بعد الهجوم الإيراني.. الإمارات تعتمد نهجًا متوازنًا في سياستها الخارجية وتسعى لقيادة العالم للسلام

الإمارات تعتمد نهجًا متوازنًا في سياستها الخارجية وتسعى لقيادة العالم للسلام

بعد الهجوم الإيراني.. الإمارات تعتمد نهجًا متوازنًا في سياستها الخارجية وتسعى لقيادة العالم للسلام
رئيس الإمارات والعاهل الأردني

تشتعل المنطقة العربية بصراعات وأزمات متعددة، وكعادتها دولة الإمارات العربية تقوم بما يجب عليها فعله من محاولات لإرساء السلام بالمنطقة والعالم.  

ومنذ بداية حرب أكتوبر في العام الماضي بين حركة حماس وإسرائيل تقوم الإمارات بالمزيد من الجهود لحلحلة الأزمات وإرساء السلام بين جميع أطراف النزاع، محاولة منع اتساع رقعة الصراع الذي بدوره كان محوريًا في العديد من الدول.  
  
تحركات إماراتية بعد هجوم إيران   

وفي الأيام الماضية، شهدت المنطقة صراعًا ما بين طهران وتل أبيب في ظل استهدافات متعددة من الجانب الإسرائيلي لقادة الحرس الثوري الإيراني في دمشق وجنوب لبنان؛ ولذلك اشتعلت المنطقة مؤخرًا بهجوم إيراني على إسرائيل بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة.  

وتتحرك الإمارات نحو عودة الهدوء للمنطقة وعدم اتساع رقعة الصراع، وعبر اتصالات هاتفية أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لاستعراض المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها تطورات الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة وتعزيز الاستجابة لها.  
  
تكثيف الجهود لوقف إطلاق النيران   

وخلال الاتصال الهاتفي بحث تكثيف الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار في القطاع، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية الكافية بمختلف الطرق الممكنة وبشكل مستدام ودون عوائق.   

وأكد الجانبان - في هذا السياق- أهمية العمل من أجل منع توسيع الصراع في المنطقة من خلال دفع مسار الحل السياسي وإيجاد أفق للسلام العادل والشامل والدائم على أساس "حل الدولتين" الذي يحفظ استقرار المنطقة وأمنها.  

ويؤكد ضرار بالهول الفلاسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، أن الموقف الحالي للإمارات واضح منذ بداية ازمة حرب قطاع غزة في دعم السلام ووقف نزيف الحرب المستمرة والحفاظ على مواطني فلسطين والبحث عن المفاوضات بدلاً من السلاح، ومع اتساع رقعة الصراع كان لابد على الإمارات التحرك لتهدئة الموقف في دعمها لهدوء المنطقة العربية التي أصبحت مشتعلة.   

وأضاف بالهول - في تصريحات خاصة للعرب مباشر-، أن دولة الإمارات اعتمدت نهجًا متوازنًا في سياستها الخارجية، واستخدمت أدوات "القوة الذكية" مثل المشاركة في الوقت نفسه في تحالفات إقليمية ودولية مهمة، وذلك في سبيل تحقيق أهدافها المعلنة في تكريس الاستقرار والازدهار بالرغم من التوترات المتزايدة وتحرك السياسة الخارجية، نحو تكريس معادلات مربحة للجميع، ومواصلة نهج التقارب مع مختلف الأطراف، ومواصلة اعتماد النهج الدبلوماسي المخفف للتوترات، والموجهة نحو التعاون، والعمل المشترك، خاصة فيما يتعلق بنهج تعزيز الشراكات الاقتصادية، ولذلك نرى الإمارات تقوم بعمل واضح من أجل مصلحة المنطقة عبر مباحثات مستمرة لتهدئة الموقف.   

ويري الكاتب والباحث السياسي يوسف الحداد، أن التحركات الخارجية النشطة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الآونة الأخيرة، ولا سيما تجاه القوى الإقليمية المختلفة، مثل إسرائيل وإيران وما يحدث بينهم، بالتوازي مع تحركاتها تجاه محيطيها الخليجي والعربي، يطرح تساؤلات بشأن كيفية فهم الأهداف التي تسعى الدولة إلى تحقيقها من هذا النشاط ولكن الإجابة واضحة للجميع وهي البحث عن صفر خلافات وهو ما بات واضحاً مؤخرًا.   

وأضاف الحداد - في تصريحات خاصة للعرب مباشر-، أن التحركات الدبلوماسية لدولة الإمارات العربية المتحدة تبدأ من قراءة سياسية جيدة للأهداف الاستراتيجية الإماراتية فـي الخمسينية الجديدة، فالإمارات التي احتفلت مؤخرًا باكتمال الخمسينية الأولى من عمر البناء الاتحادي، قد تحولت إلى نموذج عالمي وقاطرة للمستقبل، وهو ما ستعي له الإمارات كنموذج عالمي للهدوء والسلام.