طهران تتمسك بهرمز.. إيران تنتظر الرد الأمريكي وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب
طهران تتمسك بهرمز.. إيران تنتظر الرد الأمريكي وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب
تسعى إيران إلى التوصل إلى تسوية تفاوضية باعتبارها السبيل الوحيد للخروج من الحرب، فيما تنتظر ردًا أمريكيًا رسميًا على أحدث مقترحاتها، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه للعرض الإيراني.
وبحسب شبكة "إيران إنترناشونال"، فقد قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد: إن طهران اطلعت على رد فعل أولي من ترامب، لكنها ما تزال تنتظر الرد الرسمي من واشنطن عبر الوسطاء قبل اتخاذ خطوتها التالية.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن عراقجي قوله: إن الحل التفاوضي وحده يمكن أن يخرج الطرفين من حالة الجمود، مؤكدًا أن هذا هو موقف طهران. كما جدد التأكيد على أن إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة باستيفاء شروط إيران.
وكان ترامب قد قال السبت، إنه رفض المقترح الإيراني، الذي يتضمن عملية مرحلية تشمل تخفيف الحصار الأمريكي والضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.
عرض إيراني مرفوض
ويضع هذا التبادل الدبلوماسية في موقف غير معتاد، إذ تقول واشنطن إن العرض الإيراني غير مقبول، بينما تؤكد طهران أنها ما تزال تنتظر ردًا رسميًا عبر القنوات الدبلوماسية.
وظهر المقترح الإيراني في أعقاب اتصالات جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث دعا ترامب إلى العزلة الاقتصادية الكاملة لإيران، في الوقت الذي قال فيه إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال: إن طهران تفضل التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضآلة الثقة المتبقية بين الجانبين.
وقال بزشكيان: إن إيران أجرت محادثات مع الجانب الأمريكي أربع أو خمس مرات بالفعل، لكنها لم تعد تثق بهذه المفاوضات، لأن المفاوضات تنتهي، بحسب قوله، بعودة الهجمات وفرض العقوبات واتخاذ الإجراءات نفسها التي اتخذتها واشنطن في السابق.
ضغوط أمريكية على الطيران والبنوك
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الأحد: إن تركيا وعُمان أوقفتا رحلات شركة ماهان إير، كما أوقفت بنوك رئيسية في المنطقة معاملات مالية مع إيران، عقب الضغوط الأمريكية.
وشكر بيسنت حكومات تركيا وعُمان والإمارات وبريطانيا على تعاونها، قائلاً: إن الحملة الأمريكية تحقق نتائج.
وتزيد هذه الإجراءات من القيود المفروضة على وصول إيران إلى شبكات الطيران والخدمات المصرفية الإقليمية، في وقت يتداول فيه الريال الإيراني عند مستويات قياسية منخفضة.
وفي المقابل، تسعى الصين إلى إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحًا.
وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ لترامب الأسبوع الماضي: إن بكين تدعم العودة إلى اتفاق إسلام آباد المبرم في يونيو، والهادف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
خلاف جوهري
ويبقى جوهر الخلاف في الوقت الراهن مرتبطًا بترتيب الخطوات. فإيران تريد تخفيف الحصار الأمريكي والضغوط الاقتصادية قبل التخلي عن ورقة الضغط التي يمثلها مضيق هرمز، بينما تريد واشنطن إعادة فتح الممر المائي وفق شروط مقبولة قبل تقديم التنازلات التي تطلبها طهران.
وبحسب الشبكة، فإن إيران لن تقدم تنازلات بشأن برنامجها النووي حتى إذا وافقت الولايات المتحدة على مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفقًا لما نقلته رويترز، الجمعة، عن مسؤول إيراني رفيع المستوى.
وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: إن مضيق هرمز سيظل مغلقًا إلى أن تستجيب واشنطن لجميع الشروط الإيرانية، بما في ذلك رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
ويضيف هذا الموقف قيدًا مهمًا إلى المقترح الذي طرحه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك هذا الأسبوع، والذي عرضت بموجبه إيران إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام إذا استجابت الولايات المتحدة لسلسلة من المطالب.
وتشمل المطالب إنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وإعفاء مبيعات النفط الإيرانية من العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الأعمال القتالية على جبهات أخرى، بما في ذلك لبنان.
وبعد ذلك، يمكن استئناف المفاوضات النووية ضمن جهود تهدف إلى التوصل إلى تسوية أوسع.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال الخميس: إن إيران مستعدة للتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، في إطار القانون الدولي والتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وقد يعكس هذا التمييز اختلاف المسائل التي يتناولها كل طرف؛ إذ تحدث بزشكيان عن مخزون إيران الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب، بينما استبعد المسؤول الإيراني الرفيع أي مرونة أوسع بشأن البرنامج النووي.

العرب مباشر
الكلمات