جحيم 2025 في السودان بالأرقام.. وضغط أممي كبير من أجل الهدنة

جحيم 2025 في السودان بالأرقام.. وضغط أممي كبير من أجل الهدنة

جحيم 2025 في السودان بالأرقام.. وضغط أممي كبير من أجل الهدنة
الحرب السودانية

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان ازداد بأكثر من الضعف في 2025 مقارنة بالعام السابق.

وتحولت أرقام ضحايا الحرب في السودان إلى جحيم حقيقي في عام 2025، مما دفع الأمم المتحدة إلى إطلاق نداء الضغط من أجل الهدنة.

وحذر المسؤول الأممي من أن آلاف القتلى الآخرين لم تُحدد هوياتهم أو ما زالوا في عداد المفقودين.

وتتزامن هذه التصريحات مع هبوط طائرة تابعة للأمم المتحدة في الخرطوم، يوم أمس الخميس، في أول رحلة منذ اندلاع الحرب، بحسب ما أعلنت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون التي اعتبرت أن الحدث "مهم جدًا" بالنسبة إلى العاملين في مجال الإغاثة الذين يحاولون الوصول لملايين المحتاجين.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "هذه الحرب بشعة. إنها دموية وعبثية"، وألقى باللوم على كل من يتسبب في تفاقم الأزمة في السودان.

تعنت الجيش السوداني

ويتعنت الجيش السوداني في حل النزاع، حيث أفاد تقرير لمجلة «أفريكا إنتليجنس» بأن قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، يسعى إلى عرقلة جهود التسوية السياسية لوقف الصراع في السودان، عن طريق تقديم خطة بديلة لمقترح السلام المدعوم دوليًا.

وأكَّد التقرير أن البرهان قدّم ملاحظات رسمية إلى المفاوضين الأمريكيين بشأن خطة السلام التي طرحها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، دون إظهار أي تنازلات للمضي قدمًا في التسوية السياسية.
.
وأكَّدت وزارة الخارجية الأمريكية أن حل الأزمة السودانية يُعد «التزامًا شخصيًا وعميقًا» من الرئيس ترامب، وأن الجهود الجارية تتم بإشرافه ومتابعة من وزير الخارجية ماركو روبيو.
ويؤكد دبلوماسيون أن أي هدنة إنسانية، حتى لو تم التوصل إليها، ستظل هشّة ما لم يُحسم الخلاف حول ترتيبات المرحلة الانتقالية وهيكلية الأمن.

زيادة كبيرة في عدد القتلى

وقال المسؤول الأممي إن "شهد عام 2025 زيادة بأكثر من مرتين ونصف مرة في عدد المدنيين الذين قُتلوا مقارنة بالعام السابق. هناك الآلاف الذين ما زالوا مفقودين أو جثثهم مجهولة الهوية".

وأدان ما اعتبر أنها فظاعات "شنيعة ووحشية" ارتُكبت، بما في ذلك العنف الجنسي وعمليات الإعدام الميدانية والاعتقالات التعسفية.

وأشار إلى تزايد العنف الجنسي بما في ذلك حالات الاغتصاب والتعذيب الجنسي والعبودية، مع تسجيل أكثر من 500 ضحية لهذا النوع من الهجمات في 2025.

وعبّر عن "قلقه البالغ من إمكان تكرار هذه الجرائم".

ويُواصل الجيش السوداني استخدام "أسلحة متفجرة في مناطق مكتظة بالسكان، غالبا من دون أي تحذير مسبق، ما يظهر استخفافًا تامًا بحياة البشر".

وسلّط تورك الضوء على "الاستخدام المتزايد لمسيرات متطورة بعيدة المدى"، وهو أمر "وسّع دائرة الأذى لتشمل مدنيين في مناطق بعيدة عن خطوط الجبهة كانت تعيش بسلام في الماضي".

وأعرب تورك عن قلقه حيال "تزايد عسكرة المجتمع"، بما في ذلك تجنيد الأطفال والشباب للقتال، متسائلاً كيف ينام من يحركون "هذا الجنون" أو يستفيدون منه؟".

الدعوة إلى هدنة

وفي هذا الصدد، دعا المسؤول الأممي إلى ممارسة "ضغوط دبلوماسية وسياسية" لدفع طرفي النزاع للتوصل إلى هدنة إنسانية يمكن أن تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، تعهد البرهان بمواصلة القتال حتى النهاية، رافضًا أية هدنة مع قوات التأسيس، لتنهار الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، تمامًا.

ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع أدت إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص ونزوح 11 مليون شخص فيما تسببت بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.