ضربة غير مسبوقة.. اغتيال كبار قادة إيران يهز هرم السلطة في طهران

ضربة غير مسبوقة.. اغتيال كبار قادة إيران يهز هرم السلطة في طهران

ضربة غير مسبوقة.. اغتيال كبار قادة إيران يهز هرم السلطة في طهران
اغتيال علي لاريجاني

تسببت الضربات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ اندلاع الحرب مع إيران في إحداث خسائر كبيرة داخل هرم القيادة السياسية والعسكرية في طهران، حيث قُتل عدد كبير من كبار المسؤولين الإيرانيين في سلسلة عمليات استهداف دقيقة شملت قادة عسكريين وأمنيين ومسؤولين في برنامج الأسلحة النووية. 

وبحسب موقع "أكسيوس" الامريكي، تُعد هذه العمليات من أكبر الضربات التي تعرضت لها القيادة الإيرانية منذ سنوات، إذ فقدت طهران عددًا من أبرز الشخصيات المؤثرة في منظومة صنع القرار العسكري والأمني.

ضربات إسرائيلية تقضي على قيادات بارزة

أدى مقتل اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين في ضربتين منفصلتين يوم الثلاثاء إلى توجيه ضربة قوية إضافية لقيادة إيران، التي تعرضت لخسائر فادحة منذ اندلاع الحرب. 

فقد قُتل كل من علي لاريجاني، المسؤول عن ملف الأمن القومي، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني في هجمات إسرائيلية استهدفت مواقع مرتبطة بالقيادة الإيرانية.

ويأتي مقتل هذين المسؤولين ضمن سلسلة طويلة من عمليات الاستهداف التي طالت عشرات المسؤولين الإيرانيين منذ بداية الحرب، والتي أسفرت أيضًا عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في اليوم الأول من الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

بداية الحرب وسقوط كبار القادة في 28 فبراير

أعلنت الحكومة الإسرائيلية، أن الضربات الافتتاحية التي شنتها في الثامن والعشرين من فبراير أسفرت عن مقتل سبعة من كبار المسؤولين في الدفاع والاستخبارات، كما استهدفت نحو ثلاثين شخصية عسكرية ومدنية بارزة.

ومن بين القتلى في تلك الضربات المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، إضافة إلى مستشاره الأمني البارز علي شمخاني.

 كما قُتل قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده.

كما شملت قائمة القتلى محمد شيرازي السكرتير العسكري للمرشد الأعلى، ورئيس الاستخبارات العسكرية صالح أسدي، وحسين جبل أمليان رئيس منظمة SPND المعنية بأبحاث الأسلحة النووية في إيران، إضافة إلى الرئيس السابق للمنظمة رضا مظفري نيا.

وفي السياق نفسه، قُتل اللواء محسن درباغي نائب رئيس هيئة الإمداد والبحوث الصناعية، ورئيس استخبارات الشرطة غلام رضا رضائيان، واللواء بهرام حسيني مطلق المسؤول عن التخطيط والعمليات.

اغتيالات إضافية في مطلع مارس

في الثالث من مارس أعلنت القوات الإسرائيلية أنها قتلت مجيد ابن الرضا في غارة جوية، وذلك بعد يوم واحد فقط من تعيينه وزيرًا للدفاع خلفاً لعزيز نصير زاده الذي قُتل في الضربات الأولى.

كما أعلنت إسرائيل مقتل رضا خزاعي، وهو أحد كبار أعضاء فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وذلك في ضربة استهدفت موقعّا في العاصمة اللبنانية بيروت.

ضربة بطائرة مسيرة في بيروت

في الثامن من مارس نفذت إسرائيل ضربة بطائرة مسيرة استهدفت فندقاً في بيروت، ما أدى إلى مقتل أربعة من مسؤولي الحرس الثوري الإيراني وفق ما أعلنته قوات الدفاع الإسرائيلية.

وذكر السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أن القتلى هم مجيد حسيني، وهو مسؤول مالي كبير، وعلي رضا بي آذر رئيس استخبارات فيلق لبنان، وأحمد رسولی رئيس استخبارات فيلق فلسطين، إضافة إلى الضابط الاستخباراتي حسين أحمدلو.

استهداف قيادات عملياتية في حزب الله

في الثاني عشر من مارس قُتل أبو ذر محمدي، وهو قائد العمليات في وحدة الصواريخ التابعة للحرس الثوري الإيراني ضمن تشكيلات حزب الله في بيروت، وذلك في ضربة إسرائيلية استهدفت موقعه.

ضربات جديدة في طهران


في السابع عشر من مارس أفاد مسؤول إسرائيلي أن علي لاريجاني تعرض لهجوم داخل منزل آمن في طهران. 

كما استهدفت القوات الإسرائيلية غلام رضا سليماني وعدداً كل  من كبار مساعديه داخل مقر عمليات مؤقت كانوا يستخدمونه لإدارة بعض الأنشطة العسكرية.

ويعكس هذا التسلسل من عمليات الاغتيال والاستهداف حجم الخسائر التي تكبدتها القيادة الإيرانية منذ اندلاع الحرب، إذ فقدت طهران خلال أسابيع قليلة عددًا من أبرز المسؤولين العسكريين والأمنيين والعلماء المرتبطين ببرنامجها النووي، وهو ما يشكل تحدياّ كبيرًا لإعادة ترتيب هياكل القيادة والسيطرة داخل مؤسسات الدولة الإيرانية.