| الأحد 18 أغسطس 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الجيش الليبي يشن غارات جوية على الكلية الجوية في مدينة مصراتة الجيش الليبي يؤكد استمرار الاشتباكات مع الميليشيات المسلحة في مرزق جنوبي ليبيا بعد سيطرتها على المدينة الأردن يدين العمل الإرهابي الذي تعرضت له وحدات نفطية في السعودية ويؤكد دعمه للمملكة الولايات المتحدة ترحب باتفاق الأطراف السودانية على الإعلان الدستوري قصف إسرائيلي على مواقع شرق بيت حانون شمالي قطاع غزة وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش: الهجمات الحوثية على حقل الشيبة في السعودية دليل آخر على ازدراء الميليشيا للجهود السياسية للأمم المتحدة مسؤول أفغاني: سقوط عشرات الضحايا في انفجار بقاعة حفلات زفاف في العاصمة كابول الكويت تدين الاعتداء على حقل الشيبة في السعودية وتدعو لبذل جهد دولي لوقف هذه العمليات لتجنب أزمات جديدة بالمنطقة انطلاق صافرات الإنذار في مستوطنات إسرائيلية بمحيط قطاع غزة إطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة على جنوب إسرائيل ومنظومة القبة الحديدية تطلق صواريخ لاعتراضها
الخميس 01/أغسطس/2019 - 04:21 م

الطاقة الكهربائية من الإشعاع الكوني.. "NEUTRINOVOLTAIC" تكنولوجيا مذهلة تثير ضجة حول العالم

الطاقة الكهربائية
arabmubasher.com/138646

إنَّ عالمنا المعاصر في حاجة ماسة لإيجاد مصادر الطاقة الكهربائية، والتي ستكون قادرة في المستقبل القريب لتحل محل النظام الحالي للحصول عليها المبني على أساس حرق الوقود الأحفوري، واقتراب مصادر التي يتحصل منها الطاقة لأماكن استخدامها المباشر. مما سيقلل بشكل جذري كمية الخسائر في شبكات الكهرباء وخفض تكاليف بناء هذه الشبكات.

في عالم اليوم، لا يمكن لأي مجال أن ينجح إلا الاقتصاد، القائم على تقليل تكاليف إنتاج السلع والخدمات.

مثال على ذلك دولة ألمانيا، التي تبني نظامًا بفروع عديدة في مجال توليد الطاقة الكهربائية، وجعلها أقرب قدر لأماكن استخدامها المباشر. وبالإضافة إلى ذلك، يتم اعتماد مصادر بديلة للكهرباء على نطاق واسع في ألمانيا، منها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. مع ذلك، فالمصادر البديلة الحالية لتوليد الكهرباء لها أوجه قصور واضحة التي تفرض قيودًا كبيرة لاستخدامها على نطاق واسع.

وبالطبع، هناك استيعاب عام لحقيقة وجود حاجة ملحة إلى إنشاء مصدر جديد للطاقة التي من شأنها أن تتصف بالقدرة التنافسية من ناحية الأسعار بالمقارنة مع الطاقة الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري، فلها عيوب عدة؛ حجم الانبعاثات CO2 مرتفع المسببة في التغير المناخي لا رجعة فيه ولا تعد موردًا متجددًا دائمًا، بل على الطاقة أن تكون صديقة للبيئة والبشر على حد سواء. 

وتجدر الإشارة إلى أن سلك طريق لإنشاء محطات معقدة من الناحية التقنية مثل وحدات ذرية، فإنّ العلماء والمهندسين واجهوا ضرورة ماسة لضمان تشغيل هذه الوحدات بشكل آمن. ونتيجةً لذلك هي ضرورة بناء أنظمة أمن ازدواجية ومتكررة، مما يؤثر على سعر بيع الكهرباء. فكلما كان النظام أكثر تعقيدًا من ناحية التصميم، زاد احتمال فشل تشغيله وعمله.

ولكن الآن تطرح آراء مفادها أن منطق تنمية الطاقة سيؤدي إلى التخلي عن الفحم والطاقة النووية، وبأن الحكومات سوف تستخدم الغاز كوقود للسيارات والكهرباء على نحو متزايد. مع ذلك، فإن استخدام الغاز أيضًا يساهم في انبعاث غازات الدفيئة في الغلاف الجوي وزيادة عمق المشكلات البيئية على الأرض.

