أسوأ كوابيس بايدن.. مخاوف أمريكية من تصعيد الحرب في الشرق الأوسط بعد الضربات الإيرانية

مخاوف أمريكية من تصعيد الحرب في الشرق الأوسط بعد الضربات الإيرانية

أسوأ كوابيس بايدن.. مخاوف أمريكية من تصعيد الحرب في الشرق الأوسط بعد الضربات الإيرانية
صورة أرشيفية

بالنسبة للرئيس الأمريكي جو بايدن، فإن الهجوم على إسرائيل من الأراضي الإيرانية يرقى إلى مستوى السيناريو الذي سعى بشدة إلى تجنبه منذ بداية الصراع الحالي في الشرق الأوسط، حيث تزيد هذه الأعمال الانتقامية من خطر نشوب صراع إقليمي أوسع يمكن أن يجذب الولايات المتحدة إلى جانب دول أخرى بشكل مباشر.  
  
علامات استفهام  

وأكدت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن المواجهات الإيرانية الإسرائيلية تضع بايدن – مرة أخرى – في موقف هش للتعهد بدعم قوي لإسرائيل، بينما يحاول أيضًا منع اندلاع حريق جديد بمشاركة الولايات المتحدة.  

وتابعت، أن القادم غير معلوم، ففي أعقاب الهجمات الإيرانية مباشرة، اعترف المسؤولون الأمريكيون بأنهم دخلوا منطقة مجهولة، وكان حجم الهجمات الإيرانية غير واضح في البداية.  

وأضافت، أن إحدى علامات الاستفهام المهمة هي كيف يمكن أن ينضم الوكلاء إلى الجهود الإيرانية لاستهداف إسرائيل وإضافة طبقة جديدة من عدم القدرة على التنبؤ، ومع استمرار تشكيل خطط إسرائيل للرد، فمن المتوقع أن يستمر مسؤولو إدارة بايدن في تقديم المشورة لنظرائهم الإسرائيليين - مع وضع الرغبة في الاحتواء في الاعتبار.  

وأشارت إلى أن مأزق بايدن السياسي يأتي في عامه الانتخابي، ما يضفي أهمية كبيرة على قراراته المقبلة، حيث أضرت الحرب الإسرائيلية على غزة ببايدن في الداخل؛ ما أدى إلى تآكل دعمه لدى الدوائر الانتخابية الرئيسية، حيث رفض الدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة.  
  
رد غير متناسق  

وقال أحد المسؤولين: إن أحد أسباب عودة بايدن بشكل عاجل إلى البيت الأبيض من منزله الشاطئي في ديلاوير بعد ظهر يوم السبت هو الطبيعة المستمرة للهجوم، حيث أن غرفة العمليات مجهزة بشكل أفضل لمراقبة الأحداث في الوقت الفعلي.  

بينما قال مسؤول أمريكي آخر: إن مسؤولي الإدارة رأوا أن الهجمات الإيرانية على إسرائيل - يوم السبت- غير متناسبة مع الضربات الإسرائيلية في دمشق التي أدت إلى الانتقام، وكان هذا الرأي عاملاً مهمًا في المناقشات التي جرت في البيت الأبيض طوال اليوم بشأن الخطوات التالية، خاصة وأن بايدن عازم على منع اندلاع صراع إقليمي واسع النطاق.  

وأضاف المسؤول: أن هناك أيضًا اعترافًا بأن ما من المحتمل أن تفعله إسرائيل ردًا سيعتمد على تقييم كامل للأضرار، بما في ذلك الخسائر المحتملة، وبالتالي فإن نصيحة إدارة بايدن لإسرائيل ستعتمد على ظهور تلك الصورة.  

وتحدث بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء السبت، كما فعل وزير الدفاع لويد أوستن ونظيره يوآف غالانت، وستبقى الحكومتان على اتصال وثيق في الساعات والأيام المقبلة.  
  
السيناريو الأسوأ  

وأكدت الشبكة الأمريكية، أنه في أعقاب الضربات الإسرائيلية في سوريا التي أسفرت عن مقتل كبار القادة الإيرانيين، راقب المسؤولون الأمريكيون إيران وهي تستعد لشن هجوم كبير على إسرائيل، معتبرين أنه أمر لا مفر منه. وبينما سعت الولايات المتحدة، بالتشاور الوثيق مع إسرائيل، إلى معرفة بالضبط كيف ومتى وأين ستنتقم إيران، لم يستبعد مسؤولو الإدارة بشكل كامل محاولة إيران ضرب داخل إسرائيل، وكذلك الأفراد والأصول الأمريكية في المنطقة.  

وقال أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية في الأيام التي سبقت هجمات إيران يوم السبت: إن "السيناريو الأسوأ" على الأرجح هو هجوم مباشر من قبل إيران على إسرائيل، واندلاع صراع بين دولة يمكن أن يؤدي إلى حدوث حرب مباشرة، ومع بداية صراع إقليمي أوسع تعمل الولايات المتحدة على منعه منذ الهجمات التي شنتها حماس في السابع من أكتوبر مباشرة.  

وتابعت الشبكة الأمريكية، أنه على الرغم من التوترات الحالية مع نتنياهو بشأن الحرب في غزة، سعى بايدن وكبار مسؤوليه خلال الأسبوع الماضي إلى تقليل أي خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل عندما يتعلق الأمر بدفاع إسرائيل ضد إيران.  

وفي الساعات التي سبقت شن إيران هجومها، تحدث وزير الدفاع الأمريكي ومستشار الأمن القومي مع نظرائهما في إسرائيل لتأكيد هذا الدعم، وفي الأسبوع الماضي، كان الجنرال إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في إسرائيل لمناقشة الحالات الطارئة مع المسؤولين قبل الهجوم المتوقع.  

وقال مسؤولون مطلعون على الأمر: إن المحادثات حول الاستعدادات للهجوم الإيراني وتنسيق الرد تضمنت أيضًا تشجيعًا ضمنيًا للحكومة الإسرائيلية على عدم السماح للوضع بالخروج عن نطاق السيطرة إذا كان رد إيران محدودًا بطبيعته.  

كما أرسلت الولايات المتحدة رسائل علنية وخاصة إلى إيران تحذر فيها من تصعيد الأزمة بشكل أكبر، وضغطت على الحلفاء الأوروبيين والعرب لاستخدام نفوذهم مع طهران لتوصيل رسائل مماثلة.  

ومع تزايد وضوح خطط إيران لمهاجمة إسرائيل، تزايد تقييم المسؤولين الأميركيين بأن طهران لا تسعى إلى صراع مباشر مع الولايات المتحدة، وقبل الهجوم بطائرات بدون طيار الذي شنته إيران يوم السبت، قال مسؤولون أمريكيون: إنهم لا يتوقعون أن تشمل الأهداف قوات أمريكية في المنطقة.