الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر تثير قلقًا من تعطيل إمدادات الطاقة العالمية
الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر تثير قلقًا من تعطيل إمدادات الطاقة العالمية
أكدت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية، أنه في تصعيد جديد، شن الحوثيون المدعومون من إيران هجومًا صاروخيًا على إسرائيل يوم السبت، مما يزيد من القلق بشأن محاولات وكلاء طهران لإغلاق طرق الشحن في البحر الأحمر، في وقت ما يزال فيه مضيق هرمز مغلقًا أمام حركة التجارة العالمية بشكل شبه كامل.
وقد أعلن الحوثيون أنهم أطلقوا عدة صواريخ على "مواقع عسكرية إسرائيلية حساسة" في جنوب إسرائيل، في أول هجوم لهم منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط قبل شهر.
من جانبها، أكدت القوات العسكرية الإسرائيلية أنها اعترضت صاروخًا أُطلق من اليمن.
حليف إيراني رئيسي في المنطقة
يعد الحوثيون أحد الأعضاء الرئيسيين في "محور المقاومة" الذي تقوده إيران، والذي يشمل جماعات مسلحة في لبنان والعراق والأراضي الفلسطينية.
يسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء ومعظم شمال البلاد، ومنذ عام 2014 وهم يخوضون حربًا أهلية ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، المدعومة من التحالف بقيادة السعودية.
وعلى الرغم من أن الحوثيين امتنعوا عن المشاركة في الحرب منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير، إلا أنهم قرروا الآن دخول الحرب من خلال هجوم صاروخي على إسرائيل.
تهديد متزايد لشحنات البحر الأحمر والاقتصاد العالمي
يُثير الهجوم الحوثي على إسرائيل المخاوف من أن الحوثيين قد يبدأون في استهداف الشحنات في البحر الأحمر، وهو ما سيزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي العالمي ويعمق الاضطرابات التي سببها إغلاق مضيق هرمز.
أدت هذه الاضطرابات بالفعل إلى ارتفاع أسعار النفط وتدهور أسعار الطاقة.
كما يمتلك الحوثيون القدرة على استهداف المنشآت النفطية في الخليج العربي، كما فعلوا سابقًا خلال الحرب الأهلية اليمنية.
وقال الناطق العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع: "لن نسمح للولايات المتحدة وإسرائيل باستخدام البحر الأحمر في الهجمات على إيران. أصابعنا على الزناد".
وأضاف أحمد ناجي، محلل الشؤون اليمنية في مجموعة الأزمات الدولية، أن الهجمات الحوثية على السفن لن ترفع أسعار النفط فقط، بل ست destabilize "جميع أمانات البحر" وتؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل أوسع، حيث لن تقتصر آثارها على سوق الطاقة.
البحر الأحمر ممر حيوي لإمدادات الغاز الطبيعي
تستمر الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر من خلال الصواريخ والطائرات المسيرة، حيث قاموا بهجمات استهدفت أكثر من 100 سفينة تجارية، مما أسفر عن غرق سفينتين ومقتل أربعة من أفراد الطاقم.
وأعلنت ميليشيا الحوثي، أن هجماتهم كانت دعمًا لحركة حماس في الحرب ضد غزة. وكان الرد الأمريكي والإسرائيلي عبر حملة جوية مكثفة ضد المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن؛ مما أسفر عن مقتل العديد من الأشخاص، بما في ذلك معظم أعضاء الحكومة اليمنية الموالية للحوثيين في صنعاء.
إغلاق مضيق باب المندب، الذي يعد ممرًا حيويًا للتجارة العالمية، سيتسبب في المزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي، خاصة على الدول الأوروبية التي تعتمد على الغاز الطبيعي المستورد.
تتطلب ناقلات الغاز الطبيعي المسال المرور عبر البحر الأحمر للوصول إلى أوروبا، مما يجعل أي تهديد لهذا الممر يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي.
من المؤكد أن استمرار الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر سيؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن ويزيد من ضغط الأسعار على الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، سيساهم في زعزعة استقرار الأسواق المالية والتجارة العالمية، ويزيد من تعقيد العلاقات الجيوسياسية في المنطقة.

العرب مباشر
الكلمات