| السبت 24 أغسطس 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الخميس 13/سبتمبر/2018 - 01:01 م

إدلب بين شقي الخلاف "التركي- الروسي".. لمن الكلمة الأخيرة؟

إدلب بين شقي الخلاف
arabmubasher.com/50583

يستمر الخلاف التركي- الروسي على الأراضي السورية. الصراع الذي لا يفتك سوى بالمدنيين السوريين، فلم يكن القرار الروسي بتأجيل معركة إدلب سوى لهدف حشد جميع الأطراف مزيدا من قواتها؛ استعداداً للمعركة الفصل في آخر معاقل المعارضة في سوريا، إذ وصل نحو 4 آلاف مسلح من المليشيا الإيرانية وقوات النظام خط النار المحاذي لإدلب في ريف حلب الشمالي؛ استعدادا للهجوم المرتقب فجر اليوم، فيما حشدت فصائل المعارضة السورية مزيدا من قواتها بدعم من القوات التركية التي كثفت عمليات شحن السلاح لمقاتلي المعارضة من أجل التصدي لهجوم النظام. 

كانت قيادة الجيش التركي قد طلبت من الجيش السوري الحر أن يرسل إليها تقارير مفصّلة عن وضعيته العسكرية الحالية على مستوى التسليح وأعداد الجنود وكميات الأسلحة، تحسباً للتهديدات التي يطلقها النظام السوري منذ مدة، لاجتياح المحافظة.

في هذا السياق يقول مصطفى صلاح، الباحث بالمركز العربي للبحوث والدراسات، إن بث المناقشات الرسمية في قمة طهران على الهواء مباشرة، لم يكن متوقعاً بالنسبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي لم يخفِ استغرابه من تعمد الجانب الإيراني هذا الأمر، لافتاً إلى أن هذا الأمر أكد رغبة إيران في إذاعة الخلاف بين الجانبي التركي والروسي على الهواء.

تابع صلاح لـ"العرب مباشر"، إن العملية العسكرية في إدلب تعكس نوايا جميع الأطراف، فالثلاثي سوريا وإيران وروسيا في سعي دائم للتخلص من آخر موقع يجمع المعارضة السورية والجماعات المسلحة الإرهابية، خاصة في وجود العديد من الضمانات من جانب النظام السوري المتعلقة بتسوية الأوضاع وتسليم المعارضة للأسلحة والاندماج في العملية السياسية.

فيما يسعى الجانب التركي إلى تعزيز وتقوية المعارضة السورية والتي تضم التنظيمات الإرهابية، في إشارة لتخوف الجانب التركي من نزوح اللاجئين إليها نظراً لقرب إدلب من الحدود التركية.

كانت صحف ومواقع تركية قد تداولت تصريحات منسوبة لأحد قادة الجيش السوري الحر دون ذكر اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث، قائلاً: "تعهد الأتراك بدعم عسكري كامل لمعركة طويلة الأمد، لن يستطيع النظام ولا حليفه الروسي أن يصل إلى ما يريد من خلالها".

قال قائد آخر بالمعارضة: "هذه الشحنات من الذخائر ستسمح لأن تمتد المعركة وتضمن ألا تنفد الإمدادات في حرب استنزاف.

في هذا السياق كانت أنقرة التي استقبلت 3.5 مليون لاجئ سوري، قد حذرت من هذا الهجوم خشية أن يدفع المزيد من السوريين للفرار عبر الحدود.

كما حذر الرئيس رجب طيب أردوغان من كارثة إنسانية ومخاطر أمنية على تركيا، فيما تحشد قوات النظام قواتها في المنطقة لمهاجمتها واستعادة السيطرة على آخر معقل للمعارضة في البلاد.

الجانب الروسي هو الآخر لم يخفِ الأجواء غير الإيجابية التي بدأت تطبع العلاقة مع أنقرة، حيث أشار مساعد وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، إلى وجود اختلافات في وجهات النظر بين بلاده وتركيا حيال حل الأزمات القائمة في الشمال السوري.

أوضح ريابكوف في تصريح للصحفيين بالعاصمة موسكو، أن كلا البلدين يبحثان عن قواسم مشتركة وسبل لحل المشاكل العالقة في محافظة إدلب شمالي سوريا.

أضاف رياكوف: إنّ التواصل بين أنقرة وموسكو بخصوص الأزمة السورية يجري على كافة الأصعدة السياسية والعسكرية والدبلوماسية، لافتاً إلى أن زعماء تركيا وروسيا وإيران اتفقوا خلال قمة طهران التي اختتمت مؤخراً على استمرار الحوار والمحادثات بين العواصم الثلاث بخصوص الوضع القائم في محافظة إدلب.

المندوب التركي لدى مجلس الأمن أعاد التذكير بتلك النقاط الخلافية مع موسكو، وعزف على نفس وتر العامل الإنساني ومأساة المدنيين، فيما يدرك الطرفان الروسي والتركي على السواء أن أهداف تركيا في التصعيد ليس دفاعا عن المدنيين بل دفاعا عن مصالحها هناك، وحفاظا على الفصائل المسلحة التي ترعاها وبما فيها جماعات متطرفة.