سياسيون سودانيون: تحركات الإخوان والبرهان تعرقل جهود السلام وتطيل أمد الحرب

سياسيون سودانيون: تحركات الإخوان والبرهان تعرقل جهود السلام وتطيل أمد الحرب

سياسيون سودانيون: تحركات الإخوان والبرهان تعرقل جهود السلام وتطيل أمد الحرب
الجيش السوداني

تتواصل التحركات الدولية والإقليمية الرامية إلى احتواء الأزمة السودانية ووقف الحرب المستمرة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تعثر المبادرات الدبلوماسية بسبب تعقيدات المشهد السياسي والعسكري. 


وفي هذا السياق، يرى عدد من السياسيين والمحللين السودانيين، أن جهود الاتحاد الأوروبي الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار تواجه تحديات كبيرة، في ظل ما وصفوه بتمسك الحركة الإسلامية "تنظيم الإخوان المسلمين" وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان باستمرار العمليات العسكرية، باعتبارها وسيلة للحفاظ على النفوذ السياسي والعسكري. 


وأكدوا أن استمرار الصراع لا يرتبط فقط بالاعتبارات الأمنية، وإنما يتداخل مع مصالح سياسية واقتصادية وشبكات تمويل، ما يجعل فرص الوصول إلى تسوية شاملة أكثر تعقيدًا، ما لم تقترن المبادرات الدولية بآليات ضغط فعالة تستهدف الأطراف المؤثرة في مسار الأزمة.


وقال خالد عمر، القيادي في تحالف "صمود": إن الحرب الدائرة في السودان تحولت إلى وسيلة لإعادة إنتاج السلطة، معتبرًا أن الحركة الإسلامية والبرهان يعملان على توظيف استمرار القتال لإحكام السيطرة مجددًا على مؤسسات الدولة، وهو ما ينعكس سلبًا على فرص نجاح أي مبادرات لوقف إطلاق النار أو إطلاق عملية سياسية شاملة.


وأضاف: أن البيانات والمواقف الدولية، بما فيها المبادرات الأوروبية، لن تحقق نتائج ملموسة ما لم تترافق مع أدوات ضغط حقيقية تدفع الأطراف المعرقلة إلى الانخراط في تسوية سياسية تنهي الحرب وتفتح الطريق أمام استعادة الاستقرار في السودان.


وفي السياق ذاته، قال الدكتور يعقوب النورين، أستاذ العلوم السياسية: إن القرارين السياسي والمالي في بورتسودان يخضعان لنفوذ الحركة الإسلامية، مشيرًا إلى أن الجماعة لن تقبل بأي تسوية سياسية لا تضمن عودتها بشكل واضح إلى المشهد السياسي.


وأوضح النورين، أن الجماعة أعادت هيكلة تنظيمها خلال الفترة الأخيرة عبر الدفع بعناصر من الصفين الثاني والثالث إلى عدد من الدول الأفريقية والأوروبية، بالتزامن مع تشغيل شبكات تمويل تعتمد على تجارة الذهب، بهدف دعم العمليات العسكرية وتمويل مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش، من بينها "كتيبة البراء بن مالك"، بحسب قوله.


واختتم النورين تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الحرب في السودان يرتبط بتشابك المصالح السياسية و الاقتصادية والإقليمية، معتبرًا أن أي تحرك أوروبي لن يحقق نتائج حاسمة ما لم يتضمن آليات فعالة تستهدف مصادر النفوذ والتمويل التي تسهم، بحسب تقديره، في إطالة أمد الصراع.