محلل سياسي يمني: تهديدات الحوثي بعد أزمة مطار صنعاء تكشف تصعيدًا مرتبطًا بالدعم الإيراني

محلل سياسي يمني: تهديدات الحوثي بعد أزمة مطار صنعاء تكشف تصعيدًا مرتبطًا بالدعم الإيراني

محلل سياسي يمني: تهديدات الحوثي بعد أزمة مطار صنعاء تكشف تصعيدًا مرتبطًا بالدعم الإيراني
مضيق هرمز

تصعيد جديد تشهده الساحة اليمنية، بعد تهديدات أطلقها زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي باستهداف مطارات ومنشآت حيوية في المنطقة، في أعقاب الأزمة التي اندلعت على خلفية منع هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء، وسط تصاعد المخاوف من انعكاس هذه التطورات على جهود التهدئة وأمن الملاحة في البحر الأحمر.

وقال عبدالملك الحوثي: إن جماعته ستواصل ما وصفه بـ"الرد على أي إجراءات تستهدفها"، موجهًا تهديدات باستهداف منشآت حيوية، في رسالة اعتبرها مراقبون تصعيدًا جديدًا في الخطاب العسكري للجماعة، خاصة مع ارتباطها بالتوترات الإقليمية المتزايدة.

وتأتي هذه التصريحات عقب منع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء، وسط اتهامات من الحكومة اليمنية بأن الرحلات القادمة من إيران لا تخضع للترتيبات والإجراءات المعتمدة، وأنها تمثل جزءًا من الدعم الذي تقدمه طهران لجماعة الحوثي.

وفي المقابل، أقر زعيم الجماعة بوجود دعم إيراني للحوثيين، في وقت تؤكد فيه الحكومة اليمنية منذ سنوات أن العلاقة بين الطرفين تشمل جوانب عسكرية ولوجستية، وهو ما تنفيه طهران والحوثيون في بعض الملفات، بينما تؤكد تقارير دولية وجود تعاون متزايد بين الجانبين.

ويرى مراقبون، أن تهديدات الحوثي تحمل أبعادًا تتجاوز الداخل اليمني، إذ تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وعودة المخاوف بشأن استهداف البنية التحتية الحيوية، خاصة المطارات والمنشآت الاقتصادية، بما قد ينعكس على حركة الطيران والتجارة الدولية.

كما يحذر محللون من أن استمرار التصعيد قد يعرقل المساعي السياسية الرامية إلى تثبيت الهدنة في اليمن، ويعيد المنطقة إلى دائرة المواجهات، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بأمن البحر الأحمر وحركة الملاحة الدولية.

وتؤكد الحكومة اليمنية، أن أي تهديدات تستهدف المنشآت المدنية تمثل تصعيدًا خطيرًا، مشددة على ضرورة مواجهة ما تصفه بمحاولات الحوثيين توسيع دائرة الصراع، في وقت تواصل فيه الأطراف الإقليمية والدولية جهودها للحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

وقال المحلل السياسي اليمني بسام البعداني: إن تهديدات زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي باستهداف المطارات والمنشآت الحيوية تمثل تصعيدًا جديدًا يعكس محاولة الجماعة استخدام ورقة التهديدات العسكرية للضغط سياسيًا وإرسال رسائل تتجاوز حدود الساحة اليمنية.

وأضاف البعداني لـ"العرب مباشر"، أن أزمة منع هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء أعادت فتح ملف العلاقة بين الحوثيين وطهران، مشيرًا إلى أن اعتراف الجماعة بالدعم الإيراني يؤكد استمرار الارتباط السياسي والعسكري بين الطرفين، وهو ما يثير مخاوف من توظيف الملف اليمني في إطار صراعات إقليمية أوسع.

وأوضح المحلل السياسي اليمني، أن استهداف المنشآت المدنية والحيوية يمثل خطرًا على أمن المنطقة، لافتًا إلى أن مثل هذه التهديدات قد تؤثر على حركة الطيران والتجارة، وتزيد من تعقيدات المشهد في البحر الأحمر، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.

وأشار البعداني إلى أن التصعيد الحوثي يأتي في وقت تبذل فيه جهود إقليمية ودولية لدفع مسار السلام في اليمن، مؤكدًا أن استمرار لغة التهديد قد يعرقل فرص التوصل إلى حلول سياسية، ويعيد حالة عدم الاستقرار إلى المشهد اليمني.

وأكد المحلل، أن مواجهة التصعيد تتطلب موقفًا دوليًا أكثر حزمًاتجاه حماية المنشآت المدنية، ومنع استخدام الأراضي اليمنية كمنصة لتصفية الحسابات الإقليمية، مع ضرورة دعم مسار سياسي يضمن استقرار اليمن ويحافظ على أمن المنطقة.