وثيقة سرية تكشف استراتيجية طهران الجديدة.. هرمز والدبلوماسية في مسار واحد
وثيقة سرية تكشف استراتيجية طهران الجديدة.. هرمز والدبلوماسية في مسار واحد
كشفت وثيقة صادرة عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن توجيهات مباشرة لوسائل الإعلام الإيرانية تدعوها إلى تجنب تصوير إغلاق مضيق هرمز واستمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة على أنهما يعكسان انقسامًا بين المؤسسة العسكرية والفريق التفاوضي الإيراني.
وبحسب الوثيقة، التي اطلعت عليها منصة إيران إنترناشيونال، فإن التعليمات وُجهت إلى مديري المؤسسات الإعلامية ورؤساء التحرير، مؤكدة أن قرار إعادة إغلاق مضيق هرمز جاء ردًا على ما وصفته طهران باستمرار انتهاكات وقف إطلاق النار والتحركات الإسرائيلية في جنوب لبنان، بالتزامن مع توجه الوفد الإيراني إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات مع الجانب الأمريكي.
استراتيجية موحدة تجمع القوة والدبلوماسية
وأكدت الوثيقة أن الجمهورية الإسلامية تتبع استراتيجية موحدة تقوم على الجمع بين الردع العسكري وأدوات الضغط الميداني من جهة، والعمل الدبلوماسي من جهة أخرى، بهدف إجبار الطرف المقابل على تنفيذ التزاماته وضمان حماية المصالح الوطنية الإيرانية.
وشددت التوجيهات على ضرورة تقديم التحركات العسكرية باعتبارها دعمًا للمسار الدبلوماسي وليست بديلًا عنه، مع الامتناع عن تصوير المفاوضات على أنها مؤشر على تراجع الموقف الإيراني أو تخليه عن أوراق القوة.
كما دعت وسائل الإعلام إلى إبراز ما وصفته بالتكامل والتنسيق بين القوة العسكرية والدبلوماسية باعتبارهما أداتين متكاملتين لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لإيران.
بينيت: نعمل لإسقاط النظام الإيراني
في سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت إنه أعد خطة تفصيلية تهدف إلى المساعدة في إسقاط النظام الإيراني، في ظل تزايد حالة الاستياء بين المعارضين الإيرانيين من الاتفاق المتوقع بين واشنطن وطهران.
وخلال مقابلة مع منصة إيران إنترناشيونال، أكد بينيت أن إسرائيل ستبذل كل ما في وسعها من أجل إنهاء حكم الجمهورية الإسلامية، موجهًا رسالة إلى الشعب الإيراني دعا فيها إلى عدم فقدان الأمل، معتبرًا أن النظام الإيراني يمر بمرحلة ضعف وأن سقوطه مسألة وقت.
وأوضح أن خطته تعتمد على مجموعة واسعة من الأدوات، تشمل الضغوط الاقتصادية والتحركات الدبلوماسية والعمليات العلنية والسرية، بالإضافة إلى دعم الإيرانيين المعارضين للنظام وتمكينهم من أدوات التواصل والتنظيم.
مخاوف من الاتفاق الأمريكي الإيراني
وأشار بينيت إلى أن التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران أثارت مخاوف لدى قطاعات واسعة من الإيرانيين المعارضين الذين يخشون أن يؤدي الاتفاق إلى منح النظام الإيراني فرصة جديدة للبقاء بعد أشهر من الحرب والعقوبات والاضطرابات الداخلية.
وأكد أن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، وإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية وتقليص نفوذ طهران الإقليمي، محذرًا من تخفيف العقوبات قبل تحقيق هذه الأهداف.
وأضاف أن الاتفاق المطروح حاليًا لا يزال مؤقتًا، وأن الاختبار الحقيقي سيكون في صياغة اتفاق نهائي يضمن إزالة التهديدات التي ترى إسرائيل أنها تمثلها إيران في المنطقة.
توتر داخل إسرائيل بشأن الاتفاق
وتزامنت تصريحات بينيت مع تقارير إعلامية إسرائيلية أفادت بأن مسؤولين إسرائيليين طلبوا من الإدارة الأمريكية الاطلاع على مسودة مذكرة التفاهم المرتقبة مع إيران، إلا أن واشنطن رفضت مشاركة النص قبل توقيعه.
وأثار هذا الموقف مخاوف داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية من أن الاتفاق قد لا يتضمن جميع الشروط التي تطالب بها حكومة بنيامين نتنياهو، وعلى رأسها تفكيك القدرات النووية الإيرانية وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ والنفوذ الإقليمي لطهران.
رسائل مباشرة إلى الإيرانيين وقيادة طهران
وشبه بينيت النظام الإيراني بالاتحاد السوفييتي في سنواته الأخيرة، معتبرًا أن الأنظمة السلطوية قد تنهار بشكل أسرع مما يتوقعه كثيرون.
وقال إن النظام الإيراني يعاني من الفساد والانفصال عن المجتمع والعجز عن إدارة الأزمات، مؤكدًا اعتقاده بأن نهايته حتمية.
كما وجه رسالة مباشرة إلى القيادة الإيرانية، قائلًا إن زمن رجال الدين الحاكمين يقترب من نهايته، وإن بقاءهم في السلطة لن يستمر طويلًا.
الحرس الثوري يرفع الجاهزية الصاروخية
في تطور آخر، أفادت مصادر مقربة من المؤسسة العسكرية الإيرانية بأن الحرس الثوري الإيراني رفع مستوى التأهب في وحداته الصاروخية عقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع تابعة لحزب الله في بيروت.
وذكرت المصادر أن قادة بارزين في الحرس الثوري قدموا طلبًا رسميًا إلى مكتب مجتبى خامنئي للحصول على موافقة لتنفيذ هجمات صاروخية ضد إسرائيل، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي بشأن منح هذه الموافقة.

العرب مباشر
الكلمات