خبير اقتصادي: التصعيد الأمريكي الإيراني يهدد الأسواق العالمية ويرفع أسعار النفط
خبير اقتصادي: التصعيد الأمريكي الإيراني يهدد الأسواق العالمية ويرفع أسعار النفط
أعاد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران حالة التوتر إلى الأسواق العالمية، وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط وتجدد المخاوف من اتساع دائرة الأزمة، في وقت يحذر فيه خبراء الاقتصاد من تداعيات قد تمتد إلى التجارة الدولية وحركة الشحن وأسواق المال، بما ينعكس على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي عالميًا.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا مع تصاعد المواجهات، بعد فترة من التراجع، في ظل مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، خاصة إذا استمرت الأزمة لفترة أطول، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية تتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل.
وتتجه الأنظار إلى مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والطاقة العالمية، وسط تصاعد المخاوف من أي قيود قد تؤثر على حركة الملاحة، بما يهدد سلاسل الإمداد ويزيد من تكلفة النقل والشحن.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على قطاع الطاقة فقط، بل تمتد إلى الأسواق المالية وحركة رؤوس الأموال، مع تزايد حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، وارتفاع تكاليف اللوجستيات، الأمر الذي قد يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم العالمي، ويضع البنوك المركزية أمام تحديات إضافية بشأن سياسات أسعار الفائدة.
ويرى مراقبون، أن استمرار التصعيد قد يعقد فرص التوصل إلى تفاهمات سياسية بين الجانبين، ويهدد بانهيار أي اتفاقات أو مسارات تفاوضية قائمة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق الطاقة.
وأكد د. كريم العمدة أستاذ الاقتصاد، أن تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران انعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط وعودة المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة، مشيرًا إلى أن استمرار المواجهات قد يدفع أسعار الخام إلى تجاوز 100 دولار للبرميل.
وأوضح للعرب مباشر، أن أي اضطراب في حركة الملاحة بمضيق هرمز ستكون له تداعيات واسعة على التجارة الدولية، نظرًا لأهمية المضيق في نقل جزء كبير من إمدادات النفط والطاقة العالمية، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والسلع وزيادة الضغوط التضخمية.
وأضاف: أن استمرار الأزمة لن يؤثر فقط على أسواق الطاقة، بل سيمتد إلى حركة رؤوس الأموال والأسواق المالية العالمية، وقد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول في ظل تنامي المخاطر الاقتصادية.
وأشار إلى أن إطالة أمد التصعيد قد تعرقل فرص التوصل إلى تفاهمات بين الجانبين، وتزيد من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، بما ينعكس سلبًا على الأسواق والاستثمارات خلال الفترة المقبلة.

العرب مباشر
الكلمات