140 ضربة أمريكية في ليلة واحدة.. حرب هرمز تتصاعد بين واشنطن وطهران

140 ضربة أمريكية في ليلة واحدة.. حرب هرمز تتصاعد بين واشنطن وطهران

140 ضربة أمريكية في ليلة واحدة.. حرب هرمز تتصاعد بين واشنطن وطهران
الحرب علي إيران

شنت القوات الأمريكية موجة جديدة من الهجمات ضد إيران في ظل تصاعد المواجهة بشأن السيطرة على مضيق هرمز، فيما اعتبرت طهران أن الضربات الأخيرة أجهضت جميع الجهود الدبلوماسية التي بذلت خلال الأشهر الماضية لخفض التوتر وإنهاء الصراع، وفقًا لما نقلته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية: إن الجيش الأمريكي بدأ تنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف إيرانية عند الساعة التاسعة مساء بتوقيت غرينتش يوم الأحد، مؤكدة أن العمليات تأتي في إطار مواصلة إضعاف قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بحرية.

وأضافت القيادة المركزية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه بتنفيذ هذه الضربات من أجل محاسبة القوات الإيرانية على ما وصفته بالهجمات التي استهدفت حركة الملاحة التجارية في المنطقة.

وأشار ترامب، في تعليقه على الضربات الأمريكية الأخيرة ضد إيران، إلى أن الولايات المتحدة توجه ضربات قوية لطهران، مؤكدًا استمرار الحملة العسكرية ضد القدرات الإيرانية.

تصاعد القتال يهدد الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران


ألقى تجدد العنف بظلال من الشك حول مستقبل اتفاق الهدنة المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تم التوصل إليه خلال الشهر الماضي بهدف وقف الحرب وفتح الطريق أمام مفاوضات جديدة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية، أن بعض السفن ما تزال تواصل عبور مضيق هرمز رغم التصعيد العسكري.


وامتد العدوان الإيراني الغاشم أمس الأحد إلى قطر، التي لعبت دور الوسيط في محادثات وقف إطلاق النار، ولم تكن قد تعرضت لهجمات منذ أبريل الماضي.

كما أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، التي لم تكن هدفًا لهجمات منذ بداية مايو، أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها تعاملت مع صواريخ وطائرات مسيرة أطلقتها إيران.

انفجارات قرب منشآت عسكرية إيرانية في مضيق هرمز


وفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات صاروخية وانفجارات بالقرب من مدينتي سيريك وبندر عباس الساحليتين، اللتين تضمان منشآت عسكرية قريبة من مضيق هرمز، إضافة إلى مناطق في جزيرة قشم القريبة.

ودانت وزارة الخارجية الإيرانية موجة الضربات الأمريكية الأخيرة، وقالت إنها أجهضت جميع الجهود التي بذلت خلال الأشهر الماضية بهدف خفض التوتر وإرساء السلام في منطقة غرب آسيا.

وأضافت الوزارة، أن الولايات المتحدة تسببت في عودة حالة عدم الاستقرار إلى مضيق هرمز وتعطيل حركة التجارة الدولية، من خلال ما وصفته بالتدخل المباشر في إجراءات إيران المتعلقة بإدارة وتنظيم الحركة البحرية في المضيق.

كما قالت الخارجية الإيرانية: إن المحادثات التي عقدتها طهران مع سلطنة عمان يوم السبت في العاصمة مسقط، والتي ركزت على آليات إدارة المضيق ومسارات العبور البحري، لم تحقق نتائج بسبب ضغوط أمريكية مباشرة وغير مباشرة على السلطنة.

طهران وواشنطن تتبادلان التهديدات بشأن مستقبل المفاوضات

خلال الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يعتبر اتفاق وقف إطلاق النار منتهيًا، لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية استئناف المحادثات.

في المقابل، نشر كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف رسالة -عبر منصة إكس- قال فيها: إن عهد الاتفاقات أحادية الجانب انتهى، مضيفًا أن على الولايات المتحدة الالتزام بتعهداتها أو تحمل العواقب.

ويعد التصعيد الحالي أحدث ضربة للاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، والذي كان يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب بعد فترة مفاوضات إضافية تمتد 60 يومًا.

وكان الصراع قد تسبب منذ اندلاعه في أواخر فبراير الماضي في موجات صدمة اقتصادية عالمية، بعدما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم عالميًا.


وتشكل أسعار الطاقة، وخاصة أسعار البنزين، قضية حساسة سياسيًا بالنسبة للرئيس ترامب قبل انتخابات الكونغرس الأمريكي المقررة في نوفمبر المقبل.

النفط يعود للارتفاع بعد الضربات الأمريكية الجديدة


قفزت أسعار النفط مجددًا بعد الإعلان عن الضربات الأمريكية، بعدما كانت قد تراجعت بشكل كبير عقب الإعلان عن الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3.5% مع بدء تداول العقود الآجلة في طوكيو يوم الاثنين، كما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي مستوى 74 دولارًا للبرميل.

وتسعى إيران إلى إنشاء نظام دائم لتحصيل رسوم عبور في مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

كما حذرت طهران السفن من الإبحار عبر المضيق دون الحصول على موافقتها.

قالت القيادة المركزية الأمريكية: إن القوات الأمريكية استهدفت أكثر من 300 هدف عسكري إيراني خلال ثلاث ليالٍ هذا الأسبوع.