النفوذ الروسي والساحل الإفريقي.. تحولات القوى في ظل العقوبات الغربية

النفوذ الروسي والساحل الإفريقي.. تحولات القوى في ظل العقوبات الغربية

النفوذ الروسي والساحل الإفريقي.. تحولات القوى في ظل العقوبات الغربية
بوتين

في عالم يشهد صراعات نفوذ متجددة، تبرز روسيا كلاعب رئيسي في إفريقيا، مما يثير "ضغينة" باريس - حسبما وصفها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين-، الذي يوضح موقفه من الاتهامات الفرنسية، مشددًا على الأهمية الاقتصادية للتعاون الروسي الإفريقي. 
 
ضغينة ماكرون 

في تصريحات حديثة، ألمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى وجود "ضغينة" لدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجاه النفوذ الروسي المتنامي في إفريقيا، مشيرًا بشكل خاص إلى دور مجموعة فاغنر الأمنية. في مقابلة تلفزيونية، أكد بوتين أنه كانت هناك "مناقشات صريحة للغاية" بينه وبين ماكرون حول هذا الموضوع. 
 
وأضاف بوتين، أنه في رأيه كان يجب على فرنسا أن تنافس مجموعة فاغنر، التي نشرت مقاتليها في العديد من الدول الإفريقية منذ منتصف العام 2010، والتي تُعتبر بديلاً للقوة الإقليمية الفرنسية التقليدية. وفقًا للرئيس الروسي، فإن الأمر يتعلق بالأساس بقضايا اقتصادية، حيث تقرر الدول تجنيد قوات شبه عسكرية أجنبية. 
 
روسيا لم تفرض نفسها 

وتابع بوتين موضحًا: أن روسيا لم تفرض نفسها على إفريقيا ولم تطرد فرنسا منها، بل إن المشكلة تكمن في مجموعة فاغنر التي بدأت بتنفيذ مشاريع اقتصادية في سوريا قبل أن تنتقل إلى دول إفريقية أخرى،  وأشار إلى أنه دعم مجموعة فاغنر لكونها روسية فقط. 
 
وأكد بوتين أن القادة الأفارقة في بعض البلدان قد أبرموا اتفاقيات مع المشغلين الاقتصاديين الروس، لأنهم لم يعودوا يرغبون في العمل مع الفرنسيين في مجالات معينة. 
 
 وأعرب عن عدم فهمه لسبب غضب أي شخص من روسيا إذا كانت دولة مستقلة ترغب في تعزيز علاقاتها مع شركاء من دول أخرى. 
 
وفي تطور ملحوظ، توفي زعيم مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين في العام 2023 بعد تمرده على الكرملين، وهو ما يُعتبر مؤشرًا على تراجع نفوذ المجموعة. 
 
 ومع ذلك، تواصل مجموعة فاغنر وغيرها من الجماعات شبه العسكرية عملياتها في القارة الإفريقية، تسعى روسيا، التي تواجه عقوبات غربية مشددة، إلى استعادة نفوذها في إفريقيا الذي فقدته بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، وتحاول وضع نفسها كقوة محررة في مواجهة المستعمرين الغربيين.  
 
وقد ركز الكرملين جهوده بشكل خاص على دول الساحل، من خلال نشر الجماعات شبه العسكرية في إطار اتفاقيات غامضة.