تصعيد في مضيق هرمز يشل المفاوضات.. احتجاز سفن يفاقم أزمة الطاقة العالمية

تصعيد في مضيق هرمز يشل المفاوضات.. احتجاز سفن يفاقم أزمة الطاقة العالمية

تصعيد في مضيق هرمز يشل المفاوضات.. احتجاز سفن يفاقم أزمة الطاقة العالمية
مضيق هرمز

دخلت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حالة من الجمود الخميس، وذلك بعد يوم واحد من قيام طهران باحتجاز سفينتين تجاريتين في مضيق هرمز، في تصعيد جديد يعكس تعثر المسار الدبلوماسي، مع غياب أي مؤشرات على قرب استئناف المفاوضات بين الطرفين، بحسب ما نشرته شبكة "إن بي آر" الأمريكية.

ترامب

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عبر وسائل التواصل الاجتماعي تمديد وقف إطلاق النار بشكل غير محدد، وذلك قبل ساعات فقط من انتهاء سريانه، مؤكدًا في تصريحات لاحقة أنه لا يوجد ضغط زمني سواء على الهدنة أو على تحديد موعد جديد للمحادثات.

في المقابل، رفضت إيران هذا القرار واعتبرته عديم الجدوى، مشددة على أنها لن تعود إلى طاولة المفاوضات ما لم ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على موانئها.

 وأفادت القيادة المركزية الأمريكية، بأنها أجبرت 31 سفينة على تغيير مسارها منذ بدء تطبيق الحصار في وقت سابق من الشهر.

تصعيد بحري يهدد إمدادات الطاقة العالمية

تزامن الجمود السياسي مع تصعيد ميداني في مضيق هرمز، حيث ارتفعت أسعار النفط مجدداً لتتجاوز 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار الاضطرابات التي تعطل حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وبعد ساعات من إعلان ترامب، شنت إيران هجمات على ثلاث سفن تجارية في المضيق، واستولت على اثنتين منها، في خطوة عززت سيطرتها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ما يزيد من المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي.

محادثات إسرائيل ولبنان في واشنطن

في سياق متصل، تستعد إسرائيل ولبنان لعقد جولة ثانية من المحادثات على مستوى السفراء في واشنطن، في محاولة لتمديد وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ الأسبوع الماضي لمدة عشرة أيام.

وتأتي هذه المحادثات بعد أول تواصل رفيع المستوى بين البلدين منذ عقود، في وقت تسعى فيه بيروت إلى وقف القتال مع حزب الله المدعوم من إيران، إضافة إلى الضغط من أجل انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.

من جانبها، تطالب إسرائيل الحكومة اللبنانية ببذل مزيد من الجهود لنزع سلاح حزب الله، بينما أكد متحدث باسم الحزب تمسكه بما وصفه بحق المقاومة في حال استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي.

إقالة مفاجئة لوزير البحرية الأمريكية

تزامنت التطورات الإقليمية مع اضطرابات داخل وزارة الدفاع الأمريكية، حيث تم إقالة وزير البحرية جون فيلان بشكل مفاجئ، وسط توترات مستمرة مع كبار مسؤولي البنتاغون.

وأعلنت الوزارة، أن فيلان غادر منصبه بشكل فوري، على أن يتولى نائبه مهام الوزارة مؤقتًا. واعتبر أعضاء في الكونغرس أن هذه الخطوة تعكس حالة من عدم الاستقرار داخل وزارة الدفاع في ظل الإدارة الحالية.

ويعد فيلان، وهو مستثمر بارز، من كبار المسؤولين المدنيين الذين أشرفوا على ميزانية البحرية الأمريكية وتطويرها، رغم أنه لم يكن مسؤولاً عن العمليات اليومية في الشرق الأوسط.

وتأتي إقالته ضمن سلسلة تغييرات واسعة طالت أكثر من 30 مسؤولاً في البنتاغون منذ تولي وزير الدفاع الحالي منصبه، في مؤشر على تصاعد الاضطرابات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية.