مقترح دولي لوقف الحرب بين إيران وواشنطن.. هدنة فورية واتفاق شامل خلال 20 يومًا

مقترح دولي لوقف الحرب بين إيران وواشنطن.. هدنة فورية واتفاق شامل خلال 20 يومًا

مقترح دولي لوقف الحرب بين إيران وواشنطن.. هدنة فورية واتفاق شامل خلال 20 يومًا
الحرب علي إيران

كشفت مصادر مطلعة عن تقديم خطة دبلوماسية جديدة لإنهاء الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة، في خطوة قد تمهد لوقف الحرب الدائرة في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز.

ووفقًا لمصدر مطلع على تفاصيل المقترح، فإن إيران والولايات المتحدة تلقتا بالفعل خطة لإنهاء الأعمال العدائية يمكن أن تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الاثنين، بما يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية بعد فترة من التوترات العسكرية التي هددت أمن الإمدادات العالمية من الطاقة.

مبادرة باكستانية لإنهاء القتال

وأوضح المصدر، أن إطارًا أوليًا لإنهاء القتال تم إعداده بوساطة باكستان، حيث جرى تبادل المقترح بين طهران وواشنطن خلال الليل. 

وتعتمد الخطة على مسار من مرحلتين، تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، يتبعه التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع بشكل كامل.

وأشار المصدر إلى أن جميع عناصر المقترح يجب أن يتم الاتفاق عليها خلال اليوم، موضحًا أن التفاهم الأولي سيتم تنظيمه في شكل مذكرة تفاهم يتم اعتمادها إلكترونيًا عبر باكستان، التي تعد قناة الاتصال الوحيدة بين الأطراف المشاركة في هذه المحادثات.

مفاوضات لوقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا 

وكان موقع "أكسيوس" الأمريكي، قد أفاد في وقت سابق، بأن الولايات المتحدة وإيران إلى جانب وسطاء إقليميين يناقشون إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 45 يومًا كجزء من اتفاق من مرحلتين قد يقود إلى إنهاء الحرب بشكل دائم. 

واستند التقرير إلى مصادر أمريكية وإسرائيلية وإقليمية مطلعة على مجريات هذه المناقشات.

وذكر المصدر المطلع، أن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير كان على اتصال مستمر طوال الليل مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في إطار الجهود المكثفة لدفع المفاوضات قدمًا.

تفاصيل الاتفاق المقترح

وبحسب المقترح المطروح، فإن وقف إطلاق النار سيبدأ فورًا بمجرد الاتفاق عليه، على أن يترافق ذلك مع إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

 كما يمنح الاتفاق فترة تتراوح بين 15 و20 يومًا للتوصل إلى تسوية سياسية أوسع تنهي النزاع بشكل نهائي.

ويحمل الاتفاق المقترح اسمًا مبدئيًا هو اتفاق إسلام آباد، ويتضمن إطارًا إقليميًا لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، على أن تُعقد المفاوضات النهائية وجهًا لوجه في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من المسؤولين في الولايات المتحدة أو إيران بشأن هذا المقترح، كما رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي الإدلاء بأي تعليق حول الأمر.

مطالب إيرانية بضمانات أمنية

وكان مسؤولون إيرانيون قد أبلغوا وكالة "رويترز" -في وقت سابق-، أن طهران تسعى إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار مع الحصول على ضمانات بعدم تعرضها لهجمات جديدة من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.

كما أوضحوا، أن إيران تلقت رسائل من عدة وسطاء إقليميين من بينهم باكستان وتركيا ومصر في إطار مساعي التهدئة وإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة.

اتفاق نووي مقابل تخفيف العقوبات

ومن المتوقع أن يتضمن الاتفاق النهائي التزامات إيرانية بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

ورغم تكثيف الجهود الدبلوماسية على المستويين المدني والعسكري، فإن إيران لم تعلن حتى الآن التزامًا رسميًا بالمقترح المطروح.

 وأفادت مصادر باكستانية، بأن طهران لم تقدم ردًا حتى الآن على القترحات المدعومة من باكستان والصين والولايات المتحدة بشأن وقف مؤقت لإطلاق النار.

كما لم يصدر تعليق فوري من المسؤولين الصينيين بشأن هذه الجهود.

مخاوف على إمدادات الطاقة العالمية

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي يعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات النفط العالمية.

وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية إلى إنهاء سريع للصراع، محذرًا من عواقب محتملة إذا لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار خلال فترة زمنية قصيرة.

وأدت الحرب الجارية إلى زيادة حالة التقلب في أسواق الطاقة العالمية، حيث يراقب المتعاملون في أسواق النفط عن كثب أي تطورات قد تؤثر على تدفق الإمدادات عبر المضيق الحيوي.