رئيس مجلس النواب الأمريكي: لسنا في حرب مع إيران رغم استمرار العمليات

رئيس مجلس النواب الأمريكي: لسنا في حرب مع إيران رغم استمرار العمليات

رئيس مجلس النواب الأمريكي: لسنا في حرب مع إيران رغم استمرار العمليات
مضيق هرمز

أكد رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون أن الولايات المتحدة لا تعتبر نفسها في حالة حرب مع إيران، مشيرًا إلى أن الكونغرس ليس مطالبًا في الوقت الراهن بالتدخل في العمليات العسكرية التي تنفذها إدارة دونالد ترامب، بحسب ما نشرته شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية.

موقف الكونغرس من العمليات العسكرية


أوضح جونسون أن ما يجري حاليًا لا يرقى إلى مستوى حرب شاملة، لافتًا إلى عدم وجود عمليات قصف أو اشتباكات عسكرية واسعة النطاق، وأن الجهود الأمريكية تتركز في الوقت الحالي على التوصل إلى اتفاق سلام. وأضاف أنه يفضل عدم التدخل في عمل الإدارة خلال مرحلة المفاوضات الحساسة، وترك المجال لتطور الأحداث.

سقف زمني قانوني يقترب


تأتي هذه التصريحات في وقت يقترب فيه النزاع العسكري مع إيران من بلوغ مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، والذي يلزم الرئيس بسحب القوات الأمريكية من أي نزاع إذا لم يحصل على تفويض من الكونغرس خلال تلك الفترة.


عند سؤاله عن اقتراب انتهاء هذه المهلة، شدد جونسون مجددًا على أن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب، موضحًا أن الدور الحالي يتركز على تأمين الملاحة في مضيق هرمز والسعي لتحقيق السلام.

إمكانية تمديد المهلة


يمنح القانون ذاته الرئيس الأمريكي صلاحية طلب تمديد إضافي لمدة ثلاثين يومًا، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان دونالد ترامب يعتزم استخدام هذا الخيار.

مشاورات داخل الإدارة الأمريكية


كشف مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن الإدارة تجري مشاورات نشطة مع قادة الكونغرس بشأن كيفية التعامل مع متطلبات المهلة القانونية، في ظل استمرار الجدل حول طبيعة العمليات العسكرية الجارية.

موقف وزارة الدفاع


من جانبه، أشار وزير الدفاع بيت هيجسيث خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ إلى أن تقييم مسألة المهلة يعود إلى البيت الأبيض ومستشاريه القانونيين، مضيفًا أن وقف إطلاق النار الحالي قد يعني تعليق احتساب فترة الستين يومًا.

خلاف قانوني حول تفسير المهلة


في المقابل، أعرب السيناتور تيم كين عن رفضه لهذا التفسير، مؤكدًا أن القانون لا يدعم فكرة توقف العد التنازلي خلال فترات الهدنة.

تصريحات البيت الأبيض


أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن الإدارة كانت شفافة مع الكونغرس منذ بداية العمليات العسكرية، مشيرة إلى تقديم أكثر من ثلاثين إحاطة مشتركة لأعضاء المجلسين حول تطورات الوضع. وأضافت أن الخيار المفضل للرئيس يظل الحل الدبلوماسي، في ظل رغبة إيران في التوصل إلى اتفاق.

تناقض في توصيف الصراع


رغم تأكيد جونسون أن الوضع لا يشكل حربًا، فإن دونالد ترامب استخدم مرارًا مصطلح الحرب لوصف المواجهة مع إيران. ففي بداية العمليات، حذر من احتمال سقوط ضحايا كما يحدث في الحروب، قبل أن يشير لاحقًا إلى أن النزاع بات شبه مكتمل.


في تصريحات لاحقة، وصف العمليات بأنها مزيج بين حرب وتحرك محدود، قبل أن يعترف بأنه قد لا يكون من المناسب تسميتها حربًا نظرًا للحاجة إلى موافقة الكونغرس.


وفي مقابلة إعلامية، قال ترامب إنه اضطر للدخول في حرب، بينما أشار في مناسبة أخرى إلى أن الأسواق المالية سجلت ارتفاعات رغم استمرار العمليات العسكرية.

تكلفة الحرب وخطط التمويل


خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، لم يشر القادة العسكريون إلى اقتراب انتهاء العمليات في إيران، فيما كشف مسؤول في وزارة الدفاع أن تكلفة الحرب بلغت حتى الآن نحو 25 مليار دولار، مع خطط لتقديم طلب تمويل إضافي إلى الكونغرس.

مستقبل العمليات العسكرية


تعكس هذه التصريحات حالة من الغموض بشأن توصيف وطبيعة العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، في ظل تباين المواقف بين المؤسسات السياسية والعسكرية، واستمرار الجهود الدبلوماسية بالتوازي مع التحركات الميدانية.