| الإثنين 18 يونيو 2018
رئيس التحرير
علياء عيد
الإثنين 12/مارس/2018 - 03:16 م

حقل غاز الشمال" ضريبة الحضن الإيراني لنظام الحمدين

حقل غاز الشمال  ضريبة
arabmubasher.com/12786


لا تترك إيران ثغرة تتمدد فيها بالوطن العربي إلا ودخلتها ، ولا يترك نظام الحمدين فرصة يهدر فيها ما تبقي من كرامته إلا وفعلها.
فبعد أن أثبتت الدول العربية جديتها في مقاطعة قطر في محاولة منها لتقويم سلوكها المعوج، لم يجد نظام الحمدين سوى أن يرتمي فى أحضان نظام الملالي الحاكم بإيران .
ولم تضيع إيران الفرصة واستغلت رغبة قطر في التنازل عن أي شيء مقابل تحسين علاقتها معها نكاية في الدول العربية .
وأعلنت إيران مؤخرا عن تجاوزها حجم إنتاج شريكتها قطر في حقل الغاز المشترك بينهما، في ظل العلاقات الوطيدة بين الدوحة وطهران، وسط تساؤلات إن كان الأمر يتعلق بصفقة.
وتطلق إيران على الحقل اسم "فارس" الجنوبي، فيما تسميه قطر "حقل الشمال"، ويقع على الحدود البحرية بين الدولتين في الخليج العربي.
وكانت مؤسسات دولية قد توقعت في السابق أن يتخطى إنتاج إيران ما تنتجه قطر في الحقل عام 2020، لكن في ظل التقارب بين الدوحة وطهران تحقق الرقم قبل عامين.
وتفيد أرقام بأن إنتاج إيران ارتفع خلال يناير إلى مستوى 553 مليون متر مكعب يوميًا، ما يعني أن قطر التي تمتلك ثلثي الحصة قد صار إنتاجها أقل من النصف.
وأعلن قائد مقر خاتم الأنبياء لشئون الإعمار الذراع الاقتصادي للحرس الثوري أن حجم إنتاج إيران بلغ مستوي يعادل حجم الانتاج القطري وسيتفوق عليه .
ونوه المسئول بالعلاقات الوطيدة  بين الدوحة وطهران مشيرا إلى  تغيير المعطيات لصالح إيران التي تستغل المقاطعه العربية لقطر في تحقيق مصالحها.
ويتساءل المراقبون إن كان هذا "الانقلاب في الحصص" قد حصل بموجب صفقة بين قطر وإيران.
ويعد حقل غاز الشمال، المشترك بين البلدين، أحد أكبر حقول الغاز في العالم، بمساحة تتجاوز 9700 كيلومتر مربع.
وحتى الأمس القريب كان كلا البلدين يتسابقان لاستخراج الغاز من هذا الحقل لتحقيق مكاسب اقتصادية أكبر.
واكتشف الحقل عام 1971، وقالت قطر إنه ينتهي عند حدودها، فيما قالت إيران إن ثلث احتياطي هذا الحقل يقع في مياهها الإقليمية.
ومنذ عام 2014 بدأت إيران العمل على تطوير الحقل من جهتها الى أن وصلت اليوم لاستخراج حصة الأسد.
من جانبه يرى فادي عاكوم الباحث اللبناني المتخصص فى العلاقات الدولية 
إن زيادة حصة إيران تتم من خلال صفقة مشتركة بين قطر وطهران فلا شيء يعدل الإتفاقات الخاصة بالغاز والنفط الا اتفاقات جديدة مبنية على اسس جديدة وغالبا ما تلعب السياسة دورا هاما في هذا الصعيد.
 وقال لـ"العرب مباشر" إن ما يتعلق بالملف الغازي بين البلدين فإن قطر وطوال فترة الحصار الذي كان مفروضا على إيران بعد العقوبات الدولية عليها كانت تستخرج كميات كبيرة من الغاز والتي كانت تشكل حصتها وجزء كبير من حصة ايران وكانت الأموال تنتقل إلى إيران وخزائن الحرس الثوري الإيراني.
وأكدعاكوم أن التلاعب بالحصص ليس بالأمر الجديد، كما أن المتغيرات الإقليمية الحالية ولجوء قطر بقوة إلى الأحضان الإيرانية بعد العزلة الخليجية يعني وبوضوح أن قطر يجب أن تدفع الثمن مقابل الحماية وتامين الحدود بالاضافة إلى تامين النواقص من مواد غذائية وخلافه، ويبدو أن الثمن تمثل فعليا بزيادة الحصة الإيرانية بهذا الشكل.