ضربة في بحر العرب.. القوات الأمريكية تعطل سفينة إيرانية وتحتجزها
ضربة في بحر العرب.. القوات الأمريكية تعطل سفينة إيرانية وتحتجزها
نفذت الولايات المتحدة تهديدها باعتراض ومصادرة أي سفينة تتحدى الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، حيث أظهر مقطع مصور نشره الجيش الأمريكي قيام مدمرة مزودة بصواريخ موجهة بإطلاق النار على السفينة إم في توسكا المرتبطة بإيران، قبل أن يتم تعطيلها، ثم إنزال قوات من مشاة البحرية الأمريكية على متنها باستخدام مروحيات، وفقًا لما نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.
توقيت حساس قبيل استئناف المفاوضات
جاءت هذه العملية في وقت أعلنت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقعها استئناف محادثات السلام مع إيران خلال الأسبوع الجاري في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
في المقابل، توعدت طهران بالرد على عملية مصادرة السفينة، دون أن تؤكد رسميًا مشاركتها في جولة المفاوضات المرتقبة.
هوية السفينة ومسارها
أفادت القيادة المركزية الأمريكية، أن المدمرة يو إس إس سبروانس وجهت تحذيرات متكررة للسفينة توسكا على مدار ست ساعات أثناء إبحارها في بحر العرب باتجاه ميناء بندر عباس الإيراني.
ووفقًا لبيانات تتبع الملاحة، كان آخر ميناء توقفت فيه السفينة هو بورت كلانغ في ماليزيا بتاريخ 12 أبريل، وكانت قبل ذلك تتنقل بين مدينة تشوهاي الصينية وعدة موانئ إيرانية.
وتعود ملكية السفينة إلى شركة موسخر داريا للشحن، ومقرها طهران، وهي مدرجة ضمن قوائم العقوبات الأمريكية، كما تخضع السفينة نفسها للعقوبات منذ عام 2018، إضافة إلى فرض عقوبات على الشركات المالكة والمديرة لها منذ عام 2012.
تفاصيل القوة العسكرية المستخدمة
تُعد المدمرة الأمريكية يو إس إس سبروانس من فئة أرلي بيرك، وهي من أبرز القطع البحرية في الأسطول الأمريكي، ومجهزة بمدفع عيار خمس بوصات قادر على استهداف السفن والطائرات والأهداف البرية.
ويصل مدى هذا المدفع إلى نحو 15 ميلاً باستخدام الذخيرة التقليدية، مع قدرة على إطلاق ما بين 16 و20 قذيفة في الدقيقة.
كما تحمل السفينة مجموعة متنوعة من الأسلحة، تشمل طوربيدات وصواريخ توماهوك للهجمات البرية وصواريخ اعتراضية للدفاع ضد الصواريخ الباليستية، إضافة إلى صواريخ قصيرة المدى للدفاع الجوي.
ويبلغ طول المدمرة أكثر من 500 قدم، ويصل وزنها إلى نحو 9 آلاف طن، وتضم طاقمًا مكونًا من 329 فردًا، وقد دخلت الخدمة ضمن الأسطول عام 2011، وتعمل ضمن مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، وتتخذ من سان دييغو مقرًا لها.
كيفية اعتراض السفينة
أوضحت القيادة المركزية الأمريكية، أن المدمرة أطلقت عدة قذائف على السفينة توسكا من مدفعها الرئيسي، بعد تحذير طاقمها بإخلاء غرفة المحركات.
وأظهرت لقطات مصورة إطلاق ثلاث قذائف أصابت السفينة؛ ما أدى إلى تعطيلها.
وفي وقت لاحق، صعدت قوات من وحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين إلى السفينة التي لم تمتثل للأوامر، وما تزال حاليًا تحت السيطرة الأمريكية.
كما أظهرت مشاهد أخرى إنزال عناصر من مشاة البحرية من مروحيات تابعة للسفينة الهجومية البرمائية يو إس إس تريبولي للسيطرة على السفينة.
تقييم الأضرار الفنية
أشار محللون عسكريون إلى أن تعطيل محرك الديزل للسفينة يتطلب عادة إصابتين على الأقل، مرجحين أن الضربات الثلاث التي أطلقتها المدمرة أصابت هدفها بدقة.
ومن المتوقع أن تحتاج السفينة إلى سحب بحري بعد تعرضها لهذه الأضرار.
السيناريوهات المحتملة لمصير السفينة
يرجح خبراء، أن يتم نقل السفينة إلى ميناء أو منطقة رسو لإجراء عمليات تفتيش وتقييم لحمولتها.
وبعد تحديد طبيعة الشحنة، قد تصبح السفينة ملكًا للحكومة الأمريكية باعتبارها غنيمة حرب، وفقاً لقوانين النزاعات البحرية.
ويشير مختصون إلى أن مصادرة السفن التي تحاول كسر الحصار البحري أمر مشروع وفق القانون الدولي، إلا أن الاحتفاظ بها على المدى الطويل يتطلب عرضها على محكمة مختصة بالغنائم البحرية.
مصير الطاقم على متن السفينة
يتوقف مصير طاقم السفينة على جنسياتهم، حيث يرجح إعادة البحارة من الجنسيات الأجنبية مثل الهندية أو الفلبينية إلى بلدانهم.
أما في حال كان الطاقم إيرانيًا، فقد يتم احتجازهم، خاصة إذا تبين وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني على متن السفينة، حيث قد يعاملون كأسرى حرب.
كما أن نقل أسلحة أو معدات عسكرية على متن السفينة قد يؤدي إلى احتجاز الطاقم بالكامل.
غموض حول الشحنة والطاقم
حتى الآن، لم تصدر القيادة المركزية الأمريكية تفاصيل رسمية بشأن جنسيات أفراد الطاقم أو طبيعة الشحنة التي كانت تحملها السفينة، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التطورات في هذا الملف شديد الحساسية.

العرب مباشر
الكلمات