محللون سودانيون: استمرار الحرب يهدد البلاد بتفشي الأوبئة وانهيار الدولة

محللون سودانيون: استمرار الحرب يهدد البلاد بتفشي الأوبئة وانهيار الدولة

محللون سودانيون: استمرار الحرب يهدد البلاد بتفشي الأوبئة وانهيار الدولة
الحرب السودانية

يعيش السودان واحدة من أكثر مراحله تعقيدًا، في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وما ترتب عليها من تداعيات إنسانية وصحية متفاقمة، مع تحذيرات من تفشي الأوبئة وتدهور الأوضاع المعيشية في عدة ولايات.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن استمرار القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أدى إلى انهيار واسع في البنية الصحية، ونقص حاد في الإمدادات الطبية، ما ساهم في انتشار أمراض وأوبئة في مناطق عدة.

ويواجه المواطنون صعوبات كبيرة في الحصول على مياه نظيفة وخدمات صحية أساسية، في ظل نزوح واسع للسكان من مناطق الاشتباكات، وتراجع قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية الطبية، مع خروج عدد كبير منها عن الخدمة.

كما يحذر خبراء من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وزيادة معدلات سوء التغذية والأمراض المعدية، خاصة بين الأطفال والنساء، في وقت تعاني فيه البلاد من انهيار اقتصادي حاد.

وأكد المحلل السياسي السوداني أحمد عبد الرحمن، أن الأزمة الحالية في السودان لم تعد مجرد صراع عسكري، بل تحولت إلى كارثة إنسانية وصحية شاملة تهدد مستقبل البلاد.

وأوضح عبد الرحمن للعرب مباشر، أن استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدى إلى انهيار مؤسسات الدولة، خاصة في القطاعات الصحية والخدمية، ما فتح الباب أمام انتشار الأوبئة بشكل واسع.

وأشار إلى أن غياب الحل السياسي وتفاقم العمليات العسكرية يزيدان من تعقيد المشهد، مؤكدًا أن البلاد بحاجة عاجلة إلى وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة لإنقاذ المدنيين.

وشدد المحلل السوداني على أن استمرار الوضع الحالي ينذر بمزيد من الانهيار، محذرًا من أن السودان يواجه خطر الدخول في مرحلة “اللا دولة” إذا لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وحذر المحلل السياسي السوداني الدكتور حسن الطيب من استمرار الحرب الدائرة في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مؤكدًا أن البلاد دخلت مرحلة شديدة الخطورة على المستويين الإنساني والسياسي.

وأوضح الطيب للعرب مباشر، أن استمرار العمليات العسكرية دون أفق سياسي واضح أدى إلى انهيار شبه كامل في مؤسسات الدولة، وتراجع الخدمات الأساسية، خصوصًا في قطاعات الصحة والتعليم، ما ساهم في تفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين في مختلف الولايات.

وأشار إلى أن تفشي الأمراض والأوبئة في عدد من المناطق بات نتيجة مباشرة لانهيار البنية التحتية الصحية ونقص الإمدادات الطبية، إضافة إلى النزوح الواسع للسكان من مناطق الاشتباكات.

وأضاف: أن غياب الحلول السياسية واستمرار الصراع المسلح ينذر بمزيد من التدهور، محذرًا من أن السودان قد يواجه سيناريوهات أكثر قسوة إذا لم يتم التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وبدء عملية سياسية جادة.

وشدد المحلل السياسي السوداني على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والإقليمي بشكل عاجل لدعم جهود التهدئة، وتوفير ممرات إنسانية آمنة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوضع الإنساني المتدهور في البلاد.