عزلة تعز.. ضغط دولي على الحوثيين للانخراط في السلام باليمن

يواصل المجتمع الدولي الضغط على ميلشيا الحوثي الإرهابية للانخراط في السلام

عزلة تعز.. ضغط دولي على الحوثيين للانخراط في السلام باليمن
صورة أرشيفية

منذ أكثر من 7 سنوات يشهد اليمن حربًا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.

وفي عام 2015، فرض مسلحو جماعة الحوثيين سيطرتهم على تعز جنوبي البلاد، ثالث أكبر المدن اليمنية، ومنذ ذلك الوقت وتعاني المدينة وسكانها من عزلة عن اليمن".


حيث سيطر الحوثيون على أغلب مرافق مدينة تعز، فيما خرج عشرات الآلاف من أبناء المدينة احتجاجا على الوجود الحوثي.

وسيطر مسلحو الجماعة على مقار حكومية في تعز، أهمها المطار المدني والعسكري ومبنى المجمع القضائي والسجن المركزي وقاعدة عسكرية، انتهاء بالسيطرة على كامل المدينة.

ضغوطات لرفع حصار تعز 

ويتصاعد الضغط خلال هذه الفترة على الحوثيين لرفع حصار تعز.

ففي 7 إبريل  الماضي، أرسلت الحكومة اليمنية قائمة بأربعة مشاركين في الاجتماع، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة في اليمن، بعد ثلاثة أيام تقريبًا من مطالبة مبعوثي الأمم المتحدة كلا الجانبين بترشيح مفاوضيهما.

وقال مسؤول حكومي يمني إن الحوثيين المدعومين من إيران عيّنوا ممثليهم في لجنة مشتركة ستعمل على إعادة فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى، ما ينعش الآمال في إنهاء حصار المسلحين للمدينة الاستراتيجية.

حيث قال نائب رئيس وفد الحكومة اليمنية في تعز الرائد محمد عبد الله المحمودي، إنه بعد أسابيع من التأخير، أرسل الحوثيون قائمة المرشحين للجنة إلى مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن.

وحسب تقارير إعلامية دولية، فقد تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تواجه فيه الميليشيا ضغوطا متزايدة في الداخل والخارج لإنهاء حصارها المستمر منذ ثماني سنوات لثالث أكبر مدينة في اليمن.

هدنة الأمم المتحدة

وفي 1 إبريل الماضي، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ عن موافقة أطراف الصراع على هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد، بدأت في اليوم التالي، مع ترحيب سابق من التحالف الذي تقوده السعودية، والقوات الحكومية والحوثيين الموالين لإيران.

ومن أبرز بنود الهدنة، إعادة تشغيل الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء، وفتح الطرق في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون منذ سبع سنوات.

وبموجب الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة ودخلت حيز التنفيذ في 2 إبريل، كان من المتوقع أن توقف الفصائل المتحاربة الأعمال العدائية على جميع الجبهات، والسماح للرحلات التجارية بالعمل من مطار صنعاء، والسماح لسفن الوقود بدخول ميناء الحديدة، وتسمية المرشحين للجنة المشتركة. لبحث إعادة فتح الطرق في تعز والمحافظات الأخرى.

في 7 إبريل الماضي، أرسلت الحكومة اليمنية قائمة بأربعة مشاركين في الاجتماع، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة في اليمن، بعد ثلاثة أيام تقريبًا من مطالبة مبعوثي الأمم المتحدة للطرفين بترشيح مفاوضيهما.

مسؤولون سعوديون ويمنيون يدعون المجتمع الدولي 

 ويواصل دبلوماسيون ومسؤولون سعوديون ويمنيون وغربيون زيادة الضغط على الحوثيين لرفع الحصار والانضمام إلى الجهود لإنهاء الحرب.

وطالب الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي، العالم، وخاصة الأمم المتحدة، بإصدار أوامر للحوثيين برفع الحصار، وإيداع عائدات ميناء الحديدة في البنك المركزي، والامتثال لمبادرات السلام.

وكتب الأمير خالد عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، بعد لقائه تيموثي ليندركينغ، المبعوث الأمريكي الخاص لليمن، في واشنطن: "على الرغم من أن زخم الهدنة لا يزال مرتفعًا، فقد أكدت مجددًا على ضرورة قيام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين لإعادة فتح طرق تعز. وإيداع عائدات ميناء الحديدة والمشاركة في مقترحات السلام ".

كما التقى أحمد عوض بن مبارك وزير الخارجية اليمني، بريت ماكغورك، منسق البيت الأبيض لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في واشنطن، حيث دعا إلى ممارسة ضغوط عالمية على الحوثيين لاحترام الهدنة وإعادة فتح الطرق في تعز.

وكتب الوزير اليمني على تويتر "شددت على تقديرنا للولايات المتحدة وضرورة الضغط على # الحوثيين للالتزام بـ # الهدنة وإنهاء # حصار # تعز".

عزل الآلاف 

واتهمت السفارة اليمنية في واشنطن الحوثيين باستخدام الحصار كتكتيك ضغط، مضيفة أن الحصار عزل الآلاف من سكان تعز عن بقية اليمن.

وأضافت يشعر مئات الآلاف من الناس في ثالث أكبر مدينة في اليمن - # تعز - وكأنهم محاصرون في مدينة محاصرة منذ عام 2015. 

حيث تعتبر مدينة تعز معزولة عن بقية اليمن من قبل الحوثيين فقط ليكونوا، وتستخدمها كورقة مساومة سياسية ".

فشل رفع الحصار 

وحسب صحيفة آراب نيوز، فقد اتُّهم الحوثيون بالفشل في أخذ رفع الحصار على محمل الجد، حيث أخروا تسمية الممثلين وواصلوا الهجمات على السكان في المدينة.

وقال المحمودي لعرب نيوز: إن وفد الحوثيين يضم يحيى الرزامي وحسين ضيف ومحمد المحتوري وشكري محيوب.

وقال "إنهم ضباط مخابرات"، مضيفا أن اللجنة قد تجتمع في العاصمة الأردنية عمان أو في مكان آخر هذا الأسبوع.

وينضم المحمودي في الفريق الحكومي عبد الكريم شيبان وعبد العزيز المجيدي وعلي الأجار.

قال: "لقد طُلب منا أن نستعد للاجتماع".

وزاد الضغط على الحوثيين لفك حصار تعز مع تنفيذ الحكومة اليمنية لالتزاماتها بموجب الهدنة، بما في ذلك السماح لنحو 12 سفينة وقود بدخول ميناء الحديدة، وتسهيل خروج رحلتين تجاريتين من مطار صنعاء.