كواليس اغتيال المرشد الإيراني.. تفاصيل التوافق السري بين واشنطن وتل أبيب
كواليس اغتيال المرشد الإيراني.. تفاصيل التوافق السري بين واشنطن وتل أبيب
كشف تقرير لوكالة رويترز عن محادثة دراماتيكية جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أقل من 48 ساعة من إطلاق عملية "زئير الأسد" ضد إيران، والتي أكد فيها نتنياهو أن هذه اللحظة تمثل فرصة تاريخية للتعامل مع القيادة الإيرانية، قائلاً للرئيس الأمريكي: "يمكنك أن تصنع التاريخ".
ووفق المصادر، جاء حديث نتنياهو في سياق معلومات استخباراتية مؤكدة بأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وكبار مساعديه سيجتمعون في مقرهم بطهران، ما يتيح إمكانية استهدافهم في هجوم يركز على قمة القيادة الإيرانية.
وشدد نتنياهو على أن هذه الفرصة قد تكون الأخيرة لمحاسبة إيران على محاولات الاغتيال السابقة، بما في ذلك الانتقام من قتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني.
قرار ترامب والمبررات وراء الهجوم
بحسب المصادر، كان ترامب قد أبدى موافقة مبدئية على فكرة الهجوم قبل المحادثة، لكنه لم يحدد توقيت التنفيذ أو ظروف تدخل الولايات المتحدة.
عززت المحادثة، التي وصفها بعض المقربين بأنها "الحجة النهائية" لنتنياهو، قرار ترامب النهائي بإصدار الأمر للجيش الأمريكي في 27 فبراير للانطلاق بعملية "غضب عارم"، التي بدأت في صباح 28 فبراير وانتهت مساءً بإعلان ترامب عن مقتل خامنئي.
أكدت مصادر، أن نتنياهو أكد لترامب أن القضاء على القيادة الإيرانية قد يؤدي إلى خروج الشعب الإيراني إلى الشوارع وإسقاط النظام، مشددًا على الأثر الرمزي والتاريخي للعملية.
التحضيرات العسكرية والاستخباراتية
سبق ذلك تعزيز القوات الأمريكية في الشرق الأوسط لأسابيع، وهو ما اعتبره العديد من المسؤولين مجرد مسألة وقت قبل أن يأمر ترامب بالتحرك.
كما تزامنت العملية مع خبرات سابقة للولايات المتحدة في تنفيذ عمليات معقدة منخفضة الكلفة، مثل عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ما عزز ثقة الإدارة في القدرة على تنفيذ الضربة ضد إيران دون تكبد خسائر أمريكية.
ووفق التقرير، زادت التنسيقات بين الجيش الإسرائيلي وقيادة الوسط في الجيش الأمريكي، بما في ذلك التخطيط المشترك في اجتماعات سرية، استعدادًا لتنفيذ الهجوم.
دور إسرائيل في تحفيز القرار الأمريكي
كشفت الوكالة الإخبارية الدولية، أن نتنياهو لعب دورًا مقنعًا في دفع ترامب نحو الهجوم، مشيرًا إلى المخاطر التي تشكلها إيران من خلال برنامج الصواريخ الباليستية وقدرتها المستقبلية على تهديد الولايات المتحدة.
كما أطلع نتنياهو ترامب على المعلومات الاستخباراتية التي أكدت ضرورة استهداف خامنئي، بما في ذلك الانتقام من الهجمات السابقة على القيادة الأمريكية.
وأوضحت، أن التقديرات الأمريكية أشارت إلى أن إسرائيل قد تضطر للهجوم حتى بدون مشاركة أمريكية، وأن الرد الإيراني المحتمل سيكون ضد أهداف أمريكية، وهو ما تحقق بالفعل من خلال هجمات إيرانية على ممتلكات الولايات المتحدة وأسفر عن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا، فضلاً عن تأثيرات على الحلفاء وإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط.
التكهنات حول قيادة إيران بعد العملية
خلال المحادثة، أطلع نتنياهو ترامب على الاحتمالات التي قد تترتب على اغتيال خامنئي، بما في ذلك إمكانية ظهور قيادة أكثر اعتدالاً في طهران.
ومع ذلك، خلص تقييم وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى أن هذا الاحتمال قد يقود أيضًا إلى صعود عنصر متشدد داخل النظام الإيراني.
وأخيرًا، تولى ابن خامنئي، مجتبى خامنئي، منصب المرشد الأعلى، ويُنظر إليه من قبل بعض المراقبين على أنه أكثر تشددًا من والده.
ومنذ تعيينه، لم يظهر مجتبى علنًا ولم تُنشر أي تسجيلات له، ما يزيد الغموض حول توجهات القيادة الإيرانية المستقبلية.

العرب مباشر
الكلمات