تصعيد خطير في الجنوب اللبناني.. قتلى وجرحى وسط اتهامات بانتهاك الهدنة

تصعيد خطير في الجنوب اللبناني.. قتلى وجرحى وسط اتهامات بانتهاك الهدنة

تصعيد خطير في الجنوب اللبناني.. قتلى وجرحى وسط اتهامات بانتهاك الهدنة
قصف لبنان

أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 23 آخرين، من بينهم ثمانية أطفال وسبع نساء، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان يوم الخميس، وذلك رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل أسبوعه الثاني، وذلك وفقا لما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".


وقالت مصادر طبية إن الضربات الإسرائيلية تسببت في موجة جديدة من العنف في الجنوب اللبناني، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بشكل متقطع رغم الهدنة المعلنة.

إسرائيل تبرر استهداف بنى تحتية لحزب الله

من جانبها، قالت السلطات الإسرائيلية إن الغارات استهدفت ما وصفته ببنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، في إطار ما تعتبره ردوداً على خروقات للاتفاق من قبل الحزب المدعوم من إيران.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات ضد القوات الإسرائيلية في الجنوب، شملت هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف جنودًا في منطقة بنت جبيل، في تصعيد جديد يعكس هشاشة الوضع الأمني على الحدود.

استمرار العمليات رغم وقف إطلاق النار

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه في 16 أبريل، عقب محادثات مباشرة جرت بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن.

وأفادت تقارير ميدانية بأن الهدنة أسهمت في تقليل الهجمات على بيروت وضواحيها الجنوبية، إلا أن القتال والغارات الجوية استمر في مناطق الجنوب، إلى جانب أوامر إخلاء متكررة للقرى الحدودية.

انتقادات لبنانية لانتهاك الهدنة

انتقد الرئيس اللبناني جوزيف عون ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للهدنة، مشيرًا إلى أن القصف وتدمير المنازل وأماكن العبادة لا يزالان متواصلين رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

ودعا عون إلى ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل للالتزام بالقوانين الدولية ووقف استهداف المدنيين والطواقم الطبية والدفاع المدني والمنظمات الإنسانية.

أوامر إخلاء وتوتر متصاعد على الحدود

وفي تصعيد ميداني جديد، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء شملت 15 قرية في جنوب لبنان، بعضها يقع خارج ما تسميه إسرائيل بالخط الأصفر، وهي منطقة عازلة تمتد لنحو 10 كيلومترات من الحدود وتقول إنها تواصل العمل فيها ضد ما تعتبره تهديدات أمنية.

وتؤكد إسرائيل أن عملياتها تأتي ردًا على ما تصفه بانتهاكات من جانب حزب الله لبنود الاتفاق، بينما يشير الحزب إلى أنه لم يكن طرفًا مباشرًا في اتفاق وقف إطلاق النار، لكنه التزم به مبدئيًا في حال التزام إسرائيل به.

خلافات سياسية داخل لبنان حول مستقبل التهدئة

أظهر وقف إطلاق النار الهش انقسامات سياسية داخل لبنان بشأن مستقبل التهدئة مع إسرائيل، حيث دعا الرئيس اللبناني إلى محادثات مباشرة بهدف تحويل الهدنة إلى اتفاق دائم، في حين يعارض رئيس مجلس النواب نبيه بري، الحليف لحزب الله، هذا التوجه محذرًة من مخاطره.

خسائر بشرية متصاعدة منذ بداية النزاع

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفر التصعيد المستمر منذ اندلاع المواجهات في مارس عن مقتل أكثر من 2500 شخص في لبنان، من بينهم ما لا يقل عن 270 امرأة وأكثر من 170 طفلًا، إضافة إلى 103 من العاملين في القطاع الصحي، دون تمييز رسمي بين المدنيين والمقاتلين.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان يوم الخميس، لترتفع حصيلة قتلى القوات الإسرائيلية منذ بداية مارس إلى 17 قتيلًا.

سياق أوسع لتصعيد إقليمي مستمر

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم الوساطات الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وسط مخاوف من انهيار الهدنة وعودة المواجهات العسكرية بشكل أوسع في المنطقة.