| الأربعاء 19 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الخميس 13/فبراير/2020 - 07:16 م

لعبة التوازنات.. لماذا دعمت "واشنطن" التصعيد التركي في إدلب إعلاميًّا؟

الرئيس الأميركي دونالد
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
arabmubasher.com/176352

يشوب الموقف الأميركي تجاه تطورات الأوضاع المتصاعدة في مدينة إدلب بشمال سوريا، ضبابية وتناقضات عدة، حول الموقف الحقيقي للإدارة الأميركية الحليفة لتركيا في سوريا.

ووفقًا لخبراء فإن الولايات المتحدة الأميركية، يحرك موقفها دافعان: الدافع الأول يتلخص في قلقها من خوض معركة تركيا في سوريا لما تحمله من تهور ينذر بخسائر مؤكدة، أما الدافع الثاني فهي تسعى لكي تكون طرفًا في النزاع حتى تفوت على روسيا تصدر المشهد في سوريا، فضلًا عن رغبة للمكايدة السياسية لروسيا حليف قوات الجيش السوري.

مواقف متضاربة

عبَّر مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين عن موقف مغاير أثناء ظهوره في ندوة أمس الأول الثلاثاء، استضافها المجلس الأطلسي بالعاصمة واشنطن.

لعبة التوازنات..

وردًّا على سؤال عن إمكانية تدخل إدارة ترامب لوقف العدوان على إدلب ووقف الهجمات على قوات دولة حليف بالناتو هي تركيا، رد أوبراين بالقول: "نحن لنا تناول آخر يختلف عن الإدارات السابقة، ماذا علينا أن نفعل وسط هذه الهجمات على إدلب؟ هل نهبط عليهم من السماء ونطالبهم بوقف القتال؟".

وتابع: "نحن ندين الشيء الفظيع الذي يحدث، خاصة ما يتعرض له المدنيون وملايين اللاجئين، في الوقت ذاته روسيا لا تساعد على تهدئة الموقف ولا تركيا أيضًا".

وعلى الناحية الأخرى، فقد قام وزير الخارجية مايك بومبيو بتعزية عائلات الجنود الأتراك الذين قتلوا في هجوم لقوات النظام السوري في إدلب يوم الاثنين الماضي.

ودعا بومبيو في تغريدة له أمس الأول الثلاثاء إلى "وقف الاعتداءات المستمرة من قِبل نظام الأسد وروسيا"، وأكد وقوف بلاده إلى جانب تركيا الحليفة للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي الناتو.

ثم أعلن المبعوث الأميركي للملف السوري جيمس جيفري، في اجتماع بأنقرة، أن بلاده تفكر في دعم الجيش التركي في إدلب عبر تقديم معلومات استخباراتية ومعدات عسكرية.

وقال جيفري، اليوم الخميس، في حديث تلفزيوني أدلى به أثناء الزيارة التي يقوم بها إلى تركيا حاليًا: "الولايات المتحدة تنظر في سبل تقديم الدعم لتركيا في إدلب في إطار حلف الناتو، والأولوية هنا تعود لتزويد العسكريين الأتراك بمعلومات استخباراتية ومعدات عسكرية".

لعبة التوازنات..

وهو ما اعتبره مراقبون أنه تمثيل لحلقات الاهتمام الأميركي بتطورات الأوضاع في شمال سوريا على خلفية التصعيد العسكري بين أنقرة وقوات النظام السوري المدعوم روسيًّا.

أسباب الدعم

في هذا السياق قال العميد علي المقصود، الخبير العسكري والإستراتيجي السوري، إن "أنقرة" حليفة واشنطن لم تجد لديها من واقع الهزائم التي تلقتها في إدلب سوى اللجوء إلى الولايات المتحدة كوسيط من شأنه تخفيف التصعيد في الشمال السوري، لافتاً أن الإدارة الأميركية لا ترغب في خوض العملية العسكرية بسوريا خاصة بعد انسحاب قوات من التحالف في أكتوبر الماضي.

أضاف المقصود لـ"العرب مباشر": أن الولايات المتحدة قررت الدعم الإعلامي لأنقرة فقط، حتى تبقى في صورة الحلف معها في مقابل دعم روسيا لقوات الجيش السوري"، مشيراً أن أميركا بذلك تجنبت ابتزاز أنقرة لها بورقة اللاجئين من ناحية، وضمنت عدم دخولها ضمن الأزمة السورية التي لم تعد يعنيها التدخل بها.