حُرّاس الأحياء.. ميليشيا جديدة لأردوغان لمحاربة الشعب التركي

حُرّاس الأحياء.. ميليشيا جديدة لأردوغان لمحاربة الشعب التركي
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

انتخبوه رئيسًا للبلاد، من أجل حمايتهم والدفاع عنهم وإعلاء شأنهم وتحقيق آمالهم، إلا أنه يومًا بعد يوم تتضح حقيقة رجب طيب أردوغان، فلم يسلم أبناء شعبه، من ظلمه وطغيانه وانتهاكاته، التي وصلت لخارج البلاد بين العمليات العسكرية خارج أراضيه وترويع المواطنين وسفك الدماء واستغلال البلدان ونهب الثروات، فكله كان لهدفه الوحيد وهو أن يعيد السلطنة العثمانية من جديد، وهو أمل زائف لن يتمكن منه أبدا.


بعد تدشين أردوغان الميليشيات بليبيا وسوريا ودعم الجماعات الإرهابية في المنطقة العربية، شكل جماعة أخرى لمحاربة أبناء شعبه، وأضفى عليها صبغة شرعية وهمية، وهي جماعة "حُرّاس الأحياء".
 
مَن هَمْ حُرّاس الأحياء؟


هي مؤسسة أنشئت منذ أكثر من قرن وترتبط بوزارة الداخلية التركية، ولكنها تطورت بشكل كبير بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، حيث يبلغ عددها حاليا أكثر من 28 ألفًا، وهي فرق تنفذ دوريات أمن ليلية، وحركها أردوغان لمصالحه.


أثارت حُرّاس الأحياء مؤخرًا جدلاً ضخمًا في البلاد، بسبب المخاوف التي برزت حولها بعد تبني البرلمان التركي مشروع قانون يعزز صلاحياتها منها استخدام أسلحة نارية، ومهام تفتيش، بطريقة جعلتها واضحة أنها محاولة لتأسيس ميليشيات موالية للرئيس التركي.
 

الصلاحيات الجديدة


يدرس البرلمان التركي منح حراس الأحياء الذين يقومون بدوريات ليلية للإبلاغ عن سرقات وحالات إخلال بالنظام العام، الصلاحيات نفسها التي يتمتع بها رجال الشرطة، حيث سيكون بإمكانهم حيازة واستخدام أسلحة نارية في حال الضرورة واعتراض أفراد للتدقيق في هوياتهم أو تفتيشهم.


وتسبب ذلك المشروع في أزمة كبيرة داخل البرلمان، حيث شهد نقاشات حادة ووصلت إلى عراك بالأيدي، نتيجة الخلاف بين المعارضين والداعمين للقانون، حيث زعم حزب العدالة والتنمية، أن هذه القواعد الجديدة ستسمح للحراس بمساعدة قوات حفظ النظام بفاعلية أكبر عبر إحباط محاولات سرقة ومنع وقوع اعتداءات في الشوارع.


بينما رفضته بشدة المعارضة، وأكدت أن أردوغان يحاول السيطرة والاستبداد، ويسعى إلى إنشاء جيش موالٍ له وميليشيات تحت حكم قصر الرئاسة، من أجل قمع المعارضين له بالبلاد.


كما يمكن بذلك القرار لحراس الأحياء تسيير دوريات ومتابعة أي شبهات تتعلق باستخدام بعض الأماكن بصورة غير شرعية للعب القمار أو ممارسة الرذيلة أو الاتجار بالمخدرات، والتدخل في حال وقوع مشاجرات أو عنف ضد النساء والأطفال، ما يضعف هيبة الدولة وسيادة القانون ويساعد على تشكيل قوة عسكرية مسلحة تابعة للحزب الحاكم في البلاد.
 
مخاوف أمنية


جذبت تلك الفِرَق الأنظار في تركيا، بأواخر يناير 2020، عندما تقدم النائب عن الحزب الحاكم، "محمد موش"، بمشروع تعديل قانون حُرّاس الأحياء في البلاد، حيث وافقت لجنة فرعية في البرلمان على معظم مواد القانون الجديد، ما يسمح لهم بطلب هويات الأشخاص وتفتيشهم واحتجازهم واستخدام السلاح إذا لزم الأمر، وهي صلاحيات تضطلع بها الشرطة في الأصل، وذلك بزعم الحفاظ على الأمن ضِمن الأحياء السكنية، وزيادة عددها إلى 200 ألف بينما يبلغ تعداد الشرطة التركية 250 ألفا فقط.


تسبب ذلك المشروع في انتشار مخاوف ضخمة بين جموع المواطنين الأتراك، الذين يسيطر عليهم حاليا التوتر والقلق، واعتبروا أن توسيع نطاق سلطة حُرّاس الأحياء هو بمثابة بلطجة جديدة من النظام الحاكم، وغياب للديمقراطية، ومحاولة لتكميم أفواه المعارضين، وفرض صبغة شرعية على الجرائم والانتهاكات التي تحدث في البلاد.