واشنطن تُعلن انتهاء العمليات العسكرية في إيران وسط جدل دستوري حول مهلة الحرب

واشنطن تُعلن انتهاء العمليات العسكرية في إيران وسط جدل دستوري حول مهلة الحرب

واشنطن تُعلن انتهاء العمليات العسكرية في إيران وسط جدل دستوري حول مهلة الحرب
ترامب

أعلنت الإدارة الأمريكية أن العمليات القتالية بين الولايات المتحدة وإيران قد تم اعتبارها منتهية لأغراض قانونية تتعلق بقانون صلاحيات الحرب، وذلك قبل موعد نهائي حاسم كان يفرض على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إما إنهاء الحرب أو تقديم مبررات للكونغرس لتمديدها، وذلك وفقا لما نقلته صحيفة "الغارديان" البريطانية.


ووفق مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، فإن وقف إطلاق النار الذي بدأ في مطلع أبريل بين الجانبين أدى إلى إنهاء حالة الأعمال العدائية من منظور قانون صلاحيات الحرب، رغم استمرار الجدل السياسي حول ما إذا كان ذلك يوقف فعليًا احتساب المهلة القانونية البالغة 60 يومًا.

تفسير قانوني مثير للجدل لوقف العمليات العسكرية


أوضح المسؤول أن الإدارة تعتبر أن العمليات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير قد انتهت فعليًا، مشيرًا إلى عدم وقوع أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأميركية والإيرانية منذ بدء وقف إطلاق النار الهش قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.


يفتح هذا التفسير الباب أمام جدل واسع داخل الأوساط السياسية الأمريكية، حيث يرى محللون ومساعدون في الكونجرس أن الإدارة كانت تتجه إما إلى طلب تمديد لمدة 30 يومًا إضافية أو تجاهل الموعد النهائي، مستندة إلى أن وقف إطلاق النار يمثل نهاية فعلية للصراع.

توتر سياسي داخل الحزب الجمهوري


تأتي هذه التطورات في وقت حساس سياسيًا بالنسبة للحزب الجمهوري.


وأعلن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الجمهوري أنه لا يخطط لإجراء تصويت قريب بشأن تفويض استخدام القوة في إيران، مشيرًا إلى عدم وجود توافق داخل الحزب بشأن الخطوة المقبلة.


في المقابل، أعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عن مواقف متباينة، حيث أبدى بعضهم استعدادهم لدعم تفويض عسكري إذا طلب الرئيس ذلك، بينما شكك آخرون في دستورية قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، والذي يهدف إلى تقليص صلاحيات الرئيس في الدخول في نزاعات عسكرية دون موافقة الكونغرس.

مواقف داخل الكونجرس


دعت عضوة مجلس الشيوخ ليزا موركوفسكي إلى ضرورة تقديم خطة واضحة من الإدارة الأمريكية بشأن العمليات العسكرية، معلنة عزمها طرح مشروع قانون لتفويض استخدام القوة العسكرية في حال عدم تقديم ما وصفته بخطة موثوقة.


وأكدت في خطابها داخل مجلس الشيوخ أن الدخول في عمليات عسكرية مفتوحة دون مساءلة أو أهداف واضحة أمر غير مقبول، مشددة على أن الكونغرس يجب أن يؤدي دوره الدستوري في مراقبة قرارات الحرب.


وفي المقابل، أشار عدد من المشرعين الجمهوريين إلى رغبتهم في إجراء تصويت مستقبلي حول تفويض الحرب، في ظل استمرار حالة الغموض السياسي.

رفض ديمقراطي متكرر وتكرار التصويتات


في سياق متصل، واصل الديمقراطيون محاولاتهم لوقف العمليات العسكرية عبر طرح قرارات في مجلس الشيوخ تحد من صلاحيات الإدارة، إلا أن جميع هذه المحاولات فشلت للمرة السادسة خلال هذا العام.


وجاء آخر تصويت بنتيجة 50 مقابل 47 ضد مشروع القرار، مع انقسام حزبي واضح، حيث دعم عضوان جمهوريان فقط المبادرة، بينما صوت عضو ديمقراطي واحد ضدها.


ويشير هذا الانقسام إلى استمرار الخلاف العميق داخل الكونجرس حول دور الولايات المتحدة في الحرب.

خلاف حول تفسير قانون صلاحيات الحرب


يستند الجدل الحالي إلى قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، والذي ينص على ضرورة إنهاء أي عمليات عسكرية غير مصرح بها من الكونجرس خلال 60 يومًا، إلا إذا تم الحصول على تفويض رسمي أو إعلان حرب.


لكن الإدارة الأمريكية، وفق ما ورد في جلسات الاستماع، ترى أن وقف إطلاق النار الحالي يوقف احتساب هذه المهلة، وهو ما يرفضه عدد من المشرعين الديمقراطيين الذين يؤكدون أن الدستور يمنح الكونغرس وحده صلاحية إعلان الحرب.

انقسام سياسي مستمر بشأن الحرب مع إيران


تستمر حالة الانقسام داخل الكونغرس الأمريكي بين مؤيدين لتوسيع صلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية، ومعارضين يرون ضرورة العودة إلى السلطة التشريعية قبل أي تصعيد إضافي.


يأتي هذا الجدل في ظل تصاعد التوتر السياسي داخل واشنطن، وتزايد الضغوط على الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل العمليات العسكرية في إيران، وسط غياب توافق واضح حول الإطار القانوني لاستمرار الحرب أو إنهائها.