العراق.. رفض الحوار بين الفصائل المتناحرة يدفع البلاد نحو طريق مسدود

يدفع رفض الحوار بين الفصائل المتناحرة العراق نحو طريق مسدود

العراق.. رفض الحوار بين الفصائل المتناحرة يدفع البلاد نحو طريق مسدود
صورة أرشيفية

يزداد المشهد السياسي في العراق ضبابية فالأزمة السياسية تعطل الحياة السياسية منذ أكثر من 10 شهور عقب إجراء الانتخابات التشريعية في أكتوبر الماضي، الأزمات شهدت تصاعدًا بشكل سريع مؤخراً بعد أن تحرك أنصار الصدر نحو اقتحام المنطقة الرئاسية، وإعلان الاعتصام المفتوح تحت قبة البرلمان.
 
تحذيرات الكاظمي

مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا في العراق، أعلنا تعليق أعمالهما، احتجاجًا على اعتصام أنصار التيار الصدري أمام مجلس القضاء الأعلى للمطالبة بحل مجلس النواب، ووسع متظاهرون أغلبهم من أنصار التيار الصدري اعتصامهم بالمنطقة الخضراء في وسط بغداد، الثلاثاء، ليمتد إلى مبنى مجلس القضاء الأعلى، في خطوة تصعيدية للأزمة السياسية المتواصلة منذ أكثر من 10 أشهر، في الوقت ذاته، دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي قطع زيارته إلى مصر ويعود لمتابعة تطورات الأحداث، حسب بيان للخارجية العراقية، جميع القوى السياسية إلى التهدئة واستثمار فرصة الحوار الوطني لإخراج البلد من أزمته الحالية، وأكد على أن تعطيل عمل المؤسسة القضائية يعرض البلد لمخاطر حقيقية، مؤكداً أن حق التظاهر مكفول وفق الدستور، مع ضرورة احترام مؤسسات الدولة للاستمرار بأعمالها في خدمة الشعب.

رفض دولي

من جانبها، حذرت بعثة الأمم المتحدة بالعراق من تعدي متظاهري التيار الصدري على القضاء مؤكدة أن ما يحدث سيجر العراق إلى وضع أسوأ مما هو عليه الآن، ودعت الأمم المتحدة للاحتكام للغة السلم والحوار دون فرض القوة التي "لن يقف المجتمع الدولي ساكنا أمامها، وأعلن الإطار التنسيقي في العراق، الثلاثاء، عن رفضه أي دعوة للحوار المباشر مع التيار الصدري، كما دعا أنصاره لتظاهرات جديدة دون تحديد موعد لها، كما أدان الإطار التنسيقي في العراق بشدة تهديدات التصفية الجسدية بحق رئيس المحكمة الدستورية، معلنًا الإدانة الكاملة للتجاوز الخطير على المؤسسة القضائية، وطالب الإطار التنسيقي، في بيان له اليوم، كل القوى السياسية الوطنية المحترمة والفعاليات المجتمعية بعدم الصمت مشددًا على ضرورة اتخاذ مبادرة تدين هذا التعدي، وذلك في إشارة إلى تهديدات التيار الصدري للقضاء.


 
طريق مسدود

من جانبها، تقول لينا مظلوم، الكاتبة الصحفية والمحللة العراقية: إن تصاعُد التظاهرات العراقية مؤشر خطر خاصة أن الأزمة السياسية في العراق دخلت شهرها العاشر على التوالي، دون أي بوادر لحل قريب خلال الفترة المقبلة، لافتة أن التظاهرات أمام المحاكم والجهة القضائية وتعطيل المؤسسة القضائية يعرض العراق لمخاطر حقيقية.

وأضافت الكاتبة الصحفية والمحللة العراقية في تصريح لـ "العرب مباشر"،  أن دعوة رئيس مجلس الوزراء لجميع القوى السياسية بالتهدئة، واستثمار فرصة الحوار الوطني، للخروج بالعراق من أزمته الحالية، لا بد وأن يتم الاستجابة لها في الوقت الحالي الذي تشهد فيه العراق أزمات عديدة، مضيفة، أن الأزمة العراقية تحتاج إلى إجراء حوار وطني بين الأطراف السياسية المختلفة من أجل الخروج من هذه الأزمة المتصاعدة في الوقت الحالي، مشددة على أن تلك الأزمة وتعطيل مؤسسات الدولة ستؤدي إلى طريق مسدود دون أي حلول.