| الثلاثاء 21 يناير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 07/يناير/2020 - 05:41 م

أزمات السودان الطائفية تهدد بإغراقها في الحروب الأهلية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176106

لم يستطع السودان حتى الآن تخطي أزماته وتجاوز المرحلة المضطربة، فبعد انتهاء حقبة عمر البشير، بدأت تندلع الأزمات الأخرى وعلى رأسها قضية "بورتسودان" والنزاعات القبلية الكبرى بها والتي تسفر عن أزمات إنسانية مستفحلة في البلد الذي لم يتعافَ بعد من أزماته القديمة.

محاولة إنقاذ

وأكد موقع "ريليف ويب" الأميركي، أن السلطات السودانية بدأت تتدخل لوقف القتال الطائفي المتكرر بين قبيلة بني عامر وبعض الجماعات النوبية في بورتسودان، بعد مقتل ما يقرب من 15 شخصا خلال الأسبوع الماضي، وإصابة 115 آخرين.

وتابع: إن العنف القبلي بدأ في بورتسودان بعد أربعة أشهر من هجمات مماثلة في أغسطس حيث قتل أكثر من 10 أشخاص.

أزمات السودان الطائفية

وأكد عمر شوركيا، الناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، أن أفراد قبيلة بني عامر كانوا يحملون أسلحة نارية؛ ما يشير إلى أنهم يتلقون الدعم من جهة ما في السودان.

ودعا شوركيا الحكومة الانتقالية السودانية إلى اتخاذ تدابير صارمة في مكافحة هذه الجرائم، مؤكداً أنها تؤثر على حياة المواطنين في منازلهم.

وحذر من أن "الفشل في القيام بذلك سيؤثر بلا شك على عملية السلام والتعايش السلمي بين السكان".

وأضاف "من مصلحة الحكومة أن تأخذ هذه القضايا على محمل الجد من أجل تجنب تكرار أخطاء الماضي واستمرار العنف والعنف المضاد".

العنف المضاد يجر السودان لحروب أهلية

وأوضح أنه يجب على الحكومة التعامل السريع مع هذه القضايا، حتى لا تتكرر أزمات السودان الطائفية مرة أخرى والتي أدت للانقسام منذ البداية.

أزمات السودان الطائفية

وأشار إلى أن السلطات في مجينة البحر الأحمر فرضت حظر التجول وشكلت لجنة تحقيق من أجل القبض على من قاموا بالهجمات ومحاكمة مرتكبيها.

في الماضي، لجأت الحكومة إلى آليات المصالحة القبلية لكنها فشلت في وضع حد للعنف القبلي.

محادثات جوبا للسلام تحاول إنقاذ الموقف

ومن المقرر عقد مؤتمر تشاوري لشرق السودان يستمر لـ3 أيام، يبدأ في الخرطوم يوم السبت المقبل، لبحث حلول شاملة عن أزمات السودان الطائفية.

أزمات السودان الطائفية

وطالبت مبادرة شرق السودان لجامعة الخرطوم بأن يكون المؤتمر الاستشاري لشرق السودان، الذي سيعقد في الخرطوم في الفترة من 11 إلى 13 يناير، شاملاً، ويمهد المؤتمر الطريق أمام محادثات السلام في جوبا، وسيتناول تهميش وجذور الصراعات في الشرق.

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأوضاع بعد حرق المنازل ومخيمات النازحين

وحذرت الأمم المتحدة عبر موقعها الإلكتروني من تفاقم الوضع الإنساني في مدينة البحر الأحمر شرقي السودان، بعد حرق القرى وتعرض معسكرات النازحين لهجوم واسع.

أزمات السودان الطائفية

وقالت بعثة الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور "اليوناميد": إنه يجب حل جميع النزاعات بطريقة سلمية وودية وتدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن استخدام القوة، وخاصة ضد السكان المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال.

حاجة ماسة للخدمات الأساسية

أزمات السودان الطائفية

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة نقلا عن معلومات من الحكومة: تشير التقديرات إلى أنه تم إجبار 30 ألف شخص على الفرار من ديارهم واللجوء إلى عاصمة الولاية والمدن المحيطة بها.

ويحاول العاملون في الأمم المتحدة التحقق من أعداد النازحين، الذين تشمل احتياجاتهم الأكثر إلحاحًا المأوى والغذاء والمياه والخدمات الصحية.

كما قامت اليوناميد بنقل 32 من عمال الإغاثة إلى زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور المجاورة، وسط مخاوف أمنية.