هل ينجح الحوار السياسي في حلّ أزمات العراق؟.. خبراء يجيبون

تسعي القوي إلى إجراء الحوار السياسي

هل ينجح الحوار السياسي في حلّ أزمات العراق؟.. خبراء يجيبون
صورة أرشيفية

لا يزال الارتباك والغموض الشديدان يطغيان على المشهد العراقي خاصة في ظل حالة الاضطرابات السياسية الشديدة دون الوصول لحلول منذ شهور واندلاع العديد من التظاهرات وأعمال العنف التي طالت العديد من المؤسسات في الدولة.

غير مقبول

كشف تقرير لمؤسسة " رؤية" أن الرئيس العراقي برهم صالح، أكد على أن غياب الاستقرار الدائم يُنهك بلدَنا وشعبَنا، ويفتَحُ الباب مُشرعًا أمام تدخلاتٍ خارجية جعلت البلد ميداناً ووقوداً لصراعات الآخرين على أرضه بأموال العراقيين وأرواحهم، لافتًا أنه لم يَعُد مقبولاً استمرارُ الوضع القائم، مضيفًا أن تشكيل الحكومات بات يطولُ أكثر، وبنودٌ دستوريةٌ تُعطَّل أكثر، وسوءٌ في أحوال المعيشة والخدمات أكثر، ولا يمكنُ المراهنةُ على صبر العراقيين أكثر، مشيرًا إلى أن هناك عامًا كاملًا مر على إجراء الانتخابات دون إكمال استحقاقاتها الدستورية، واصفًا الأمر بـ"غير المقبول" بالمرة، وداعيا جميع القوى السياسية إلى حوار جادّ يكون أساسه وغايته مصلحة الوطن والمواطن، والانطلاق نحو تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، لإقرار الموازنة المعُطّلة وتمشية أمور الناس وإدارة المرحلة المقبلة"، كما أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال في العراق مصطفى الكاظمي، أن الحل السياسي في بلاده يتمثل في العودة إلى طاولة الحوار والنقاش ووضع الخلافات جانباً والحديث بكل صدقٍ وأمانة للخروج بحلولٍ واقعية تنهي هذه الأزمة السياسية، مضيفًا أن هذه الظروف وهذا الانسداد يجب أن يُحلّ ويجب أن ينتهي، لأجل العراق والعراقيين، ولأجل بناء الدولة ومؤسساتها، مشيرا إلى أن الأزمة حاليا هي أزمة ثقة، ولا تُستعاد أو تُرمم إلا بالحوار الصريح البنّاء.

مؤشرات إيجابية

في السياق ذاته، لاقت دعوات إلى الحوار ترحيبًا ودعمًا دوليًا حيث أكدت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، على دعم المنظمة الأممية للحوار الوطني برعاية رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، لافتة أنه وجهت نداءات إلى قادة العراق لتجاوز خلافاتهم، مؤكدة ضرورة التهدئة واحترام الدستور العراقي؛ من أجل تحقيق الاستقرار السياسي في البلاد، وهو ما أكده د. واثق الهاشمي، رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية، حيث قال: إن الدعوة مجددا إلى الحوار السياسي لا بد وأن يكون جادًّا دون شروط تقيده من أي طرف تجنبًا للعودة إلى النقطة صفر وإنهاء الحوار دون أي حلول فعلية لإنقاذ العراق من تلك الأزمة الكبيرة.

وأضاف رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية في تصريحات لـ"العرب مباشر"، أن من الخطوات الهامة في تلك الحوار هو أن رسائل مقتدى الصدر بشأن العودة للحوار الوطني تعد إيجابية وبنّاءة نحو المضي بحل الأزمة، وهو ما يعني أن هناك مؤشرات جيدة وقوية للعودة إلى الحوار والعمل على حلّ تلك الأزمات التي تواجه العراق في تلك الفترة.

عواقب صعبة

من جانبه، يقول د. عبد الكريم الوزان، الأكاديمي والمحلل العراقي: إن ما تحتاجه العراق في تلك الفترة هو التوصل السريع والعاجل من خلال الحوارات السياسية إلى حلول حقيقية لإنقاذ البلاد من تفاقُم الأزمات التي ستكون عواقبها صعبة للغاية على الشعب العراقي، مضيفًا في تصريحات خاصة لـ"العرب مباشر"، أن التواصل لأي اتفاق سياسي لحل الأزمة وإجراء انتخابات مبكرة سيقضي بشكل كبير على مواجهة الأزمات السياسية في العراق وستصبح تلك الإجراءات في صالح العراق خلال الفترة المقبلة.