بعد 100 يوم من حكم رئيسي.. إيران غارقة في الأزمات وانهيار التومان

ما زالت تعيش إيران غارقة في الأزمات بعد مرور 100 يوم من حكم رئيسي

بعد 100 يوم من حكم رئيسي.. إيران غارقة في الأزمات وانهيار التومان
إبراهيم رئيسي

بعد مرور 100 على تولي حكومة الرئيس المتشدد إبراهيم رئيسي، الحكم في إيران، غرقت بلاد فارس في أزمات اقتصادية ومعيشية واجتماعية طاحنة، وسط توقعات شبه مؤكدة بفشل الاتفاق النووي الإيراني مع دول الغرب، والذي كان الإيرانيون يعولون عليه بدرجة كبيرة للخلاص من العقوبات التي دمرت اقتصادهم.

التضخم والجائحة

ورغم ادعاءات رئيسي للتلفزيون الإيراني  بأن حكومته سيطرت على التضخم وجائحة كورونا، إلا أن الواقع وانهيار سعر التومان الإيراني كان فاضحة وكاشفا لحقيقة الوضع المتردي في إيران.

فقد جاءت تصريحات أخرى لوزارة التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية، أمس الأحد، تحذر من أن متوسط سعر 83 في المائة من المواد الغذائية أصبح "أكثر من مستوى الأزمة".

وبسبب التضارب بين الواقع الإيراني وتصريحات إبراهيم رئيسي، تساءلت صحيفة "همدلي" عن تكاليف الحكومة بسبب كثرة زيارات رئيسي إلى المحافظات، وعنونت الموضوع بـ "تكاليف الـ100 يوم الأولى"، في إشارة إلى الكوارث التي تحاصر إيران.

طريق المفاوضات المسدود

بينما كانت المفاوضات حول الاتفاق النووي الإيراني التي وصلت إلى طريق مسدود، تشغل المساحة الأكبر من الصحف الإيرانية، ورغم محاولات الصحف الحكومية الإيرانية تحميل الغرب مسؤولية فشل المفاوضات، إلا أنها أقرت جميعها بفشل المفاوضات التي تنذر بمستقبل عسير في إيران.

واعترفت صحيفة "جمهوري إسلامي" بأن المفاوضات النووية عادت إلى نقطة الصفر، وكتبت "روزكار" الاقتصادية: "الاتفاق النووي على مفترق طرق.. الإحياء أو الانهيار؟"، حسبما نقلت صحيفة "إيران إنترناشيونال".

انهيار العملة الإيرانية

وأشارت عدد من الصحف إلى تأثير ارتفاع سعر الدولار والعملات الصعبة على الأسواق الإيرانية بعدما تجاوز سعر الدولار الـ30 ألف تومان محطما رقما قياسيا في العام الإيراني الأخير.

وكتبت "صحيفة "رسالت": "الدولار بتوقيت فيينا"، لافتة إلى أنه وبالرغم من تأثر هذا الارتفاع بموضوع المفاوضات النووية، إلا أنه لا ينبغي أن نغفل وجود تضخم أكثر من 40 في المائة في الاقتصاد الإيراني وما لذلك من تأثير على ارتفاع الأسعار بما فيها العملات الصعبة.

وأشارت التقارير الإيرانية إلى أزمة جائحة كورونا والمتحور الجديد في إيران، لافتة إلى مافيا صناعة الأدوية في البلاد، والتي قد تكون راغبة في انتشار السلالة الجديدة من الوباء في البلاد لجني المزيد من الأرباح والمكتسبات حسب الصحيفة.

مشكلات اقتصادية

ونوهت التقارير الإيرانية إلى أن 90 في المائة من مشاكل الناس في البلاد هي مشاكل اقتصادية ومعيشية، مضيفة: "لو أرادت الحكومة حقا أن تفعل شيئا فمن الأفضل أن تركز على التعامل الدولي مع العالم لكي لا نشهد ارتفاعا في سعر الدولار بشكل يومي".

وذكرت الصحف أن بدء التخصيب في موقع فردو النووي في الأيام الأخيرة كان خطوة غير مسبوقة والتخصيب بنسبة 90 في المائة بات الآن ينتظر قرار المرشد فقط.