أستاذ دراسات إيرانية: السياسات الإيرانية تدفع الشرق الأوسط نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار
أستاذ دراسات إيرانية: السياسات الإيرانية تدفع الشرق الأوسط نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار
تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة متزايدة من التوتر والتصعيد، في ظل استمرار السياسات الإيرانية التي تسهم في تأجيج الصراعات وفتح جبهات متعددة، سواء عبر المواجهة غير المباشرة مع الولايات المتحدة أو من خلال التصعيد مع إسرائيل، إلى جانب استهداف أمن واستقرار دول الخليج العربي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تمر به المنطقة، حيث تتشابك الأزمات السياسية والعسكرية، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويهدد بتوسيع رقعة النزاعات.
وتواصل إيران، وفق مراقبين، الاعتماد على أدوات متعددة في سياستها الخارجية، من بينها دعم جماعات مسلحة في عدد من الدول، وهو ما يسهم في زعزعة الاستقرار الداخلي لهذه الدول ويدفع نحو مزيد من الفوضى.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، تشهد المرحلة الحالية توترًا متصاعدًا، خاصة في ظل التحركات العسكرية والتصريحات المتبادلة التي تعكس غياب الثقة وتراجع فرص التهدئة.
كما تواصل إيران تصعيدها مع إسرائيل، من خلال عمليات غير مباشرة وتوترات أمنية متكررة، ما يرفع من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وعلى صعيد دول الخليج، تتزايد المخاوف من استمرار التهديدات التي تستهدف أمنها القومي، سواء عبر الهجمات التي تنفذها جماعات موالية لإيران أو من خلال التلويح باستخدام أوراق ضغط إقليمية، وهو ما يضع المنطقة أمام تحديات أمنية متزايدة.
ويرى خبراء، أن هذا النهج الإيراني يؤدي إلى إغراق المنطقة في أزمات متلاحقة، ويعرقل أي جهود حقيقية لتحقيق الاستقرار أو الدفع نحو تسويات سياسية مستدامة.
كما يحذرون من أن استمرار هذا التصعيد قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، في ظل هشاشة الأوضاع في عدد من دول المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات الإقليمية والدولية لضرورة خفض التصعيد، والعودة إلى مسار الحوار، بما يسهم في احتواء الأزمات المتفاقمة، والحفاظ على أمن واستقرار الشرق الأوسط، الذي يواجه بالفعل تحديات غير مسبوقة على مختلف الأصعدة.
وأكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن التحركات الإيرانية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط تعكس توجهًا واضحًا نحو تصعيد الأوضاع الإقليمية، في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وتصاعد المواجهة غير المباشرة مع إسرائيل، إلى جانب تنامي التهديدات التي تطال أمن دول الخليج العربي.
وأوضح لاشين، في تصريحات للعرب مباشر، أن إيران تعتمد على استراتيجية مركبة تقوم على توسيع نفوذها الإقليمي من خلال أدوات غير تقليدية، أبرزها دعم جماعات مسلحة في عدد من دول المنطقة، وهو ما يسهم في إطالة أمد الأزمات وتعقيد المشهد السياسي والأمني.
وأشار أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن استمرار هذا النهج يؤدي إلى خلق بؤر توتر دائمة، ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، قد تتطور إلى مواجهات أوسع في أي لحظة، خاصة في ظل غياب قنوات فعالة للحوار والتفاهم بين الأطراف المتنازعة.
وأضاف: أن التصعيد الإيراني لا يقتصر على المواجهة مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، بل يمتد ليشمل تهديدات مباشرة وغير مباشرة لدول الخليج، وهو ما يمثل تحديًا حقيقيًا للأمن الإقليمي، ويزيد من حالة القلق لدى دول المنطقة.
وشدد لاشين على أن هذه السياسات من شأنها إغراق الشرق الأوسط في دوامة من الأزمات المتلاحقة، ما يعرقل جهود الاستقرار والتنمية، ويؤثر سلبًا على فرص التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاعات القائمة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، والدفع نحو تبني مسارات دبلوماسية قائمة على الحوار، بما يسهم في تخفيف حدة التوتر والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

العرب مباشر
الكلمات