محادثات سرية تكشف محاولات اردوغان لتعزيز العلاقات مع اسرائيل

محادثات سرية  تكشف محاولات اردوغان لتعزيز  العلاقات مع اسرائيل
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونتانياهو

فتحت تركيا قناة سرية لترسيخ العلاقات مع إسرائيل، لحماية مصالحها ووجودها الإقليمي، خصوصا بعد فوز الرئيس المنتخب جو بايدن في الانتخابات الأميركية وإدراك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بايدن لن يكون متساهلا معه كما فعل سلفه دونالد ترامب، ما يعني زيادة عزلة تركيا.


وتأتي التحركات التركية لتكشف مدى ازدواجية ونفاق أردوغان، الذي شن حملة هجوم شرسة على الإمارات التي أبرمت اتفاق سلام مع إسرائيل مقابل حماية الأراضي الفلسطينية ووقف الاستيلاء على أراضي الضفة الغربية.

اجتماعات سرية

كشفت مصادر مطلعة أن رئيس جهاز المخابرات الوطنية التركي أجرى محادثات سرية مع مسؤولين إسرائيليين، في إطار جهود أطلقتها تركيا لتطبيع العلاقات، وفقا لما نقله موقع "المونيتور" الأميركي.


وأكدت ثلاثة مصادر شريطة عدم ذكر أسمائهم، أنه تم عقد اجتماعات في الأسابيع الأخيرة مع هاكان فيدان رئيس المخابرات التركية الذي مثل تركيا في واحد من هذه الاجتماعات على الأقل، لكنهم رفضوا الإفصاح عن المكان، وعادة ما ترفض الحكومات التعليق بشكل رسمي على القضايا المتعلقة بالاستخبارات.


وقال أحد المصادر: إن حركة المرور بين تركيا وإسرائيل مستمرة، لكنه لم يخض في التفاصيل، خصوصا وأنه لم يكن هناك تبادل دبلوماسي بين البلدين منذ مايو 2018.

اتصالات سرية سابقة

وعقد فيدان عدة اجتماعات من هذا القبيل في الماضي، لمناقشة المخاوف الأمنية المشتركة في سوريا وليبيا من بين أمور أخرى.


وكشف الموقع الأميركي، عن استمرار الاتصالات السرية بين تركيا وإسرائيل على المستوى الاستخباراتي.


كما أفاد بعض المصادر بأن الجولة الأخيرة كانت تهدف تحديدًا إلى رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية وعودة السفراء مرة أخرى.


وتأتي التحركات التركية بسبب القلق المتزايد في أنقرة من أن إدارة جو بايدن القادمة ستكون أقل تساهلاً مع عدوانية أردوغان، والتي شهدت قيام تركيا بثلاثة توغلات منفصلة ضد الأكراد السوريين منذ عام 2016، وإرسال قوات ومرتزقة سوريين إلى ليبيا وأذربيجان، وإشعال أزمة مع اليونان في مياه بحر إيجة وشرق البحر الأبيض المتوسط.


ويتمثل القلق الأكبر في أنه، على عكس ترامب، لن يحمي بايدن تركيا من العقوبات بسبب شرائها صواريخ إس-400 الروسية ودور بنك خلق التركي الكبير في تسهيل تجارة الذهب الإيرانية غير المشروعة بمليارات الدولارات.

عزلة أردوغان


وقال مسؤول غربي: "تعلم تركيا أن عودة العلاقات مع إسرائيل سوف تكسبهم حظوة مع فريق بايدن". 


تتفق جاليا ليندنشتراوس، باحثة كبيرة في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي، على أن هناك فرصة لطي الصفحة، قائلة: "أعتقد أنه سيكون من مصلحة كلتا الدولتين عدم المبالغة في معنى خطوة إعادة السفراء، نظرًا لأن العلاقات لم يتم تخفيضها في عام 2018، فهي من وجهة نظر البروتوكول الدبلوماسي خطوة بسيطة".


وأضافت ليندنشتراوس: "يمكن للدولتين أن تقدمه كخطوة حسن نية لإدارة بايدن القادمة والتي من المرجح أن تكون أكثر اهتمامًا بتخفيف التوترات بين إسرائيل وتركيا من إدارة ترامب، التي لم تتطرق لهذا الأمر". 


ووفقا للموقع الأميركي، فإن قرار الإمارات والبحرين إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل جعل تركيا تبدو بلا صداقة أكثر وأردوغان أكثر عزلة.