| الأربعاء 22 يناير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
السبت 11/يناير/2020 - 09:06 ص

ليبيا تعيش تجربة تمزق جديدة والليبيون بين الجوع والموت وضياع الأمل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176125

صرخات غير مسموعة بسبب طبول الحرب التي تدق في كل مكان في ليبيا، ترهب الأطفال والكبار ليس هناك مفر سوى الهروب والبحث عن الأمان.

الأمان غير موجود في ليبيا والحل هو الهجرة، سيناريو متوقع، مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إرسال قوات إلى ليبيا، لمواجهة الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر الذي يسعى لتحرير ليبيا من المتطرفين والجهاديين والميليشيات التي تدعمها حكومة الوفاق الوطني.

ويلات الحرب تمزق الشعب الليبي وتجبره على الهرب

أكدت صحيفة "الشرق الأوسط" البريطانية، أن فاتورة الحرب الليبية أصبحت ثقيلة للغاية على الشعب الذي يعاني منذ ما يقرب من 9 سنوات.

وتابعت أن متطلبات الحياة الأساسية في ليبيا أصبحت صعبة للغاية، فهي تتجه بخطى ثابتة للتحول إلى سوريا ثانية.

ليبيا تعيش تجربة

وأضافت أن المطالبات الدولية بوقف حمام الدم ووقف جميع العمليات العسكرية، قد تجنب البلاد المزيد من إراقة الدماء وتقديم الإغاثة لهذا الشعب الذي يتألم في صمت.

وأشارت إلى أن اجتماعات برلين قد توفر فرصة كبيرة للشعب الليبي للتخلص من الأزمة وتوفير الحماية والدعم للمواطنين وإعادة إصلاح البنية التحتية الليبية.

الشعب يدعم حفتر لطرد الإرهاب من طرابلس

وأكدت وكالة "أسوشيتيد برس" الأميركية، أن أمير الحرب الليبي تعهد بمواصلة القتال، لطرد المتطرفين من البلاد، ويدعمه قطاع عريض من الشعب.

وقال أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي المصمم في حفتر: إن المجموعة رحبت بالتحركات الرامية إلى إحلال السلام في البلاد، لكنها ستواصل حربها "لاستئصال الجماعات الإرهابية" في العاصمة المدعومة من الأمم المتحدة.

ليبيا تعيش تجربة

وتابعت الشبكة أن الحروب الأهلية مزقت ليبيا منذ عام 2011 والإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي، وأصبح هناك إدارتان للبلاد حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من العاصمة طرابلس مقرًا لها ومعترف بها من قبل الأمم المتحدة، والجيش الوطني الليبي الذي يتخذ من طبرق مقرًا له، ويحظى بدعم كافة القوى الإقليمية والغربية وعلى رأسها روسيا ومصر وفرنسا.

العنف يسيطر على الشارع الليبي.. وتركيا تزيد الأمر سوءًا

وأكدت وكالة الأنباء الفرنسية، أن التدخلات الأجنبية أدت لزيادة العنف بصورة كبيرة في ليبيا، ومن شأن التدخل التركي أن يزيد من هذه الموجة.

وتابعت أن الوضع ازداد سوءًا بعد أن قررت تركيا إرسال المجاهدين والمقاتلين السوريين إلى ليبيا، ما جعلها لساحة للإرهابيين والميليشيات المسلحة.

ليبيا تعيش تجربة

وقال محمد علي عبدالله ، مستشار رفيع المستوى في الجيش الشعبي الوطني: "إن الحكومة الوطنية تريد على وجه الاستعجال استعادة السلام، وإلى أن يصبح ذلك ممكنًا... سنمارس حقنا القانوني في الدخول في تحالفات عسكرية والدفاع عن بلدنا من الهجوم".

وتابع "الجيش الوطني يرحب بأي اقتراح موثوق به لوقف إطلاق النار، ولكن علينا واجب حماية الشعب الليبي".

صرخات الشعب الليبي غير مسموعة.. والأزمات الإنسانية غير مسبوقة

أكدت وكالة الأنباء الفرنسية، أن الشعب الليبي يعاني في ظل انشغال كافة القوى الدولية بالحرب والصراع بين حفتر والسراج وتجاهل الجميع هذا الشعب.

وتابعت أن هناك مساعي قوية من أوروبا ودول شمال إفريقيا لمنع تحول ليبيا إلى سوريا ثانية، ونزوح العائلات خوفًا من الحرب.

ليبيا تعيش تجربة

وأضافت أن هناك الكثير من المناطق الهادئة والآمنة في ليبيا، ولكن مع دخول تركيا على خط الصراع، قد لا يصبح هناك أي مكان آمن.

وفي طليعة الجهود الإقليمية، استضافت الجزائر، التي تشترك في حدود طولها 1000 كيلومتر مع ليبيا، الاثنين السراج ووزير خارجية تركيا.

ويوم الخميس، جاء دور كبار الدبلوماسيين في إيطاليا ومصر لإجراء محادثات في الجزائر العاصمة.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن لويجي دي مايو قوله: "حان الوقت لجعل جميع البلدان والناس على طاولة لإيجاد حل يضمن السلام في المنطقة".

الجزائر نفسها تقول إنها تعارض التدخل الأجنبي ودعت جميع الأطراف في الدولة المجاورة إلى اللجوء إلى "عملية حوار وطني شامل".

يرى محللون أن إيطاليا تعتبر نفسها لاعباً رئيسياً في ليبيا بسبب صلاتها التاريخية باعتبارها القوة الاستعمارية وتعارض الأدوار المتزايدة لتركيا وروسيا.

استضاف رئيس الوزراء الإيطالي جيوسيبي كونتي حفتر يوم الأربعاء ودعا إلى وقف الهجوم الذي تشنه قواته منذ أبريل الماضي ضد العاصمة التي تسيطر عليها الحكومة.