بالإضافة إلى ذلك، تتجه البلدان المتقدمة صناعيًا لاستخدام السيارات الكهربائية على نطاق واسع، ويزداد هذا الاتجاه عام بعد عام. حيث تعلن بعض الدول عن الحظر المستقبلي على استخدام محركات الاحتراق الداخلي، وبعض مدن قد منعت بالفعل دخول السيارات التي تعمل بوقود الديزل أراضي المدينة. وهذا الاتجاه سوف يزداد حدة على خلفية المشكلات البيئية المتعمقة والتغير المناخي.

هل الإنسانية مستعدة لمثل هذه المجالات الجديدة وهل هي قادرة على أن تتصدى لها بشيء؟ نحن متأكدون - نعم! وهذه عملية لا رجعة فيها وهي تكتسب زخمًا. تستثمر الشركات العالمية بشكل كبير لحل هذه المشكلة إلى جانب إشراك أفضل العلماء.

في وسائل الإعلام العالمية سبق أن ذكر عن التكنولوجيا المبتكرة NEUTRINOVOLTAIC: وهي تقنيات توليد الطاقة الكهربائية من طاقة الجسيمات الكونية لطيف الإشعاع غير المرئي. وقد طورت الشركة الألمانية الأمريكية NEUTRINO Energy Group هذه التكنولوجيا. يتمثل الاختراع الرئيسي للشركة في إنشاء سطح متعدد الطبقات ذو حجم نانوي على صفائح ألمنيوم، ويكون السطح قادرًا على استخدام أنواع الإشعاع المختلفة لتوليد الطاقة الكهربائية.

ما هو جوهر الاختراع بصورة وجيزة؟ يتكون الأساس من مادة مركبة فائقة الكثافة ذات طبقات، تكون المادة قادرة على تغيير شكل جزيئات الطاقة الألفية لطيف الانبعاث غير المرئي إلى طاقة كهربائية. 

تتيح الطبقات النانوية من الجرافين المنشط والسيلكون المطلية على حامل معدني الطاقة الكهربائية الرقيق من استخدام الاهتزازات الذرية لإنتاج الطاقة الكهربائية. 

عندما تكون الطبقات ذات سماكة مثالية، تخلق هذه الذبذبات الذرية صدئًا ينتقل على الحامل المعدني ويتم تحويل الطاقة الناتجة إلى الطاقة الكهربائية.

السطح النانوي المنشئ يعد اختراعًا الذي ابتكره علماء الشركة NEUTRINO Energy Group على رأس المدير الدائم ومصدر إلهام للمشروع، عالم الرياضيات الألماني هولجر شوبارت. 

ومن الإنجازات الخالدة لسيد هولجر شوبارت وفريقه خلال عملية العمل في المشروع هي حقيقة الجمع بين المعرفة النظرية المتقدمة للعلوم الحديثة في مجال إنشاء مواد متناهية الصغر ذات خصائص محددة مع الاحتياجات العملية للإنسانية.

مؤخرًا، بدأت تظهر تقارير العلماء من مختلف البلدان في الصحف، والتي تؤكد النتائج النظرية والعملية التي حصلت عليها شركة NEUTRINO Energy Group، بالرغم أن الشركة قد أعلنت عن إنشاء التكنولوجيا الابتكارية هذه قبل بضع سنوات. أساس التكنولوجيا NEUTRINOVOLTAIC هي الأسطح السبائكية نانوية الحجم. إدراج العناصر السبائكية في تكوين الأسطح النانوية يؤدي إلى زيادة الذبذبات الذرية. لذلك، التأثير الإضافي من الإشعاعات المختلفة يؤدي إلى ظهور صدى الذبذبات الذرية.

لنرى النتائج التي بلا شك تؤكد الاحتمالية النظرية للحصول على الطاقة الكهربائية من مختلف أنواع الإشعاعات. وقد تم نشر هذه البيانات على يد علماء المدرسة التقنية العليا ETH (Eidgenössische Technische Hochschule، زيورخ) تحت إشراف أستاذة المدرسة السيدة ڤانيسا وود.

