محلل سياسي : التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان ينذر بمرحلة أكثر خطورة ويهدد جهود التهدئة
محلل سياسي : التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان ينذر بمرحلة أكثر خطورة ويهدد جهود التهدئة
تشهد المناطق الجنوبية في لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، في ظل استئناف إسرائيل سياسة التفجيرات الواسعة وعمليات النسف التي استهدفت عددًا من البلدات الجنوبية، ما أثار مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهات وتفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية على الحدود اللبنانية.
وشهد يومي الخميس والجمعة تنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف واسعة طالت بلدات حداثا وبيت ياحون وكونين والطيري وكفرتبنيت، بالتزامن مع شن غارات جوية وقصف مدفعي استهدف عدة مناطق في الجنوب اللبناني، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي وطائرات الاستطلاع المسيّرة في أجواء المنطقة.
وامتدت العمليات العسكرية لتشمل محيط بلدات أرنون - الشقيف والنبطية الفوقا وياطر، حيث سُجلت انفجارات متتالية ناجمة عن القصف والغارات، الأمر الذي أدى إلى حالة من التوتر والقلق بين السكان، خاصة في المناطق القريبة من خطوط التماس.
وفي تطور ميداني آخر، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية آلية مدنية في بلدة صديقين بقضاء صور، عبر غارتين متتاليتين؛ ما أسفر عن إصابة شخصين، وفق ما أفادت به مصادر محلية، في وقت تواصل فيه فرق الإسعاف متابعة تداعيات الاستهداف.
كما ألقت طائرات مسيّرة إسرائيلية قنابل صوتية في بلدتي صفد البطيخ والمنصوري، دون تسجيل إصابات بشرية، إلا أن هذه العمليات ساهمت في زيادة حالة الاستنفار والقلق بين المدنيين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية اللبنانية، وسط تحذيرات من تداعيات أي تصعيد إضافي على الاستقرار الإقليمي، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الدولية والإقليمية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وحذر المحلل السياسي اللبناني نضال السبع من تداعيات التصعيد الإسرائيلي المتواصل في جنوب لبنان، مؤكدًا أن عودة الجيش الإسرائيلي إلى سياسة التفجيرات الواسعة وعمليات النسف الممنهجة في عدد من البلدات الجنوبية تمثل تطورًا خطيرًا قد يؤدي إلى اتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة.
وقال السبع، في تصريحات للعرب مباشر: إن عمليات النسف التي استهدفت بلدات حداثا وبيت ياحون وكونين والطيري وكفرتبنيت، بالتزامن مع الغارات الجوية والقصف المدفعي والتحليق المكثف للطيران الحربي والمسيّر، تعكس استمرار حالة التصعيد العسكري على الجبهة الجنوبية، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تفرض تحديات أمنية وإنسانية متزايدة على لبنان.
وأضاف: أن استهداف المناطق الجنوبية، بما فيها محيط أرنون – الشقيف والنبطية الفوقا وياطر، إلى جانب الهجوم الذي استهدف آلية في بلدة صديقين بقضاء صور، يؤكد أن المنطقة لا تزال تعيش حالة من التوتر المستمر، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
وأوضح السبع، أن المجتمع الدولي مطالب بتكثيف جهوده لاحتواء التصعيد ومنع تدهور الأوضاع الأمنية، لافتًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية من شأنه أن يزيد من معاناة المدنيين ويهدد الاستقرار الهش على الحدود اللبنانية الجنوبية.

العرب مباشر
الكلمات