خبراء : مجلس السلام منصة دولية غير مسبوقة لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط

خبراء : مجلس السلام منصة دولية غير مسبوقة لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط

خبراء : مجلس السلام منصة دولية غير مسبوقة لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط
مؤتمر دافوس

مع تدشينه رسميًا اليوم في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، حظي «مجلس السلام» بدعم دولي واسع، بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الميثاق التأسيسي للمجلس، مؤكدًا أن المجلس سيعمل «بالتنسيق» مع الأمم المتحدة لدعم جهود السلام والاستقرار في مناطق النزاع حول العالم.

وكان ترامب قد اقترح إنشاء المجلس في البداية للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة ضمن خطته لإنهاء الحرب بين حركة حماس وإسرائيل، قبل أن يوسع نطاق عمل المجلس ليشمل دعم السلام والاستقرار في جميع مناطق النزاع. 

ووجه البيت الأبيض دعوات رسمية لنحو 60 دولة للانضمام إلى المجلس، وقد أعلنت عشرات الدول موافقتها رسميًا خلال الأيام الماضية.

الإمارات والمغرب والبحرين

أكدت الإمارات، أن انضمامها يأتي تنفيذًا لخطة السلام ذات النقاط العشرين الخاصة بغزة، مع تأكيد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على جاهزية الدولة للمساهمة الفاعلة في مهام المجلس. ووافق المغرب أيضًا على الانضمام، معتبرًا أن المجلس يشكل منظمة دولية لتعزيز الاستقرار وتحقيق السلام الدائم. كما أعلنت البحرين قبولها الدعوة لدعم تطبيق خطة السلام وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

مصر وتركيا وقطر والأردن وباكستان والسعودية وإندونيسيا
أصدرت هذه الدول بيانًا مشتركًا أكدت فيه دعمها للمجلس والمشاركة في إدارة انتقالية لتثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة إعمار غزة، وتحقيق سلام عادل ودائم، مع احترام حق الفلسطينيين في تقرير المصير وفق القانون الدولي.

دول أخرى


انضمت الأرجنتين وبيلاروسيا وفيتنام وكازاخستان وأوزبكستان وكوسوفو والمجر، بينما أعلنت إسرائيل وألبانيا وأرمينيا وأذربيجان وباراغواي قبولهم الانضمام، لتصبح الدول المشاركة جاهزة لبدء مهام المجلس التي تشمل دعم السلام وإعادة الإعمار وتقديم المساعدات الإنسانية.

مع انضمام هذه الدول، يتوقع أن يبدأ «مجلس السلام» قريبًا مهامه الرسمية، مع التركيز على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ودعم إعادة الإعمار، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

واعتبر الدكتور ماك شرقاوي، المحلل السياسي الأمريكي، أن تدشين «مجلس السلام» في منتدى دافوس الاقتصادي يمثل خطوة دولية غير مسبوقة لتعزيز جهود السلام في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في قطاع غزة، مؤكدًا أن المجلس سيتيح إطارًا فعالًا للتنسيق بين الدول الكبرى والإقليمية لدعم إعادة الإعمار وتثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق السلام العادل والدائم.

وأضاف شرقاوي -في تصريح للعرب مباشر-، أن انضمام أكثر من 60 دولة حتى الآن يعكس رغبة المجتمع الدولي في العمل المشترك للحد من النزاعات وتعزيز الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن مشاركة دول مثل الإمارات، ومصر، والسعودية، وتركيا، وقطر، والأردن، وباكستان، ستمنح المجلس شرعية قوية وقدرة على التأثير الفعلي على الأرض.

وأشار المحلل السياسي الأمريكي إلى أن توسيع نطاق المجلس ليشمل مناطق أخرى من العالم يعد خطوة استراتيجية، لأنه يتيح مواجهة النزاعات المزمنة بآليات دبلوماسية متعددة، مع ضمان التنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، مؤكدًا أن نجاح المجلس يعتمد على التزام الدول المشاركة بالتطبيق العملي لخطة السلام، وتقديم الدعم المادي واللوجستي وإدارة المشاريع الإنسانية بكفاءة.

واختتم الدكتور ماك شرقاوي حديثه مؤكدًا أن «مجلس السلام» قد يمثل نموذجًا دوليًا جديدًا لإدارة النزاعات، مشيرًا إلى أن النتائج المبكرة للمجلس ستشكل مؤشرًا مهمًا على جدية الدول المشاركة والتزامها بالمبادئ الإنسانية والقانون الدولي، وهو ما قد يفتح الطريق لتطبيق مبادرات مشابهة في مناطق نزاع أخرى حول العالم.

وأكد الإعلامي والبرلماني المصري مصطفى بكري، أن تدشين «مجلس السلام» في منتدى دافوس الاقتصادي يمثل خطوة دولية مهمة لدعم حقوق الفلسطينيين وتحقيق الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط.

وقال بكري: إن «انضمام مصر إلى المجلس يعكس حرص الدولة على القيام بدورها التاريخي في حماية المدنيين ودعم الجهود الإنسانية والسياسية الرامية لإنهاء الصراع في غزة»، مشيرًا إلى أن مشاركة مصر تأتي امتدادًا للدور الدبلوماسي المصري الثابت في متابعة القضية الفلسطينية على كافة المستويات الإقليمية والدولية.

وأضاف مصطفى بكري، أن مجلس السلام يوفر آلية فعّالة للتنسيق بين الدول المشاركة في تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة إعمار قطاع غزة، بما يضمن حماية حقوق الشعب الفلسطيني ويحقق توازنًا سياسيًا وأمنيًا في المنطقة. 

وأوضح، أن انضمام عدد كبير من الدول مثل الإمارات، وتركيا، وقطر، والسعودية، والأردن، وباكستان يعكس اعتراف المجتمع الدولي بأهمية الدور المصري في إدارة الأزمات وتعزيز جهود السلام.