| الخميس 20 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الأحد 09/فبراير/2020 - 09:53 م

تعرَّف على قاسم الريمي زعيم القاعدة في اليمن الذي أعلن ترامب مقتله

قاسم الريمي
قاسم الريمي
arabmubasher.com/176324

فور القضاء عليه غرد الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لقد قتلنا قاسم الريمي"، في بيان مختصر أكد به الرئيس الأميركي مقتل زعيم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، والمعروف ايضاً بـ"أبي هريرة الصنعاني".

وأردفه بقول: إن عملية اغتيال الريمي قربت الولايات المتحدة من القضاء على الجماعات الإرهابية التي تهدد أمنها القومي، دون الإدلاء بتفاصيل إضافية عن عملية التخلص من رأس قيادة القاعدة بـ"اليمن".

مقرب من "بن لادن"

ولد "الريمي" في الـ5 من يونيو 1978 بقرية نمر بمحافظة ريمة اليمنية، واتجه لدراسة علوم الشريعة الإسلامية قبل أن يسافر إلى أفغانستان لينضم لتنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن مؤسس التنظيم.

قبل أن يعود "الريمي" إلى اليمن بمرافقة ناصر الوحيشي المكنى بـ"بصير الوحيشي"، عملا سويا في أفغانستان حارسان لـ"بن لادن"، حتى عادا إلى اليمن وأسسا تنظيم القاعدة هناك، تم اعتقال "الريمي" من قبل الأمن السياسي اليمني عام 2005 بسبب نشاطه في تنظيم القاعدة، إلا أنه فر مع "الوحيشي" من سجن صنعاء المركزي في فبراير 2006.

تعرَّف على قاسم الريمي

في عام 2007، أعلن تنظيم القاعدة، دمج فرعيه بالمملكة العربية السعودية، و"اليمن" في كيان تنظيمي واحد باسم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، واختير "الريمي" ليكون مسؤولًا عسكريًّا للتنظيم الجديد.

إجراءات أمنية مشددة

اتبع قاسم الريمي، إجراءات أمنية مشددة ليحيي نفسه من التعقب والاستهداف من قِبل الأمن اليمني والولايات المتحدة الأميركية التي رصدت مكافآت بقيمة ملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى قتل أو اعتقال قيادات تنظيم القاعدة.

خلال توليه منصب الأمير العسكري لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، أشرف الريمي على ما يسمى بـ"التثقيف العسكري" لعناصر التنظيم، وقدم عدة شروحات لكتاب "فن الحرب"، كما حرض "الذئاب المنفردة" على شن هجمات ضد الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية.

نشرت مجلة "انسباير" في مايو 2013، عقب تنفيذ أحد ذئاب "القاعدة" المنفردة لتفجير ماراثون بوسطن الشهير، متوعدًا الولايات المتحدة بمزيد من الهجمات الإرهابية، إعلان عن مكافأة أميركية بمبلغ 5 ملايين دولار لمن يدلي بأي معلومات عن الريمي، وأعلنت الولايات المتحدة عن رفع قيمة المكافأة لـ10 ملايين دولار في وقت لاحق.

محاولات اغتيال متكررة

وفي 2015، نجا قاسم الريمي من سلسلة الاغتيال المتتالية التي حصدت كبار قادة تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، بما فيهم زعيم التنظيم ناصر الوحيشي الذي قتل في 12 يونيو من العام نفسه، ليتولى "الريمي" إمارة التنظيم الإرهابي ويعلن تمسكه بالولاء لأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة المركزي.

كما نجا في أواخر يناير 2017، من محاولة أميركية لاغتياله في قيفة اليمنية عبر إنزال للقوات الخاصة الأميركية، وهي المحاولة نفسها التي قتل خلالها القيادي المقرب من القاعدة عبد الرؤوف الذهب.

أبقى الريمي، نفسه داخل دائرة ضيقة من كبار قيادات القاعدة، ولم يكن يكثر من الظهور خلافًا لرفيقه "الوحيشي"؛ إذ كشفت وثيقة سابقة نشرها التنظيم الإرهابي أن قيادات قاعدة اليمن بما فيهم قاسم الريمي نصحوا "الوحيشي" بالإقلال من الظهور والالتقاء بعناصر وقيادات القاعدة، تخوفًا من أن يؤدي ظهوره المتكرر إلى تعقبه من قبل "الجواسيس" واغتياله وهو ما تم بالفعل لاحقًا.

حرب الجواسيس

وعلى الرغم من أن "الريمي" كان يحذر دائما من خطر الجواسيس، وأصدر سلسلة "هدم الجاسوسية"، غير أن الـCIA  حصلت على معلومة استخبارية عبر مقربين له عن المنطقة التي توجد بها زعيم القاعدة، ومن ثَم دأبت على مراقبته عبر طائرة الدرونز بدون طيار لعدة أشهر قبل تنفيذ عملية الاغتيال.

ووفقاً لتقارير، من المتوقع أن يؤدي اغتيال قاسم الريمي إلى تقويض قدرة تنظيم "القاعدة" على شن هجمات إرهابية في الغرب، خاصةً بعد مقتل عدد من قادة التنظيم المسؤولين عن صناعة القنابل والدعاية الإرهابية باللغة الإنجليزية، خلال السنوات الماضية.