خالد شكشك.. ذراع الإخوان وتركيا لنهب أموال ليبيا

يعد خالد شكشك الذراع اليمني للإخوان وتركيا في ليبيا لتسليم ثرواتها اليهم

خالد شكشك.. ذراع الإخوان وتركيا لنهب أموال ليبيا
خالد شكشك

استغل منصبه لعدة أعوام من أجل خدمة أغراض الإخوان وتركيا، في نهب ثروات وأموال ليبيا، تحت رداء المحاسبة وبتطويع القوانين لصالحه، قبل أن يبزغ الخلاف بينه وبين فتحي باشاغا وزير الداخلية بحكومة الوفاق المنتهية ولايتها، ليتم كشف ألاعيب خالد شكشك.

مَن هو خالد شكشك؟


خالد أحمد شكشك، ولد في 1971، بمدينة زلتين الليبية، درس المحاسبة في جامعة قاريونس وتخرج منها عام 1994، ثم حصل على شهادة الماجستير من أكاديمية الدراسات العليا في جنزور، والدكتوراه من جامعة القاهرة عام 2010.


يعتبر خالد شكشك عضو المجلس الانتقالي الذي تولى قيادة ليبيا خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط العقيد القذافي، كونه قياديا في حزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بليبيا، لذلك يتولى منصب رئيس ديوان المحاسبة الليبي.


المثير للجدل أن خالد شكشك بات وضعه غير قانوني في منصب رئيس ديوان المحاسبة حيث قرر مجلس النواب الليبي عام 2014 إنهاء خدمته وإقالته من منصبه، بعد أن جمد شكشك أرصدة المؤسسات العامة والسيادية للدولة، وقام بإيقاف الصرف أو التحويل من الحسابات المصرفية الخاضعة لرقابة الديوان، والمتمثلة في مجلس الوزراء والوزارات وكافة الهيئات والمصالح والمؤسسات والأجهزة العامة والمكاتب التابعة للدولة وما في حكمها.

دعم الإخوان وليبيا


عمل شكشك على استغلال التقارير لأغراض سياسية وتأخير نشرها، لابتزاز مختلف الأطراف وعدم إحالتها للقضاء ما يسمح بفرار الفاسدين.


كما أنه منذ توليه ديوان المحاسبة عمل على توطيد نفوذ تركيا بالبلاد والديوان، لذلك زارها عدة مرات وأشاد بها، ووقع اتفاقية تفاهم بين الجانبين تشمل تبادل الخبرات والتعاون في مجالات التدريب.


وهو أحد أطراف الصراع الحالي بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ومحافظ مصرف ليبيا المركزي طرابلس الصديق الكبير، حيث إن السراج يحاول استهداف المحسوبين من تنظيم الإخوان الذين يسيطرون على مواقع القرار بالمؤسسات المالية، لذلك دفعت الجماعة بشكشك بالرد عبر إصدار تقرير ضد السراج إلى مكتب النائب للتحقيق ضده في قضايا مالية.

التقرير المحجوب


أثار شكشك جدلا ضخمًا مؤخرًا بليبيا مع حكومة الوفاق المنتهية ولايتها حاليًا، عبر إصدار تقرير محجوب منذ عام 2019، بعد يوم واحد فقط من نيل حكومة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة ثقة مجلس النواب. 


وكشف التقرير العديد من جرائم الفساد ومخالفات كبيرة في وزارة داخلية السراج، حيث ارتفعت نفقاتها بنسبة ٢٦٧% أي بزيادة مليارين و٤٠٠ مليون ما بين العامين ٢٠١٦ و  ٢٠١٩ ، وأن الوزارة كثيرا ما تصرفت بالأموال عبر التجاوز وأبرمت عقودا من دون الرجوع للمراقب المالي ولم تقم بإعادة ما تبقى من اعتمادات عام ٢٠١٨ وأنفقت على جهات ذات ذمة مالية مستقلة بمخالفة القانون المالي للدولة ومنها مجلس النواب، وأفرطت في شراء السيارات بأسعار مرتفعة ومنح عقود بأكثر من ١٠٤ ملايين دينار لشركتين بالتكليف المباشر في ٣٧ معاملة من دون أن يتبين ما يفيد بتسلم السيارات فعليا.


ورفض رئيس ديوان المحاسبة الليبي مرة أخرى عملية التدقيق الدولي لحسابات المصرف المركزي الليبي، خوفا من الكشف عن قضايا فساد ودفع أموال للميليشيات من أعضاء في الإخوان، حيث يتهمه الجيش الليبي بدعم جماعات مسلحة والإنفاق على الإرهاب من أموال بيع النفط. 


ويعرقل شكشك تلك الخطوة بالتعاون مع أعضاء الإخوان وعلى رأسهم الصديق الكبير وعلي فتحي يعقوب، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، بمزاعم تستغل قوانين محلية، وهو أن ذلك يتعارض مع قانون المصارف الليبي الذي يقضي بأن الديوان هو الجهة المخولة بمراجعة حسابات المركزي.


ووجه الأمين العامّ للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، اتهاما لمسؤولين محليين بليبيا بعرقلة التقدم في عملية مراجعة المصرف المركزي، مؤكدا ضرورة تنفيذ هذا الإجراء، كما اعتبرت أميركا ذلك محاولة عرقلة غير قانونية للتدقيق الذي طال انتظاره للقطاع المصرفي، وتعطيل عملية هدفها تعزيز الشفافية والمساءلة.