خطة إيران الجديدة: رسوم على كابلات الإنترنت الدولية.. هل هي واقعية أم مجرد تهديد؟

خطة إيران الجديدة: رسوم على كابلات الإنترنت الدولية.. هل هي واقعية أم مجرد تهديد؟

خطة إيران الجديدة: رسوم على كابلات الإنترنت الدولية.. هل هي واقعية أم مجرد تهديد؟
مضيق هرمز

أثارت وسائل إعلام إيرانية مرتبطة بالدولة، مثل وكالة تسنيم وفارس، الأسبوع الماضي، تكهنات حول إمكانية استغلال إيران لموقعها الاستراتيجي عند مضيق هرمز، الممتد لمسافة 40 كيلومترًا بين إيران وعُمان، لفرض رسوم على الشركات الأمريكية العاملة في قطاع التكنولوجيا لاستخدام كابلات الإنترنت التي تمر عبر المضيق، وقد أشارت تسنيم إلى أن هذه الخطوة قد تحقق لإيران مئات الملايين من الدولارات سنويًا.

مضيق هرمز

وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، يشهد مضيق هرمز وجود ما لا يقل عن سبعة كابلات بحرية، ويعتبر بعضها حيويًا لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي الكبرى التي تشهدها دول الخليج، لكن السؤال الأبرز يظل حول جدية هذا الطرح وواقعيته.

مقترحات إيران وتفاصيلها

تقترح تسنيم ثلاث خطوات رئيسية: أولاً، فرض رسوم ترخيص على الشركات الأجنبية لاستخدام الكابلات البحرية. 

ثانيًا، إلزام شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ميتا وجوجل وأمازون ومايكروسوفت بالعمل وفق قوانين الجمهورية الإسلامية، ما قد يعني إقامة شراكات مشتركة. 

ثالثًا، احتكار صيانة هذه الكابلات البحرية، وفرض رسوم على العالم مقابل هذه الخدمات، بما يحوّل مضيق هرمز إلى "مركز استراتيجي لتوليد الثروة الشرعية"، وفق ما ذكرته الوكالة.

وتستند الوكالة في تبريرها القانوني إلى المادة 34 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تسمح لإيران بالمطالبة بجزء من قاع مضيق هرمز كأرض تابعة لها، حتى مع استمرار استخدام المياه السطحية للملاحة الدولية.

وفقًا لتسنيم، تشير التجربة المصرية إلى أن مصر تفرض رسومًا على كابلات الإنترنت العابرة لأراضيها، وتحقق من خلالها ما بين 250 و400 مليون دولار سنويًا، لكن الاختلاف أن الكابلات في مصر تمر فعليًا عبر أراضيها، سواء عبر الأرض أو البحر، إلى جانب الطرق السريعة وخطوط أنابيب النفط، حسب ما أوضح خبير البنية التحتية للإنترنت، دوغ مادوري.

إمكانية فرض إيران للرسوم القانونية

يرى الخبراء أن فرض رسوم على الشركات الأمريكية أمر غير واقعي وقانونيًا مشكوك فيه، خاصة في ظل العقوبات الدولية. 

كما أن فصل حركة الإنترنت الخاصة بكل شركة لاستهدافها بشكل محدد أمر مستحيل، حيث تمر معظم الكابلات البحرية على بعد أميال من الشاطئ ولا تنتهي في الأراضي الإيرانية مباشرة. 

ولفت مادوري إلى أن الطريقة الوحيدة التي يمكن لإيران من خلالها تحصيل رسوم هي التهديد، وهو أسلوب غير مألوف في هذا السياق.

أشار مادوري إلى أن محاولة قطع هذه الكابلات ستكون بمثابة "مهمة انتحارية"، مشيرًا إلى أن إيران لا تمتلك التكنولوجيا اللازمة لذلك، وأن أي محاولة ستتم تحت مراقبة دائمة من الطائرات الأمريكية في المنطقة. 

كما أن معظم الحوادث السابقة لكسر الكابلات البحرية كانت نتيجة حوادث مثل جر المراسي، وليست بفعل تخريب متعمد.