ترامب يحدد نهاية الحرب: " إعلان استسلام إيران أو سقوط القدرة القتالية"
ترامب يحدد نهاية الحرب: " إعلان استسلام إيران أو سقوط القدرة القتالية"
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -في مقابلة هاتفية مع موقع "أكسيوس" الأمريكي-: إن مطلبه الموجه إلى إيران بالاستسلام غير المشروط قد لا يعني بالضرورة توقيع اتفاق استسلام رسمي، بل قد يتحقق عندما تفقد إيران القدرة على القتال بشكل كامل.
وأوضح ترامب، أن الاستسلام غير المشروط قد يحدث إذا أعلنت إيران ذلك رسميًا، لكنه قد يتحقق أيضًا في حال لم يعد لدى الإيرانيين القدرة على القتال أو لم يعد لديهم أفراد أو معدات تمكنهم من مواصلة الحرب.
وأشار إلى أن هذا التفسير يعكس الهدف الأساسي من العمليات العسكرية الجارية، والمتمثل في تدمير القدرات العسكرية للنظام الإيراني.
رفض أي تسوية مع طهران
جاءت توضيحات ترامب بعد ساعات من تصريحاته التي بدت وكأنها تغلق الباب أمام أي مخرج دبلوماسي للأزمة مع إيران، حيث استبعد إمكانية التوصل إلى أي اتفاق مع طهران، مطالبًا بما وصفه بالاستسلام غير المشروط في منشور على منصة تروث سوشيال.
وفي سياق متصل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت -في مقابلة مع قناة فوكس نيوز-: إن الاستسلام غير المشروط يعني أن يقرر ترامب أن إيران لم تعد قادرة على تشكيل تهديد للولايات المتحدة أو لقواتها المنتشرة في الشرق الأوسط.
وأوضحت ليفيت، أن أهداف الولايات المتحدة تشمل تدمير البحرية الإيرانية، والقضاء على تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية، وضمان عدم تمكن طهران من امتلاك سلاح نووي، إضافة إلى إضعاف حلفائها ووكلائها في المنطقة.
محاولات وساطة لوقف الحرب
قبل ساعات من تصريحات ترامب، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عبر منصة إكس، أن بعض الدول بدأت بالفعل جهود وساطة لوقف الحرب الدائرة.
وأكد بزشكيان، أن إيران ملتزمة بتحقيق سلام دائم في المنطقة، لكنها في الوقت نفسه لن تتردد في الدفاع عن كرامة البلاد وسيادتها.
وأشار إلى أن جهود الوساطة يجب أن توجه إلى الأطراف التي قللت من شأن الشعب الإيراني وأشعلت هذا الصراع.
ترامب يشدد على عدم وجود اتفاق مع إيران
في منشور آخر على منصة تروث سوشيال، شدد ترامب على أنه لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران سوى الاستسلام غير المشروط.
وأضاف: أنه بعد استسلام النظام الحالي يجب اختيار قادة جدد وصفهم بأنهم عظماء ومقبولون.
كما تعهد بأن الولايات المتحدة وحلفاءها سيساعدون في إعادة بناء إيران بعد انتهاء الحرب وتحويلها إلى دولة مزدهرة، مؤكدًا أن إيران سيكون لها مستقبل عظيم.
وأشار ترامب في منشوره إلى شعار جعله على غرار شعاره الانتخابي، قائلاً: اجعلوا إيران عظيمة مجددًا.
دور أمريكي لاختيار القيادة الإيرانية
وكان ترامب قد صرح في اليوم السابق لموقع أكسيوس، بأنه يرغب في أن يكون له دور شخصي في اختيار المرشد الأعلى المقبل لإيران، لضمان عدم تبني القائد الجديد سياسات قد تقود إلى حرب أخرى.
في المقابل، رد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على تصريحات ترامب عبر منصة إكس مؤكداً أن إيران لن تسمح للرئيس الأمريكي بفرض شروطه على الشعب الإيراني.
وقال قاليباف: إن ترامب لم يدرك بعد حجم الكارثة التي جلبها على نفسه وعلى الجنود الأمريكيين بعد اغتيال ما وصفه بإمام الأمة، في إشارة إلى المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي.
وأضاف: أن مستقبل إيران سيحدده الشعب الإيراني وحده وليس أي جهة خارجية.
احتمال استمرار الحرب
يرى خبراء، أن موقف الإدارة الأمريكية قد يعني استمرار العمليات العسكرية حتى انهيار النظام الإيراني إذا لم يحدث استسلام.
وقال داني سيترينوفيتش، وهو خبير في الشأن الإيراني في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي والمجلس الأطلسي: إن استمرار هذا الموقف يعني أن الحملة العسكرية ستتواصل حتى سقوط النظام الحالي في إيران.
وأوضح، أن أي نتيجة أقل من ذلك قد تُعتبر فشلاً رغم النجاحات العملياتية التي تحققت على الأرض.
كواليس التحركات الدبلوماسية الأمريكية
في سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة، بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أبلغ وزراء خارجية عرب خلال سلسلة من الاتصالات الهاتفية بأن الحرب قد تستمر لعدة أسابيع إضافية.
وأشارت المصادر إلى أن روبيو أوضح أن التركيز العسكري الحالي ينصب على استهداف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية ومخازنها ومصانع إنتاجها.
وأضاف: أن الهدف الرسمي للولايات المتحدة ليس تغيير النظام الإيراني، لكنه أوضح -في الوقت نفسه- أن واشنطن ترغب في رؤية قيادات مختلفة تدير البلاد.
كما أكد روبيو، أن الولايات المتحدة لا تجري حاليًا أي حوار مع النظام الإيراني، وأن أي مفاوضات في هذه المرحلة قد تقوض الأهداف العسكرية الجارية.
وأوضح ترامب -في تصريح آخر- أن إيران ترغب في التفاوض لكنه أبلغها بأنها تأخرت كثيرًا -على حد تعبيره-.
دخلت الضربات الأمريكية والإسرائيلية يومها الثامن مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية.
تراجع القدرات الإيرانية
وتواصل إيران وحلفاؤها، ومن بينهم حزب الله في لبنان والميليشيات الشيعية في العراق، إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه قواعد أمريكية وإسرائيل ودول خليجية.
لكن مسؤولين عسكريين أمريكيين أشاروا إلى أن وتيرة الهجمات الإيرانية تراجعت بشكل ملحوظ، حيث قال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأميرال براد كوبر: إن الهجمات الصاروخية الإيرانية انخفضت بنسبة تسعين في المئة مقارنة باليوم الأول للحرب.
كما أعلن مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون، أن نحو ستين في المئة من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية ومخازنها قد تم تدميرها.
وفي تطور آخر، استهدفت مقاتلات إسرائيلية يوم الجمعة ملجأً شديد التحصين يقع تحت مجمع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، والذي كان يستخدم كمركز قيادة للطوارئ.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دفرين: إن إسرائيل تعتقد أن مسؤولين إيرانيين كبارًا استخدموا هذا المخبأ خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن التقييمات ما تزال جارية لمعرفة ما إذا كان أحد بداخله وقت تنفيذ الضربة.

العرب مباشر
الكلمات