاحقًا في مقر الأمم المتحدة، قال لافروف: إن مسؤولين أمريكيين التقى بهم في مناسبات سابقة، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصفوا الحرب في أوكرانيا بأنها حرب الرئيس السابق جو بايدن وليست حربنا.
وكان ترامب قد حمل الرئيس الأمريكي السابق جوزيف آر بايدن الابن مسؤولية اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وقال: إن الحرب ما كانت لتندلع لو كان في منصبه آنذاك.
لكن لافروف أضاف أن بعض الإجراءات التي اتخذتها واشنطن، مثل فرض عقوبات جديدة على شركات النفط الروسية، تتناقض مع الرسائل الدبلوماسية التي تبعث بها الإدارة الأمريكية.
ومع ذلك، قال لافروف -خلال المؤتمر الصحفي-: إن روسيا والولايات المتحدة تجريان اتصالات دبلوماسية بصورة منتظمة، وإن على البلدين العمل معاً في الملفات التي تتقاطع فيها مصالحهما، وتجنب النهج التصادمي عندما تختلف مصالحهما.
لافروف يتحدث عن نظام عالمي متعدد الأقطاب
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة، قال لافروف: إن نظامًا عالميًا جديدًا متعدد الأقطاب يتشكل، وإن نفوذ الولايات المتحدة بصفتها القوة العظمى الوحيدة في العالم يتراجع.
وقال: إن الأقلية الغربية التي هيمنت على العالم لمدة 500 عام بفضل موارد الآخرين، تواصل محاولة الحفاظ على امتيازاتها وفرض قواعدها على الجميع.
وانتقد لافروف الأمم المتحدة وقيادتها، داعيًا إلى توسيع عدد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي ليشمل الهند والبرازيل ودولاً من القارة الإفريقية.
لافروف ينتقد واشنطن بسبب إيران وفنزويلا
كما وجه لافروف انتقادات إلى الولايات المتحدة، من دون الإشارة إلى ترامب بالاسم، بسبب إلقائها القبض على زعيم فنزويلا السابق نيكولاس مادورو.
وانتقد كذلك الولايات المتحدة بسبب شنها الحرب على إيران وقصف مواقعها النووية، إلى جانب قتل المرشد الإيراني السابق آية الله علي خامنئي، واصفًا ذلك بأنه مظهر آخر غير مقبول من مظاهر الإملاء القسري.
إعلان روسي بيلاروسي حول التعددية القطبية
وأعلن لافروف، أن روسيا وبيلاروسيا ودولاً تتبنى رؤاهما بشأن القضايا الدولية، اعتمدت الجمعة في نيويورك إعلانًا يهدف إلى وضع إطار يستند إلى الحقائق الجيوسياسية الجديدة.
ويحمل الإعلان اسم ميثاق أوراسيا للتنوع والتعددية القطبية في القرن الحادي والعشرين، ودعا لافروف دولاً أخرى إلى الانضمام إليه.
الصين تنتقد الحرب على إيران والضغط على كوبا
وفي السياق ذاته، ألقى نائب الرئيس الصيني هان تشنغ كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، السبت، وجه خلالها انتقادات حادة للحرب في إيران وحملة الضغط التي تنتهجها إدارة ترامب ضد كوبا، من دون أن يذكر الولايات المتحدة أو ترامب بالاسم.
وقال هان، في إشارة إلى الولايات المتحدة بوصفها الدولة المعنية، إن عليها أن ترفع فورًا الحصار المفروض على كوبا.

العرب مباشر
الكلمات