محلل سياسي يمني: إعلام الإخوان يُضلل الرأي العام ويتجاهل جرائم الحوثيين بحق اليمنيين

محلل سياسي يمني: إعلام الإخوان يُضلل الرأي العام ويتجاهل جرائم الحوثيين بحق اليمنيين

محلل سياسي يمني: إعلام الإخوان يُضلل الرأي العام ويتجاهل جرائم الحوثيين بحق اليمنيين
جماعة الإخوان

تصاعدت خلال الفترة الأخيرة اتهامات موجهة إلى المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان بمحاولة تضليل الرأي العام بشأن تطورات الأوضاع في اليمن، من خلال تقديم روايات مجتزأة للأزمة، وتجاهل الانتهاكات الواسعة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين في عدد من المحافظات اليمنية.

ويرى مراقبون أن بعض الوسائل المحسوبة على الجماعة تتعمد التركيز على جوانب سياسية محددة، مع إغفال الجرائم المرتبطة بالقصف العشوائي، وتجنيد الأطفال، وزراعة الألغام، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وهي ممارسات تسببت في تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها ملايين اليمنيين منذ سنوات.

وأكد متابعون للشأن اليمني أن هذا الخطاب الإعلامي يسهم في تشويه الحقائق وإرباك المتلقي العربي، عبر تغييب المسؤولية المباشرة للحوثيين عن تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، واستمرار استهداف البنية التحتية والمناطق السكنية، فضلًا عن تهديد الملاحة الدولية وأمن المنطقة.

وأشاروا إلى أن تجاهل معاناة المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، والانتهاكات المتعلقة بالاعتقالات التعسفية ومصادرة الحريات، يكشف ازدواجية واضحة في التناول الإعلامي، حيث يتم استخدام الأزمة اليمنية لخدمة أهداف سياسية وأيديولوجية بعيدًا عن نقل الواقع كما هو.

وتشهد الساحة اليمنية مطالبات متزايدة بضرورة الالتزام بالمهنية الإعلامية، وتسليط الضوء على جميع أطراف الأزمة دون انتقائية، بما يضمن كشف الانتهاكات ودعم جهود الحل السياسي، وإنهاء معاناة الشعب اليمني الذي يدفع ثمن الحرب المستمرة منذ سنوات.



أكد المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر أن المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان تواصل تضليل الرأي العام بشأن حقيقة ما يجري في اليمن، من خلال تجاهل الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين، والتركيز على روايات تخدم أجندات سياسية بعيدة عن معاناة الشعب اليمني.

وأوضح الطاهر لـ"العرب مباشر" أن هذا الخطاب الإعلامي يتعمد إخفاء مسؤولية الحوثيين عن تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، رغم ما تشهده البلاد من أزمات معيشية خانقة وانتهاكات مستمرة شملت القصف العشوائي، وزراعة الألغام، وتجنيد الأطفال، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة

وأضاف أن تجاهل هذه الجرائم يسهم في تشويه الصورة أمام الرأي العام العربي والدولي، ويمنح الحوثيين مساحة للهروب من المساءلة السياسية والحقوقية، في وقت يحتاج فيه اليمن إلى موقف واضح يدعم الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية

وأشار إلى أن اليمنيين يدفعون ثمن الحرب والانقسامات، مؤكدًا أن أي تناول إعلامي مهني يجب أن ينطلق من مصلحة الشعب اليمني، وكشف جميع الانتهاكات دون انتقائية أو توظيف سياسي يخدم جماعات أو مشاريع خارجية.