وقد أظهرت النتائج المنشورة ما يحدث بالضبط مع الذبذبات الذرية في المواد نانوية الحجم، وكيف يمكن استخدام النتائج المحصول عليها من أجل التطوير العملي للمواد نانوية الحجم في مختلف أنواع التطبيقات العملية.

وفقًا لعلماء المدرسة التقنية العليا ETH فإنَّ " جميع المواد تتكون من ذرات مذبذبة. هذه الذبذبات الذرية أو ما يسمى بـ "الفونونات" تكون مسؤولة عن كيفية تنقل الشحنة الكهربائية والحرارة في المواد. فقد تم دراسة اهتزازات المعادن وأشباه الموصلات والعوازل بشكل جيد؛ ومع ذلك، والمواد المستخدمة حاليًا تكون نانوية الحجم وذلك من أجل تحسين التأدية الوظائفية في الأجهزة مثل شاشات العرض، وأجهزة الاستشعار، والبطاريات والأغشية الحفازة. ولا يوجد أدنى فكرة عما يحدث للذبذبات عندما تكون المادة نانوية الحجم".

في مقال نُشِرَ في مجلة Nature، تسلط أستاذة المدرسة التقنية العليا ETH السيدة ڤانيسا وود وزملاؤها للضوء على نوع العمليات التي تسبب الذبذبة الذرية عندما تكون المواد نانوية الحجم، وكيف يمكن استخدام هذه المعرفة لتطوير المواد النانوية بشكل منهجي في مختلف مجالات الاستخدام. ويبين المقال أنَّه عندما يتم تصنيع المواد ذات أبعاد أقل من 10-20 نانومتر؛ أي أقل سماكةً بـ 5000 أضعاف من شعرة الإنسان، فإن ذبذبة الطبقات الذرية الخارجية على سطح جزيئات نانوية تكون كبيرة وتلعب دورًا هامًا في كيفية تصرف المواد.

"بالنسبة لبعض مجالات الاستخدام، مثل التحفيز، الموصلات الفائقة، أو الكهرباء الحرارية، فإنّ هذه الذبذبة قد تكون إيجابية إلى حد كبير، ولكن بالنسبة لمجالات الاستخدام الأخرى مثل المصابيح أو العناصر الشمسية، فإنّ هذه الذبذبة غير مرغوب فيها"، - تُوضِحُ السيدة ڤانيسا وود. كما تقول: " والآن بعدما أثبتنا أن الذبذبة السطحية لها أهمية، فيمكننا تطوير المواد بشكل منهجي لقمع هذه الذبذبة أو تعزيزها".

من خلال ملاحظة كيف تقوم النيوترونات بتشتت الذرات في المادة، يمكن تحديد كَمًا كيفية اهتزاز الذرات في المادة.

بهذا الشكل، فإن وفقًا للبحوث المنشورة لأستاذة المدرسة التقنية العليا ETH السيدة ڤانيسا وود يمكن اختيار مواد نانو حجم، من شأنها تعزيز الذبذبة الذرية. وهذا استنتاج مهم للغاية الذي يؤكد على الخصائص الكامنة في التكنولوجيا Neutinovoltaic: خصائص تكنولوجيا السطح المركب ذو الطبقات على حامل معدني بسماكة نانوي الحجم، القادر على تحويل طاقة الانبعاثات غير المرئية لجزيئات الطيف إلى الطاقة الكهربائية. مع ذلك من الضروري الإشارة مرة أخرى إلى أنَّ مادة السطح المنشئ تزيد من حجم الذبذبة الذرية من تلقاء نفسها. يؤدي التأثير الخارجي لمختلف الإشعاعات على الطبقة المنشئة، بما في ذلك تأثير النيوتريونات، إلى تذبذبات ذرية أكبر، مؤديًا إلى الرنين في الذبذبة الذرية، والذي ينتقل إلى حامل معدني، وتتحول الطاقة الناتجة إلى الكهربائية. الجانب المطلي من الركيزة عبارة عن القطب الإيجابي، والسطح غير المطلي هو القطب السلبي.

