أعضاء الإخوان يتنكرون في ثوب جديد لاستمرار تواجدهم.. والضحية الجالية المصرية بتركيا

يتنكر أعضاء الإخوان في ثوب جديد لاستمرار تواجدهم

أعضاء الإخوان يتنكرون في ثوب جديد لاستمرار تواجدهم.. والضحية الجالية المصرية بتركيا
صورة أرشيفية

رغم تعليمات السلطات التركية بوقف أنشطة الإخوان بها وتقييد تحركات التنظيم في إسطنبول، وفرض تحذيرات عليهم، بهدف إعادة العلاقات مع مصر ودول الخليج، إلا أن الجماعة دائما ما تحاول خرق القرارات وتنفيذ خطوات مثيرة للاستفزاز.

عودة النشاط

أعاد الإخوان نشاطهم في أنقرة؛ إذ أجرت انتخابات لما يسمى بأعضاء جمعية الجالية المصرية بتركيا، لاختيار أعضاء مجلس إدارة جديد، إذ أسفرت عملية الاقتراع عن فوز قائمة تضم عناصر الإخوان وآخرين محسوبين عليها.

ويترأس الجمعية الجديدة، عادل راشد الذي فاز برئاسة الرابطة، ومعه الإخواني سيف الدين عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية ومستشار الرئيس المعزول محمد مرسي، بالإضافة لمحمد نصر الدين الغزلاني، المدرج على قوائم الإرهاب الأميركية لصلته بالقاعدة.

كما  فاز بالعضوية المثيرة للجدل، الدكتور تامر الجندي، القيادي الإخواني من مكتب الجماعة في الدقهلية وهرب لتركيا وترشح على قائمة الإخوان في انتخابات نقابة الأطباء، فضلا عن محمد علام وهبة حسين، ونادر فتوح، ومحمد الهواري.

مصير متخبط

وأكد مراقبون أن تلك هي إحدى محاولات الإخوان للدفع بدماء جديدة في تنظيمات مختلفة، في محاولة لمواجهة مصيرهم المحتوم بالنهاية وهو ما يثبت حالة التخبط الكبيرة بين أفراد التنظيم، في ظل الصراع بين جبهتي إسطنبول بقيادة محمود حسين، وجبهة بريطانيا بقيادة إبراهيم منير.

وأضاف المراقبون: أن حالة من الغضب الضخم تسيطر حاليا على قيادات الجماعة وأعضائها بسبب ذلك الصراع الذي لم تحسم أي جبهة مصيره أو أي من الملفات العالقة، ما ولد أزمة داخلية عاصفة نتج عنها انشقاقات داخلية وتصدعات.

وتابعوا: إنه منذ سقوط التنظيم في مصر، أصبح الإخوان شبه "مشلولين حركيا"، بسبب إجراءات بحظر نشاطهم وملاحقة أعضائهم في عدة دول، وازداد الخناق عليهم بعد قرارات تركيا لأجل التقارب مع مصر، لتصبح قياداتها في موقف حرج أمام الأعضاء، وتكشف زيف ادعاءاتهم، فيحاولون الاتجاه لطرق جديدة، كانت إحداها الجالية المصرية.

عادل راشد

ووفقا للمعلومات المتداولة، فإن عادل راشد هو أحد قادة الإخوان المسؤولة عن تهريب عناصر الجماعة لتركيا، فضلا عن أنه كان أحد نواب الجماعة داخل البرلمان المصري خلال فترة حكم الإخوان، وهو متورط في إنتاج والترويج لفيديوهات كانت تبثها قنوات الجماعة من الخارج ضد النظام المصري.

ويعتبر نجله ياسر راشد، هو أحد المتورطين في عملية التفجير التي استهدفت مديرية أمن الدقهلية في العام 2013.

قائمة إخوانية مشبوهة

كما ضمت القائمة الجديدة للجالية العديد من قيادات الإخوان، منها أحمد أبو ذكرى، وهو أحد قيادات الإخوان المسؤول عن تمويل بعض أنشطتهم في تركيا، وهو مؤسس ورئيس تنفيذي لشركة استثمار عقاري تابعة للجماعة تسمى "ياقوتة العقارية"؛ إذ يتولى تنفيذ وبناء شقق سكنية فاخرة في إسطنبول وتحديدا في منطقة شيشلي ويقوم ببيعها بمبالغ مرتفعة.

كما يتولى أبو ذكرى مهمة تسهيل حصول بعض عناصر الجماعة على الجنسية التركية، وذلك من خلال تنفيذ شروط الحصول عليها، كما يستثمر بعض أموال الجماعة في شراء وتسويق شقق فندقية فاخرة تطل على بحر مرمرة، ومشروع سكني آخر في منطقة مجيديه كوي.

وضمن القائمة أيضا، محمد الهواري، وهو من أعضاء الجبهة السلفية في محافظة سوهاج وكان ضمن ما عُرف بـ"تحالف دعم الشرعية" خلال حكم الإخوان، وشاركه في القائمة الإعلامي نادر فتّوح مقدم برنامج "غربة"‏ على ‏قناة "الشرق"، وهو من محافظة الإسكندرية.

وكان الهواري ضمن الفائزين في قائمة محمد نصر الدين الغزلاني، وهو الذي أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في سبتمبر الماضي إدراجه على قوائم الإرهاب لصلاته بتنظيم القاعدة، والذي ثبت تورطه في استخدام التحويلات النقدية لدعم القاعدة، وتوفير الأموال وتحويلها لحسابات عائلات أعضاء القاعدة المسجونين، فضلا عن أنه أحد الإرهابيين المحكوم عليهم بالإعدام في قضية "أحداث كرداسة" التي وقعت في العام 2013.