| الثلاثاء 25 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الإثنين 20/يناير/2020 - 07:01 م

حصري.. سياسي عراقي يكشف أسباب ارتفاع حدة الاحتجاجات وظهور أعلام الأمم المتحدة بالعراق

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176189

بعد فترة وجيزة من هدوء الأوضاع بالعراق، تصاعدت من جديد الاحتجاجات الشعبية، بعد انتهاء المهلة التي منحها المتظاهرون للسلطات، من أجل تنفيذ مطالب الحراك، بينما توالت دعوات للخروج في تظاهرات مليونية في محافظات جنوب العراق وعدد من المناطق العراقية الأخرى.

حصري.. سياسي عراقي

وطالب الحراك الشعبي العراقي بالتصعيد اليوم، والذي يتزامن مع انقضاء المهل الممنوحة للسلطات بتحقيق مطالب المواطنين، لاسيما في المحافظات الجنوبية، في ظل اتهام الطبقة السياسية الحاكمة بالفساد والمحسوبية.

وسقط العديد من الضحايا في أعمال العنف التي شهدتها البلاد حوالي 460 شخصا غالبيتهم من المحتجين، فيما أصيب أكثر من 25 ألفا بجروح، منذ الأول من أكتوبر 2019.

قتل واعتقالات

حصري.. سياسي عراقي

وفي محاولة للسيطرة على الاحتجاجات الجديدة، اعتقلت قوات الأمن العراقية مجموعة أشخاص حاولوا قطع طريق محمد القاسم السريع، في العاصمة بغداد، وسط أعداد غفيرة من المحتجين، بينما قتل فرد أمن وأصيب 14 آخرون، خلال مواجهات مع متظاهرين يطالبون بالتغيير السياسي.

وقطع مئات المحتجين في ذي قار، الطريق الدولي السريع الرابط بين بغداد والبصرة عن جسر الفهد، كما أغلقوا ساحة الطيران بالكامل، وذلك ردا على إلقاء الحكومة الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي عليهم، حيث سقط قتيلان و17 جريحا.

لم تقتصر الاحتجاجات على بغداد فقط، وإنما امتدت إلى كربلاء أيضا، حيث استخدمت قوات الأمن العراقية الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المتظاهرين، بينما أغلق المحتجون البوابة الرئيسية لمطار النجف الدولي بحرق الإطارات، بالإضافة لإغلاق أبواب الدوائر الحكومية في المحافظة.

كما قطع المحتجون أيضا كافة الطرق الرئيسية والتجارية في مدينة الكوت مركز محافظة واسط.

ثورة وليس مظاهرات

حصري.. سياسي عراقي

ومن ناحيته، أكد الكاتب والمحلل السياسي العراقي، عبدالكريم الوزان، أن عودة الاحتجاجات الحاشدة إلى بغداد، واستنفار المواطنين، يعتبر أمرا متوقعا وغير مفاجئ، ولكنه حصيلة حاصل كانت متوقعا.

وشدد الوزان، في تصريحات خاصة، بأنها ليست مظاهرة وإن ما يحدث بالعراق هو ثورة ضد النظام الحاكم الذي تفشى به الفساد وتسيطر عليه إيران، مشيرا إلى أن الثورة تتوسع وتنمو.

وأوضح أن ما يحدث ببغداد هو بسبب عدم الاستجابة من الطبقة السياسية والحكومة لمطالب الثوار بترشيح رئيس وزراء مستقل ولم يكن له دور أو عمل أو اشتراك بأي وظيفة أو حزب منذ عام 2003 وحتى الآن، أو الاستجابة لأي من المطالب الثورية للمتظاهرين.

الاستنجاد بالأمم المتحدة

حصري.. سياسي عراقي

ولفت الوزان إلى أن الثوار الآن بدؤوا في رفع أعلام الأمم المتحدة بالمظاهرات، مطالبين إياها بالتدخل لوقف المذابح والانتهاكات ضدهم، وهو ما يؤكد أن الشعب العراقي بدأ يذبح أكثر وهو أعزل وسلمي، والآن يطالب بتدخل العالم الحر.

وشدد على أنه لن يوافق الثوار على أي رئيس يخالف الضوابط التي طرحوها، مرجحا زيادة أعداد المحتجين خلال الأيام المقبلة، وسقوط المزيد من الضحايا أيضا، إلى أن يتدخل العالم وينقذ الثوار العراقيين ويقطع يد إيران بالعراق قريبا.