وينبغي التأكيد بشكل منفصل على الميزة المهمة والحيوية لتكنولوجيا NEUTRINOVOLTAIC الجديدة: أنواع مختلفة تمامًا من الإشعاعات، مثل الكهرومغناطيسية، والمؤينة، النيوترونية وما إلى ذلك، تكون مناسبة لتوليد الطاقة الكهربائية، ولكن الجزيئات الكونية على وجه التحديد من النيوتريونات تعد عنصرًا أساسيًا لمصدر الكهرباء الجديد القائم على أساس تكنولوجيا NEUTRINOVOLTAIC.

لماذا من الجدير تسليط الضوء بشكل منفرد على دور النيوتريونات ولماذا أطلق على التكنولوجيا اسم NEUTRINOVOLTAIC؟ مساهمة النيوتريونات في التأثير الناتج على سطح الحامل المعدني ذو وزن. بالإضافة إلى ذلك، على عكس أنواع أخرى من الإشعاعات المؤثرة على السطح، فإن تدفق النيوتريونات يكون ثابتًا جدًا بغض النظر عن الوقت والطقس ونوع السطح. ولتقييم مساهمة النيوتريونات، فقد تم اختبار تكنولوجيا NEUTRINOVOLTAIC في "قفص فاراداي" وتحت الأرض بعمق 30 مترًا. وقد أكدت النتائج التي حصل عليها معهد تقني ذات حكم سيادي في سويسرا استقرار عمل التكنولوجيا وخصائص المخرجات المعلن عنها.

أحد المجالات التطبيقية التقنية لتكنولوجيا NEUTRINOVOLTAIC في الحياة اليومية يجب أن يكون NEUTRINO POWER CUBE®.

تتكون NEUTRINO POWER CUBE® من عدة طبقات ورق ألمنيوم مضغوطة مغطية بطبقة خاصة قادرة على توليد الطاقة الكهربائية بشكل مستقل تمامًا عن شبكة الطاقة الإقليمية، مثل الخلايا الكهروضوئية، حيث يتم تحويل الضوء (طيف الإشعاع المرئي) إلى الطاقة. صفيحة ألمنيوم بحجم A-4 مغطية بطبقة كثيفة من جزيئات نانو التسبيك توفر الطاقة الكهربائية المخرجة مستقرة في ظروف مختبر 2،5-3،0 واط. وتكون NEUTRINO POWER CUBE® مصممًا لإنتاج الكهرباء بقوة من 4 إلى 5 وإلى 5.5 كيلو فولت في الساعة، وسيكون في شكل "حقيبة" اليد.

تتسم تكنولوجيا NEUTRINO POWER CUBE® بميزة واضحة؛ وهي إمكانية توليد الطاقة بشكل مستمر على مدار 24 ساعة في اليوم نظرًا لوصول الإشعاع الخلفي (طيف الإشعاع غير المرئي) الأرض حتى في ظلام داكن.

تتيح المعايير الفنية لتكنولوجيا NEUTRINO POWER CUBE® إنشاء نظام موزع لتوليد الطاقة، مما يستثني الخسائر في الشبكات الكهربائية. سيتم إنتاج الكهرباء في مكان استهلاكها المباشر. 

ومن بين أمور أخرى، تسمح إمكانية تكييف تكنولوجيا NEUTRINO POWER CUBE® للتركيب في السيارات الكهربائية إلى زيادة الأميال بشكل ملحوظ أثناء القيادة لمسافات صغيرة أو متوسطة، فلنقل القيادة من وإلى العمل، عندما تكون هناك عدة ساعات للشحن من NEUTRINO POWER CUBE®.

الخصائص المعلنة لتكنولوجيا NEUTRINOVOLTAIC في تطبيقها العملي لا يمكنها فقط المساعدة في حل مشاكل المناخ العالمية على الأرض، ولكن أيضًا تغيير طريقة حياة الناس بشكل جذري. وهذا ليس حلمًا، وإنما واقع المستقبل القريب.

للمزيد من المعلومات:

دلالات: Neutrino Energy Group، Neutrinovoltaic، Neutrino Power Cube، Holger Thorsten Schubart، الطاقة البديلة، الحفاظ على الطبيعة، الحفاظ على المناخ، الإشعاع الكوني، الطاقة الخضراء، تأثير الاحتباس الحراري، الطاقة المتجددة